الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عباس: لا نريد تقسيم القدس بل نريدها مدينة مفتوحة
عباس: لا نريد تقسيم القدس بل نريدها مدينة مفتوحة

عباس: لا نريد تقسيم القدس بل نريدها مدينة مفتوحة

رام الله المحتلة ـ (الوطن):
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس الأحد، أن الفلسطينيين لا يريدون تقسيم مدينة القدس، بل يريدونها مدينة مفتوحة لتكون عاصمة للدولتين، ويعيش فيها العرب والإسرائيليون سوية كتعبير عن العيش المشترك. جاءت تصريحات الرئيس عباس هذه خلال لقائه ظهر امس الأحد، مع مجموعة من الطلبة الإسرائيليين في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله. وأكد الرئيس عباس على أن الحكومة الإسرائيلية هي التي تتحمل مسؤولية تعثر المفاوضات، من خلال الاستمرار في البناء الاستيطاني في أراضي الدولة الفلسطينية، التي اعترف العالم بها، مؤكدا ان سقف المفاوضات سينتهي بعد شهرين، حسب ماهو مخطط لها وعلى حكومة إسرائيل أن تقرر إذا اردات السلام ام لا. وقال الرئيس للوفد الطلابي المكون من قرابة 200 طالب إسرائيلي: كيف يريدون صنع السلام في ظل البناء في المستوطنات على الموجودة على أرض ستكون عليها الدولة الفلسطينية؟ فيما تظاهر عشرات النشطاء الفلسطينيين، امس الأحد، أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار)، رفضًا للقاء الرئيس محمود عباس مع وفدٍ شبابي وطلابي إسرائيلي في مقر الرئاسة (المقاطعة) امس الأحد، بمدينة رام الله.وأفاد مراسا (الوطن) أن تواجدًا أمنيًا كثيفًا حاول منع عمل الصحافيين، إلا أنهم رفضوا ذلك واستمروا بتغطية المسيرة التي حمل خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات المناهضة لهذه الزيارة. واعتصم عدد اخر من النشطاء، أمام مقر المقاطعة في رام الله، رفضًا واستنكارًا لزيارة 170 طالبًا إسرائيليًا ولقائهم الرئيس محمود عباس. وأكد المشاركون في الاعتصام أن هذه اللقاءات “مشبوهة وتشوه صورة وكفاح الشعب الفلسطيني ولا تمثلنا”. ووصف البعض هذا اللقاء بــ”التطبيعي ودليل على الانحطاط السياسي الفلسطيني”. وقالت رئيس اتحاد المرأة الفلسطينية ختام سعافين، (لوطن) إن “هذه اللقاءات تجمل وجه الاحتلال ولا تخدم أهداف شعبنا، ومن يريد السلام يعرف أن الخطوة الأولى في السلام إنهاء الاحتلال وانسحاب قواته كاملة والاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني”. وأضافت “لا وسيلة لتحقيق أهداف الشعب سوى دعم المقاومة”، متمنية لو كان اللقاء مع 170 شابًا فلسطينيًا عاطلاً عن العمل”. من جهتها قالت المشاركة في الاعتصام ديانا الزير “نحن نرفض وبشدة زيارة 170 طالبًا إسرئيليًا للمقاطعة و ضريح الشهيد ياسر عرفات”، رافضةً ما أسمته بــ”التطبيع بكل أشكاله ولا يمثل الشعب الفلسطيني خاصة ونحن لانزال نعيش تحت احتلال ولدينا أسرى في سجون الاحتلال”. وقالت الناشطة الشبابية صمود سعدات: يجب على القيادة الفلسطينية أن تعي أنه آن الأوان لتكون مع شعبها، وهذه اللقاءات تضر بقضيتنا. مضيفةً “عندما يقوم رئيس السلطة باستقبال 170 إسرائيليًا صهيونيًا من ضمن أحزاب صهيونية، هذا يلغي حقنا في الوجود الفلسطيني ويلغي حقنا في العودة وتقرير المصير”. في ذات السياق، قال الناشط الشبابي فجر حرب، إن “اللقاء التطبيعي بين رئيس السلطة الفلسطينية والطلبة الإسرائيليين يأتي في وقت تشهد المقاطعة الدولية ضد الاحتلال زخما كبيرا”. وتابع قائلا جميع العالم يستجيب لنداء الفلسطينيين بمقاطعة الكيان الإسرائيلي، واليوم نتفاجأ أن 170 طالبًا صهيونيًا أتوا لزيارة رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، وهذا تناقض كبير بين مجتمع مدني يطالب بمقاطعة إسرائيل ويعمل على هذا الاتجاه وبين رئيس يلتقي بإسرائيليين في عقر دارنا. من جانبها، دانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لقاء الرئيس محمود عباس مع عشرات الإسرائيليين امس الأحد في مقر الرئاسة، بمدينة رام الله مؤكدة أنه صورة من صور التطبيع. واعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان مقتضب وصل (الوطن) نسخة عنه اللقاء تلميعًا لصورة الإسرائيليين أمام الرأي العام، داعيًا لوقف هذه اللقاءات التي تعكس حالة “الانهيار الخطير في المواقف السياسية للسلطة في رام الله”.

إلى الأعلى