الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / حواتمة: مرتكزات حكومة نتنياهو (الاستعمار والتوسع) ولن تسعى لسلام
حواتمة: مرتكزات حكومة نتنياهو (الاستعمار والتوسع) ولن تسعى لسلام

حواتمة: مرتكزات حكومة نتنياهو (الاستعمار والتوسع) ولن تسعى لسلام

• إنهاء الانقسام واجب القضية الفلسطينية
• مطلوب ملاحقة إسرائيل أمام (الجنائية الدولية)
• الحكومة الحالية ليست توافقية لابتعادها عن اتفاق 4 مايو

القدس المحتلة:
قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن المطلوب فلسطينياً في هذه المرحلة أنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية لتعزيز النهوض الفلسطيني.. عملاً باتفاق 4 مايو 2011, ودعا حواتمة في حوار متلفز وزعه المكتب الاعلامي للجبهة وتلقت الوطن نسخة منه الى تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، من أجل انعقاد مؤتمر دولي تحت سقف قرارات الشرعية الدولية، ورعاية الدول الخمس الكبرى بديلاً عن الانفراد الامريكي..
وفيما يلي النص الكامل للحوار كما تلقته الوطن من المكتب الاعلامي للجبهة:
■ كيف تنظر لهذه المرحلة التي نعيشها جميعاً في ظل التصعيد الإسرائيلي، وفي ظل مجيء الحكومة الرابعة لنتنياهو حيث يتسلم حكومة على رأس اليمين المتطرف ؟
■■ الحكومة الحالية هي الأكثر تطرفاً من الحكومات السابقة، تتشكل من ائتلاف يميني ويميني متطرف، عدواني وتوسعي، تعمل من أجل المزيد من التهويد والأسرلة للقدس المحتلة 67، وتستدعي المزيد من غزو الاستيطان الاستعماري للضفة الفلسطينية وبامتداد أغوار الأردن لتحويل الحدود الفلسطينية ــــ الأردنية إلى حدود إسرائيلية ــــ أردنية، أي العمل على تكثيف الاستيطان، إلى ما يزيد على مليون مستعمر خلال العامين القادمين في الضفة، وبالتالي تحويل القدس والضفة إلى مجموعة من الجزر منفصلة عن بعضها البعض، بهدف منع قيام دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 67 عاصمتها القدس العربية المحتلة 67، وحق الشعب اللاجئ بالعودة لدياره وفق القرار الدولي 194،
حكومة نتنياهو الاحتلال والتوسع تعمل على حجب مثل هذه الإمكانية، عّبر بنفسه عن ذلك بدقة يوم الانتخابات، أنه “إذا انتخب من جديد لن تقوم دولة فلسطينية، وستبقى القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل”، وهو ما كرره لاحقاً، أيضاً عدم عودة اللاجئين إلى ديارهم وتجاوز للقرار 194.
إن حكومة نتنياهو لن تكون حكومة سلام أو تأتي بمقارنة ما مع قرارات الشرعية الدولية، بمقدمتها القرار الأممي الذي أعلن “الاعتراف بدولة فلسطين في نوفمبر 2012 على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194، وأن منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية هي التي تمثل الكل الفلسطيني،، لذلك نتوقع المزيد من عمليات الغزو والاستيطان الاستعماري… لذا علينا أن نحزم أمرنا ونعود إلى المحكمة الجنائية الدولية.
■ ما هو المطلوب إزاء كل ما تفضلت به، من تصعيد إسرائيلي، من خطط إسرائيلية مبرمجة واضحة المعالم، ما هو المطلوب من وجهة نظركم؟
■■ مقدمة المطلوب في هذه المرحلة هو أن نكون صفاً واحداً وموحّداً، أن “نسرع الخطى لإسقاط الانقسام بسلسة من الخطوات العملية عملاً باتفاق 4 مايو 2011 الذي وقع عليه الجميع، 13 فصيل، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس المجلس الوطني، مؤسسات المجتمع الأهلي وعدد من الشخصيات المستقلة، لذا اسقاط الانقسام يجب تأمينه أولاً لنؤمن صفاً موحداً فلسطينياً في مواجهة اليمين واليمين المتطرف الموحد والعدواني، يجب الإنتهاء من الألاعيب والمناورات القائمة على إبقاء الانقسام والتراشق الإعلامي الثقيل بين فريقيّ الانقسام، والذهاب إلى حوار وطني وتعقد اللجنة القيادية العليا الإطار المؤقت تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية لوضع كل الآليات التنفيذية لإسقاط الانقسام.
ثانياً: العودة للأمم المتحدة وأن نوقع على أكثر من 30 اتفاق لم نوقع عليه حتى الآن، وخاصةً وكالات الأمم المتحدة.
ثالثاً: أن نحزم أمرنا ونذهب لمحكمة الجنايات الدولية وبيدنا ملف الاستيطان والتهويد والأسرلة في القدس والضفة الفلسطينية، وملف الحرب الدموية الوحشية والحصار على قطاع غزة، وملف الاسرى..، الاعتقالات والاغتيالات التي لا تتوقف.
■ بدعوة الرئيس عباس لمؤتمر دافوس لتحديد مدة زمنية للاتفاق مع إسرائيل ينهي الاحتلال، كيف تنظرون أن يقف المجتمع الدولي وقفة جادة واضحة إزاء الاحتلال الذي يطول أمده يوماً بعد آخر دون حسيب أو رقيب؟
■■ هذه الدعوة تستجوب العودة إلى الأمم المتحدة، والعمل بقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير التي اتخذناها بالإجماع وجميعاً في 4-5/ مارس هذا العام، تقول بلغة واضحة الدعوة لمؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني ــــ الإسرائيلي، الدعوة لرعاية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن للعملية السياسية والعملية التفاوضية على أساس مرجعية قرارات الشرعية الدولية، وفي إطار المؤتمر الدولي للسلام حتى لا تبقى الأمور مرتهنة بالكامل بيد اليمين واليمين المتطرف، والانحياز الأمريكي المنفرد للسياسات الإسرائيلية، الذي لا يتخذ مواقف متوازنة بيننا وبين “إسرائيل”، هذه السياسة المنحازة لليمين المتطرف، تملي علينا أنه يجب الانتهاء من الانفراد الأميركي وليحل محله رعاية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، إذاً علينا أن نعود للأمم المتحدة لقرار جديد، لمؤتمر دولي، تتخذ الأمم المتحدة قرارات جديدة حتى يمكن عقد سياسة ومفاوضات من نوع جديد، مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، الدول الخمس ترعى وتراقب العملية السياسية، وبذات الوقت المحكمة الدولية الجنائية تأخذ عملها بوقف التهويد والأسرلة والاستيطان، وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ودولته، فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي، برنامج ملموس لسحب اليد العاملة الفلسطينية من العمل ببناء المستوطنات ومصانعها، قرار رسمي بمقاطعة البضائع الاسرائيلية.
■ على المستوى المحلي الداخلي ورغم أن إسرائيل مسؤولة عما آلت إليه الظروف في داخل فلسطين وخارجها إلا أن هناك مهام كبيرة ملقاة علينا كفلسطينيين، عمليات الإعمار لم تتم رغم كل الوعود الصريحة والواضحة ولكن على أرض الواقع غزة مدمرة وحكومة الوفاق الوطني لم تأخذ الدور المناط بها والأمور لم تتجاوز مربعها الأول أو المربع صفر إن جاز التعبير، ما هو المطلوب برأيكم لإسعاف أهلنا ونساءنا وبناتنا في غزة رغم كل هذه المدة ضد العدوان الأخير؟
■■ في تقرير لممثل الأمم المتحدة يذكر أن نسبة البطالة في غزة “البطالة الكاملة” تتجاوز الـ60% ونسبة البطالة بين الشباب 22-24 سنة تتجاوز 40%، وحالة الدمار الكبيرة والحصار الكامل البري والبحري والجوي، هذا كله يعني أنه يجب أن نقدم هذا في الملف لمحكمة الجنايات الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وننتقل للأمم المتحدة لاتخاذ القرارات الجديدة التي تؤمن إطاراً دولياً يقوم على تدويل الحقوق الفلسطينية بالممارسة العملية، كما وقع بتدويلها سياسياً وقانونياً في 29 نوفمبر 2012، اعترفت الأمم المتحدة بأغلبية 179 دولة ومعارضة 4 دول فقط هي الولايات المتحدة، إسرائيل، تشيكيا، كندا، وعليه تّم الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 يونيو 67، والقدس عاصمة لهذه الدولة وحق الشعب اللاجئ بحل مشكلته وفقاً للقرار 194، الآن يجب إكمال هذه الخطوة بخطيّن: الأول الأمم المتحدة كما ذكرنا والخط الثاني: استكمال عضويتنا في كل مؤسسات الأمم المتحدة بما فيه الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية فوراً لوضع هذه الملفات.
■ هذا الطرح مهم جداً وكلنا نؤيده، ولكن المشكلة الداخلية الرئيسية حالياً عدم قيام حكومة الوفاق الوطني بمهماتها، كيف لنا أن نتحدث مع المنظمات الدولية ونحن منقسمون مع أنفسنا وهذا معيب للأسف؟
■■ أخي أقول لكم ولكل من يسمع.. ويتابع وفي أقطار اللجوء والشتات.. إن حكومة التوافق منذ اللحظة التي تشكلت بها، وبالصيغة التي شكلت بها، أعلنت حينها وبصراحة أن هذا الحكومة لن تستطيع أن تفعل شيئاً لأنها ليست حكومة توافق وطني شامل عملاً بالبرنامج 4 مايو 2011، الذي يمثل برنامج الإجماع الوطني، ولذا قلت هذه الصيغة لا يمكن أن تتحرك للأمام، نحن نثمن وجودها لأنها أنهت وجود صيغتين، صيغة لحكومة السلطة في الضفة، وصيغة لحكومة حماس بغزة، وتشكلت حكومة واحدة لكنها قامت على ثنائية وليس على قاعدة وطنية شاملة، والثنائية طربوشين وراء جدار حكومة واحدة، جسمين: جسم هرمي حكومة للسلطة في الضفة وجسم هرمي آخر لحماس في غزة.
وعندما تذهب الحكومة إلى غزة تصطدم بجسم كامل من حماس بدءاً من وكلاء الوزارات إلى المديرين العامين إلى الكوادر، فضلاً عن الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، الأمر الذي يؤدي للتعطيل الكامل، الآن حماس تشترط توظيف 35-40 ألف حمساوي عينوا خلال سنوات الانقسام العجاف، تضع هذا شرطاً مسبقاً قبل أن تسمح لحكومة التوافق بالقيام بأي عمل، لذا أقول للأخ رامي الحمدلله ستبقى طويلاً تبحث في الزمن المهدور، وأدعو الحكومة أن تلجأ فوراً إلى اجتماع اللجنة القيادية العليا، الإطار المؤقت الجامع للجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية حتى تضع اللجنة العليا برمجة وجدولة عملية لكل واحدة من القضايا الخمس المعلقة منذ سنوات الانقسام حتى يومنا لتتمكن الحكومة بتعديل بناء ائتلاف واسع، لها أو تشكيل حكومة شاملة من جميع الموقعين على هذه الآليات لتعطي ثقتها وثقلها بالكامل لحكومة التوافق الوطنية لتنفيذ كل المطلوب واسقاط الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية، وبعد هذا نعود للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية لكل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير على أساس شراكات وطنية لا ثنائية، فنحن في مرحلة تحرر وطني نحتاج كل مكونات وتيارات شعبنا للصمود ومقاومة الاحتلال واستعمار الاستيطان، لم نصل إلى مرحلة ما بعد التحرر والاستقلال والصراع بين البرامج على مسارات ما بعد الاستقلال..
نحن في مرحلة التحرر الوطني تجمع الجميع على أساس قوانين الانتخابات التي تقررت بالإجماع ووقع عليها أبو مازن 2013 بالتمثيل النسبي الكامل هذه الطريقة الوحيدة لتشق الحكومة طريقها إلى التمثيل، وإلا ستبقى تراوح بالمكان أمام شروط مسبقة تقوم بها حماس، وعلى قاعدة تضعها، لا موظف من المستنكفين يعود إلا بمقابلة موظف من الذين عينوا في فترة الانقسام العبثي المدمر، وهو ما يؤدي للتعطيل الكامل وسيبقى الدوران بالحلقة المفرغة إذا لم نذهب للعمل الموحد.
■ هل هناك جهود تبذل دولياً وتحديداً مع الاتحاد الأوروبي للمفاوضات مع إسرائيل، هل تتوقع النجاح لهذه المفاوضات أم أن هناك جملة من الشروط الفلسطينية لا يمكن بأي حال تجاوزها ضمن أي تسوية أو صيغة تفاوضية؟
■■ الاتحاد الأوروبي حالة متقدمة بالنسبة لمواقفه، لكن ليس موحداً تجاه ذلك، هناك أكثر من صيغة، وهو أكثر تقارباً مع قرارات الشرعية الدولية، ولديه استعداد للمساهمة الفاعلة لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني ــــ الإسرائيلي برعاية دولية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية التي تشكل الإطار السياسي والقانوني الدولي لحل قضايا الصرع، لذا أقول الاتحاد الأوروبي على درجة أرقى من المواقف الأميركية، لكن وبنفس الوقت؛ الأفكار الفرنسية بتقديم مشروع جديد لم ترتقِ إلى الأخذ بقرارات الشرعية الدولية، وكذلك أفكار نيوزيلندا وأفكار أخرى؛ لتقديم مشروع جديد لمجلس الأمن.
الاتحاد الأوروبي يعلم كما نعلم، وأعلم ما جرى في جولة فيدريكا موغريني قبل أيام في رام الله ومع نتنياهو، أعلم أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن يتقدم بمشروع دون رضى الإدارة الأميركية، لذا لا حاجة لذلك، المطلوب فلسطينياً هو تنفيذ قرارات المجلس المركزي، أن نعود للأمم المتحدة، أن يسقط الانقسام، أن نبني حكومة موحدة قادرة على العمل.

إلى الأعلى