الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا تستضيف (قمة السبع) على وقع تحديات عالمية وإقليمية
ألمانيا تستضيف (قمة السبع) على وقع تحديات عالمية وإقليمية

ألمانيا تستضيف (قمة السبع) على وقع تحديات عالمية وإقليمية

الإرهاب وأوكرانيا والمناخ أبرز الملفات على طاولة القادة في غياب بوتين

برلين ـ عواصم ـ وكالات: تستضيف المستشارة الالمانية انجيلا ميركل اليوم وغدا قمة جديدة لمجموعة السبع، تعقد في مواجهة ازمات عديدة من مشاكل اليونان الى الحرب في اوكرانيا مرورا بالارهاب الدولي، فيما يبقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغائب الحاضر فيها.
ومن المتوقع كما في كل من اجتماعات القمة لمجموعة السبع، ان تجرى تظاهرات لمعارضي العولمة وقد جمعت تظاهرة اولى في ميونيخ، حوالي اربعين الف ناشط من دعاة عولمة اكثر انصافا.
وتبدأ الاجتماعات العمل مع قادة الدول الخمس الاخرى (كندا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان) في قصر إلماو، وهو قصر يقع على ارتفاع 1200 متر، تم عزله عن العالم واحيط بجهاز امني مكثف يضم الاف الشرطيين.
وسيكون هذا ثالث اجتماع للقوى الاقتصادية السبع الكبرى بدون الرئيس فلاديمير بوتين منذ ان اقصي من مجموعة الثماني سابقا اثر ضم القرم الى روسيا في مارس 2014.
وانتقد العديد من الشخصيات غيابه وبينهم صديقه المستشار السابق الالماني غيرهارد شرودر، مؤكدين ان المفاوضات تفقد من مغزاها في غياب رئيس يلعب دورا اساسيا في الملفات الدولية الكبرى.
غير ان ميركل اعتبرت اقصاء بوتين امرا محتوما مشيرة الى ان مجموعة السبع تضم دولا تتقاسم “قيما مشتركة”.
وصرحت مؤخرا انه طالما ان روسيا المتهمة بدعم المتمردين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا “، لا تلتزم بالقانون الدولي، لا يمكن تصور العودة الى صيغة مجموعة الثماني”.
وستتناول المحادثات في قصر إلماو بشكل اساسي مخاطر اندلاع المعارك مجددا في اوكرانيا، ولو ان الرئاسة الالمانية شددت على مسالة الارهاب الممتد من الشرق الاوسط الى افريقيا.
وفي اليوم الثاني من القمة تستضيف مجموعة السبع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وخمسة قادة افارقة بينهم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والرئيس النيجيري محمد بخاري، وافيد في برلين انه سيتم بحث “الدعم الذي يمكن لدول مجموعة السبع تقديمه لهذه البلدان”.
كما ستتناول المحادثات مسألة المساعدة الانمائية مع دعوة رؤساء منظمات دولية كبرى مثل الامم المتحدة وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة الدولية والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وغيرها.
ومن المواضيع التي تطرح نفسها على القمة ايضا، موضوع اليونان التي باتت على شفير التعثر المالي والمهددة حتى بالخروج من العملة الاوروبية الموحدة ومن المقرر ان يكون في صلب محادثات بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وميركل والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وكذلك رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رنزي.
ويضغط الاميركيون من اجل تسوية سريعة للخلاف بين اليونان ودائنيها الاوروبيين لعدم تعريض الاقتصاد الدولي لأزمة جديدة.
وسيشارك رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ورئيس مجلس اوروبا دونالد تاسك في المحادثات.
طالبت ميركل المجموعة بالتزام واضح تجاه الهدف الخاص بحصر ارتفاع درجة الحرارة على درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وقالت ميركل أمس في رسالتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت, إن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المزمع عقده في العاصمة الفرنسية باريس ستكون له مصداقية فقط في حال “إذا حافظنا بالفعل على الهدف المتفق عليه في كوبنهاجن” وتابعت أنه بدون ذلك لن تكون هناك اتفاقية للمناخ في باريس “وجميع المشاركين يعرفون ذلك، ولذلك فأنا آمل أن نتمكن كمجموعة السبع أن نقول بوضوح أننا نقف مع هذا الهدف”.
يذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في كوبنهاجن عام 2009 شهد الاتفاق على هدف حصر الارتفاع في مستوى درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأعربت ميركل عن أملها في أن تسفر قمة مجموعة السبع عن دفعة مهمة لقمة المناخ المزمع عقدها في باريس.
وقالت ميركل إنها تنتظر التزاما من جانب قمة السبع بصندوق تمويل حماية المناخ والمزمع إنشاؤه اعتبارا من 2020 بمئات المليارات وأضافت أن ألمانيا كانت أعلنت قبل قمة السبع أنها تعتزم مضاعفة تمويلها لإجراءات حماية المناخ مرة أخرى بحلول .2020
وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت التنمية المستدامة سترتبط في ظل هدف الدرجتين بنمو اقتصادي عالمي ثابت، قالت ميركل إن “السؤال له ما يبرره وأعتقد أن علينا أن نجيب على مثل هذا السؤال بنعم”.
وبين المواضيع الاخرى المطروحة، المفاوضات الجارية من اجل التوصل الى اتفاقات تبادل حر بين المناطق الاقتصادية الكبرى، ولا سيما اتفاق الشراكة التجارية عبر الاطلسي بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، ومسائل المعايير الاجتماعية والبيئية، فضلا عن مسائل صحية مثل مقاومة المضادات الحيوية ومكافحة الامراض الاستوائية وكذلك الجوع في العالم ونظافة المحيطات وتمكين المرأة.

إلى الأعلى