الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: طهران تلمح إلى تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع دمشق

سوريا: طهران تلمح إلى تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع دمشق

الجيش يطارد داعش في اللاذقية والحسكة وأميركا تقصف مقرات التنظيم لصالح (النصرة)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
كشفت دمشق عن أربعة خطوط حمراء لا يمكن المساس بها في آية مفاوضات. وألمحت طهران انها ستفعل معاهدة الدفاع المشترك مع سوريا. وكشف مصدر سوري مسؤول، أمس، عن أربعة “لاءات أساسية” ستتمسك بها الحكومة السورية في أية مفاوضات يمكن أن تجري لإنهاء الحرب في سوريا. وقال المصدر إنه “لا انزياح مطلقا لمواقف النظام في مواجهة المعارضة، ولا تنازلات أساسية في أي مفاوضات حتى لو اجتمع العالم أجمع، لأن الصراع الدائر هو صراع وجود بالنسبة للنظام وحلفائه في الداخل والخارج”. وأضاف في تصريح صحفي، رافضا إظهار هويته، “نجدد التأكيد على لاءاتنا الأساسية، وهي بشكل رئيسي: لا إعادة لتشكيل الأجهزة الأمنية، ولا لأي تنازل من صلاحيات منصب رئيس سوريا، ولا تعديل في الدستور الحالي، ولا إعادة لهيكلية الجيش”. وكان المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، قال أمس في جنيف، أن على الأسد الرحيل”. وانه يجب على واشنطن ان تضغط عسكريا باتجاه تحقيق ذلك. وتزامن هذا التصريح مع إعلان الملحق الثقافي في سفارة طهران في الجزائر، أمير موسوي، ان ايران تدرس تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع سوريا”. وقال، إن “قرارات مماثلة قد تدعم الاستراتيجية الإيرانية العامة في كل من لبنان والعراق، وتجعل من محور المقاومة في وضع أفضل لمواجهة امتداد حركات التطرف والإرهاب”. ويذهب مراقبون إلى أنه “في حال فعّلت إيران تلك المعاهدة، فإن ذلك يعني أن الفترة القادمة ستشهد تشغيل جسر جوي بين طهران ودمشق، لنقل آلاف الجنود والمعدات العسكرية إلى سوريا. وكانت وزارة الدفاع الإيرانية وقعت في يونيو 2006 اتفاقا عسكريا مع نظيرتها السورية، بهدف “تعزيز التعاون المتبادل، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة”، طبقا لنص الاتفاق. لكن في أواخر عام 2009، وقع وزير الدفاع السوري ونظيره الإيراني على مذكرة تفاهم للدفاع المشترك والشؤون العسكرية. وتشمل المعاهدة بندا ينص على أن “الهجوم على سوريا هو بمثابة هجوم على إيران”. وتتضمن معاهدة الدفاع المشترك بين طهران ودمشق، بندا يتيح لإيران إرسال جيوشها النظامية إلى سوريا للدفاع عنها ضد أي تدخل عسكري أيا كانت الجهة التي تقف وراءه. ويُنسب لوزير الدفاع الإيراني السابق، أحمد وحيدي، قوله عام 2012، إن “اتفاقية الدفاع المشترك بين بلاده وسوريا لا تزال قائمة وسارية المفعول، لكن دمشق لم تتقدم بأي طلب يتعلق بهذه الاتفاقية. من جانبه نفى أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، إرسال قوات إيرانية إلى سوريا مؤكدا أن مساعدات إيران إلى دول المنطقة هي مساعدات إنسانية واستشارية. أكد مصدر امني في محافظة الحسكة امس ان التعزيزات وصلت للجيش السوري ويقوم بمطاردة مسلحي داعش من خلال الهجوم على داعش من 3 محاور. وقال إن الجيش السوري أحكم سيطرته على محطة تحويل الكهرباء الرئيسية ومعهد الأحداث الجانحين وقرية الوطواطية والمشتل الزراعي بريف الحسكة. مشيرا إلى ان قوات الجيش السوري تعيش حالياً وضعاً أفضل من الأيام الأولى لهجوم تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة فجر 30 مايو الماضي… ونوه المصدر إلى أن المفخخات التي يرسلها داعش «هي من تقف عائقاً في تقدمنا، وإلحاق الخسائر بمقاتلينا، مشيراً إلى أن كافة المضادات الموجودة لدينا لا تستطيع تفجير تلك المفخخات، حيث تم استهداف إحدى السيارات التي يتم تصفيحها بشكل كامل بثلاث قذائف RBG، ولم تستطع تفجيرها. مشيرا الى أن «قيادة الجيش قد أفرزت لهم حوامتين، بالإضافة إلى إمكانية طلب حوامة ثالثة من مطار دير الزور العسكري إذا، اقتضى الأمر»، موضحاً أن لقصف يتم بشكل جيد خلال النهار، ويحقق الأهداف إلا أنهم يلاقون صعوبة في الليل نتيجة عدم توفر الإمكانيات الدقيقة في هذه الحوامات. ومضيفاً أن قواتنا ومن خلال الرصد المستمر لمحطة الكهرباء لا تشاهد فيها أية حركة، حيث قتلنا هناك خمسة من قناصي التنظيم بشكل مؤكد، كما منعناهم من انتشال جثثهم، كذلك خمسة آخرين ما زالوا متواجدين، وفشلنا في محاولة التقدم، إذ قاموا بتفخيخ الأرض مما تسبب بمقتل وجرح العديد من جنودنا. منوهاً إلى أن التنظيم يسعى إلى التمويه وبث الرعب خلال الليل، حيث يقومون بإطلاق الإطلاقات الخطاطة بشكل كثيف جداً، يمنعننا من معرفة أماكن تواجد قواتهم، وبالتالي لا نستطيع استهدافهم بدقة. المصدر أضاف أيضاً «وصلتنا امدادات بالعتاد والجنود، بالإضافة إلى قادة عسكريين، لشن هجوم قريب جداً على التنظيم، يستهدفه من ثلاثة محاور وبمساندة من الطيران الحربي وسلاح المدفعية. من جانبه اكد المرصد السوري لحقوق الانسان تراجع تنظيم “داعش” الى بعد كيلومترين عن مدينة الحسكة بعدما كان وصل الى مشارفها فجر الخميس”. اثر اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش السوري تزامنا مع مشاركة الاكراد في المعارك للمرة الاولى منذ بدء الهجوم. واشار المرصد في بريد الكتروني الى ان “قوات النظام تمكنت من التقدم في جنوب المدينة واجبرت التنظيم على التراجع” بعد “قصف كثيف على نقاط تمركز التنظيم في المنطقة”. وفي ريف إدلب ذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدة من قواتنا المسلحة أخلت بعض المواقع العسكرية في محيط بلدة محمبل بريف ادلب وتمركزت في خطوط ومواقع جديدة أكثر ملاءمة لتنفيذ المهام القتالية اللاحقة في المنطقة مشيرا إلى مقتل عشرات الإرهابيين من جبهة النصرة وتدمير خمس عربات مزودة بالرشاشات في سلسلة ضربات جوية استهدفت تجمعاتهم في سنقرة وعيناتا ومعترم وكفر شلايا وبسنقول ومحمبل بريف إدلب. أما في حلب فذكر مصدر عسكري لـ سانا أن عمليات الجيش تركزت على أوكار وخطوط امداد ارهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية على محور كفرة ومارع وحربل بالريف الشمالي وأسفرت عن “تدمير عدد من الآليات المزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها من ارهابيين”. ولفت المصدر الى ان وحدات من الجيش “أوقعت في عمليات نوعية قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات الارهابية في حريتان وتل رفعت واعزاز” على الطريق الدولية المؤدية إلى الأراضي التركية شمال حلب. وفي ريف حلب الشرقي واصل الجيش حربه على تنظيم “داعش” المدرج حيث وجه عدة ضربات على أوكاره وتجمعاته في محيط الكلية الجوية “أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من إرهابييه وتدمير أسلحة وذخيرة واليات مزودة برشاشات متنوعة” بحسب المصدر العسكري. وأفاد المصدر بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة “وجهت ضربات نارية مركزة على بؤر للتنظيمات الارهابية في أحياء الحلوانية والشيخ مقصود والنعناعي وقاضي عسكر وحلب القديمة والمشهد والليرمون بمدينة حلب”.. على صعيد آخر شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع لداعش في شمال سوريا، في اول تدخل من نوعه في المعارك الدائرة بين داعش والفصائل المسلحة وعلى رأسها جبهة النصرة الموضوعة على قائمة الارهاب. في محافظة حلب، قال ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان ان “طائرات تابعة للتحالف الدولي نفذت اربع ضربات جوية استهدفت، نقاط تمركز لداعش في بلدة صوران”، تزامنا مع اشتباكات بين عناصر داعش من جهة والمسلحين وبينهم النصرة من جهة اخرى. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “انها المرة الاولى التي يدعم التحالف الدولي مسلحين غير كردية في اشتباكات ضد داعش”.

إلى الأعلى