الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات .. أتحددين لي وقتاً ؟

وجدانيات .. أتحددين لي وقتاً ؟

أتحددين لي وقتاً زمنياً لقراءتك؟ وكأنما تتابعين فرض العقوبات عليّ لكل مرحلة من مراحل دلالك عقوبة ترسلينها، أو يشرحها لي منك هذا النفور المصطنع ، وما زالت العقوبات تتوالى ظنا منك أن في تواليها ثناء زمامي عنك، أو قتلي بك يا صاحبة الحرف الكبير العاتي..
وأنا لا أتضجر من عقوبتك لكنني أتعجب من ذكائك كيف أوصلك إلى توهم ما ليس له في عالم الحقيقة إلا الوهم مظهراً، وحقيقةً .. وكيف تغشاك هذا الوهم أن في احتجابك عني حجب عيني عن رؤيتك، ومتابعة ما يخط قلمك.
ألم تعلمي أن سد ثغرات الرؤية بيننا لا يعتمد كسد حتى يعتمد فتح منافذ جديدة أراك من خلالها، وما الزمان، والمكان في عرفي معك إلا واحد من متعدد الأطر التي تبرزين فيها أمامي لأراك رأي العين، وأسمعك سمع القرب، وأعيشك كما لو كانت حقوق العيش مشاعاً مشتركا بيننا. أم أن شيطان الغضب أوحى لك وهماً يقتضي انسلاخي من عالمك لقطع أسباب حرفية، حسية كانت تجمعنا يوماً..أنا لم أنس ما بيننا، ولم يكن لعقوباتك نزر تأثيريزحزح عرشك، أو يهزه وهو ممتد من أقصى كياني إلى أقصاه، ولم أنسك لأنني رسمتك من أول يوم في كينونة عشقي مثالاً جنّيا لا جِرم له، وقد تسمينه زوبعة هواء، أو لطف ماء، أو صورة لهب نار، أو ما تشائين من بنود الفلسفة المغرقة تضعينه تحته، وقد يكذبه نازعا إلى بند لا وجود له أصلاً في عالمهم.
وقد تزخر صفحاتي القادمة بشرح قصة العشق من ألفها إلى يائها، لتكون شاهداً على عصر لا يحمل منك إلا أنت، ومني إلا أنا وأنت..

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى