الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. غرفة واحدة لقوى المقاومة

باختصار .. غرفة واحدة لقوى المقاومة

زهير ماجد

عندما يتطلع المرء الى ما يتهدد العراق وسوريا من مصير يكاد يكون واحدا، وهو إلغاء البلدين بكل مكوناتهما، فإن الصورة الواقعية للرد تصبح الدعوة الى اقامة وحدة بين القطرين، على الأقل قتالية وضمن غرفة خاصة تقود العمليات والخطط والتجهيز، مع انضمام حزب الله وايران وربما روسيا الى وحدتهما.. فليس من رد على الغرف السوداء وبعض السفارات السوداء سوى ذلك، بل ليس من امل بالخلاص والخروج من المحنة الا اذا تحقق هذا الشرط، وهو وحده مايضمن صمودا اولا ، ثم نجاحا ميدانيا ثانيا.
اذا كانت الولايات المتحدة التي أنشأت ” داعش “ووضعت لها قواعد سلوك وهي التي تخطط لها وتأمر بتنفيذ خططها كما تراه مناسبا لاستراتيجيتها، فإن الارهاب الذي يتكوم فوق مساحات المنطقة يزداد عددا، حيث يتم استيراد كل العناصر من مرتزقة وارهابيين وقتلة ومهربين واصحاب احلام فاشية، ويتم زجها في اتون حرب تزداد ضراوة واتساعا، وليس مايحسمها سوى التوحد بين قوى المقاومة والممانعة، فالمعركة واحدة، والمصير واحد، فلا شيء يمنع بالتالي من ان تكون المواجهة تحت راية واحدة وكما قلنا من خلال قيادة واحدة تسير المعركة بل المعارك، وأظن انها لو توصلت الى تحقيق تلك الفكرة لما وقعت في مطبات خسائر اراض أو أرواح ولا تدمير بيوت.
بحاجة ماسة لإدارة موحدة تتحمل تاريخا طويلا رهيبا من الصراع مع الاشكال الجديدة التي تضرب المنطقة وتسعى لإلغاء قواها الحية. تلك الادارة لو تحققت فلن يكون هنالك خشية من ارهاب او تراجع امامه او تهيب لموقف. وفي الوقت الذي تسعى الولايات المتحدة لتحقيق فوضاها وبعثرة كل قطر عربي من داخله مقابل الاموال التي يدفعها بعض العرب لتغطية النفقات، فإن قوى المقاومة كفيلة بان تكون وحدتها صدا منيعا .. فما يحتاجه العراق معروف، وما تحتاجه المعارك في سوريا معروفة ايضا ..
ليس من سبب يمنع تحقيق هذا الهدف السامي لأن الكل بحاجة اليه في هذه الظروف المصيرية. كانت النظرية الاسرائيلية تنجح دائما في تفرد اسرائيل بكل قطر عربي على حدة، وهذا مايحققه الاميركي اليوم ويلقى نجاحا على ارض المعركة وفي الميدان .. لهذا نتطلع من القوى المؤثرة على الوجود المقاوم في المنطقة ان تستعجل توحيد الجبهة الممانعة كي تتمكن من قلب الطاولة في معاركها القادمة وان تجعل من اهدافها الآتية عنوانا لنجاحات مضمونة في هذا الصدد.
في السنة الخامسة للازمة الكبرى، بات معلوما طبيعة المعارك التي تدار بعقلية القطر الواحد، امام معركة كبرى هدفها المنطقة بأكملها .. وليس سرا ماجربته الولايات المتحدة على مدى تلك السنين وما اكتشفته من قدرات محققة في مواجهات القطر الواحد .. جمع القطرين وما هو متعلق بهما ايضا، يدفع اميركا الى مراجعة حساباتها، وأؤكد اميركا لأن ” داعش ” و ” النصرة ” وكل التنظيمات الأخرى مجرد ادوات تنفيذ عند الاميركي الذي يلم بكل صغيرة وكبيرة وهو من يحرك ويتقدم ويتراجع حسبما هي طبيعة المعركة او الصراع الآني الذي هو في صورة البانوراما الحربية الأوسع.
تكرارا نريد وحدة بلاد الشام العسكرية والاقتصادية والبشرية، فحيث ماستكون سيكون هنالك أمل بكسب تاريخ جديد من النجاحات المؤكدة.

إلى الأعلى