السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قادة (السبع) يختتمون قمتهم بالاتحاد أمام (الإرهاب) والتشدد إزاء روسيا
قادة (السبع) يختتمون قمتهم بالاتحاد أمام (الإرهاب) والتشدد إزاء روسيا

قادة (السبع) يختتمون قمتهم بالاتحاد أمام (الإرهاب) والتشدد إزاء روسيا

اليونان واتفاقية التجارة مع واشنطن ودعم الدول النامية في صلب المباحثات

إلماو (ألمانيا) ـ وكالات: اختتم قادة مجموعة السبع امس في المانيا قمتهم في مدينة إلماو بالتأكيد على وحدتهم في وجه الارهاب والازمات الدولية في ختام قمة غابت عنها روسيا التي اقصيت على خلفية تدخلها في النزاع في اوكرانيا.
ومن المفترض ان يركز البيان الختامي للقمة المنعقدة في قصر الماو بمنطقة بافاريا جنوب المانيا، على حزم الدول الغربية ازاء روسيا المتمثل بالابقاء على العقوبات المفروضة على موسكو. وتوقعت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل “اشارة وحدة” حول المسالة. واشار الرئيس الاميركي باراك اوباما وميركل الى بقاء العقوبات حتى “تحترم روسيا سيادة اوكرانيا”.
واعلنت ميركل ان دول المجموعة مستعدة “لتشديد العقوبات” على روسيا “اذا لزم الامر” وذلك في ختام قمة القوى الصناعية في المانيا. وقالت ميركل في قصر المو في بافاريا (جنوب) ان “رفع العقوبات مرتبط باحترام اتفاقات مينسك” الهادفة خصوصا الى وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا. وشدد البيت الابيض على ان واشنطن وبرلين “متفقتان على ان مدة العقوبات يجب ان تكون مرتبطة بوضوح بتطبيق روسيا الكامل لاتفاقات مينسك” الموقعة في فبراير برعاية ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وطغى النزاع في اوكرانيا وتعثر المفاوضات بين اليونان ودائنيها الدوليين من اجل تجنيب اثينا التعثر في سداد مستحقاتها على جدول اعمال اليوم الاول من القمة. وعادت الازمة اليونانية الى طاولة المفاوضات أمس مع انضمام مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الى القمة.
وقبيل اللقاء بين هولاند واوباما، دعت فرنسا الولايات المتحدة الى استخدام نفوذها من اجل تليين موقف صندوق النقد ازاء اليونان. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان اوباما “يمكن ان يطلب من صندوق النقد ان يفرض شروطا لكن معقولة”. وساد لغط أمس بعدما صرح مسؤول فرنسي لصحافيين ان اوباما اعرب عن قلقه ازاء قوة الدولار الا ان مسؤولا اميركيا سارع الى النفي.
وخصص قادة الدول الصناعية السبع الكبرى قسما كبيرا من مناقشاتهم في اليوم الثاني والاخير من القمة المنعقدة في قصر الماو بمنطقة بافاريا جنوب المانيا، لبحث مكافحة الارهاب والمساعدة الانمائية مع انضمام ستة رؤساء دول وحكومات من الشرق الاوسط وافريقيا إليهم. وأظهرت مسودة لبيان القمة أن قادة يعتزمون تسريع مباحثات التجارة بين أميركا وأوروبا ،مع الانتهاء من المفاوضات الرئيسية بشأن الاتفاق بحلول نهاية هذا العام. وجاء في المسودة “سوف نقوم على الفور بتسريع جميع الأعمال المتعلقة بقضايا اتفاقية التجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية، لضمان إحراز تقدم في جميع عناصر المفاوضات، بهدف التوصل لصيغة نهائية للتفاهمات بشأن إطار لاتفاق في أسرع وقت، ويفضل أن يكون ذلك بحلول نهاية هذا العام”. وتقول المسودة أن قادة مجموعة السبع يرحبون بالتقدم الذي تم إحرازه بشأن مباحثات التجارة العالمية وتشمل التجارة عبر الأطلسي والشراكة الاستثمارية بالإضافة إلى المفاوضات بين أوروبا واليابان. وأضافت المسودة أن مباحثات التجارة تهدف إلى “التوصل إلى اتفاقات طموحة وشاملة وتعود بالمنفعة على الطرفين”.
كما ذكر وزير التنمية الألماني جيرد مولر أن المجموعة لديها “مسؤولية بارزة” تجاه الدول النامية في أفريقيا.
وقال مولر في تصريحات صحافية إن رخاء مجموعة السبعة يعتمد على موارد الدول النامية في أفريقيا على وجه الخصوص، وأضاف: ” نحن ، الذين نشكل 10% من سكان العالم، نمتلك 90% من الثروات ونستهلك حوالي 80% من الموارد”، موضحا أنه لا يمكن إنتاج هاتف محمول بدون الاستعانة بموارد هذه الدول. وذكر مولر أنه يتعين لذلك إبرام شراكة جديدة مع الدول النامية في أفريقيا، وقال: “يتعين علينا تعلم التشارك من جديد”. وكان حضور الرئيس النيجيري الجديد محمد بخاري مرتقبا اذ تشكل مكافحة حركة بوكو حرام اولوية بالنسبة له خصوصا وان الهجمات المرتبطة بالحركة اوقعت قرابة مئة قتيل منذ توليه مهامه في اواخر مايو.
واجرى بخاري محادثات ثنائية مع هولاند. وكانت فرنسيا التي ارسلت ثلاثة الاف جندي إلى مالي شجعت في الاشهر الاخيرة على التعاون العسكري الذي بداته نيجيريا مع الدول المجاورة (تشاد وكاميرون والنيجر) لمكافحة بوكو حرام. كما بحث قادة الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا واليابان مسألة مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا، في حضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي كان وصف بـ”الفشل” استراتيجية الائتلاف الدولي ضد التنظيم. كما للتقى العبادي واوباما لتهدئة التوتر الاخير في العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وعبر الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يخوض حملة قصف جوي ضد التنظيم في ختام اجتماع أمس في باريس عن دعمه الخطة العسكرية والسياسية العراقية لاستعادة المناطق التي يحتلها التنظيم، داعيا في الوقت نفسه الى اطلاق عملية سياسية سريعا في سوريا تحت اشراف الامم المتحدة.
كما ناقش قادة المجموعة ملف المناخ حيث بحثوا فحوى الرسالة الواجب توجيهها قبل ستة اشهر من مؤتمر الامم المتحدة حول التغيير المناخي المقرر عقده في ديسمبر في باريس.
ويبدي الاوروبيون وفي طليعتهم اوباما وميركل عزمهم على الحصول من شركائهم على التزامات طموحة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة والحد من استخدام مصادر الطاقة الاحفورية.
غير ان اليابان وكندا تبديان تحفظات وافاد المقربون من هولاند ان الرئيس الفرنسي ذكر بالحاح رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي بان الجميع يترقب مساهمة يابانية بهذا الشان.
وبدون دفع قوي من مجموعة السبع لا يمكن توقع الكثير من مؤتمر باريس.

إلى الأعلى