الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الفرقاء في محادثات “حاسمة” حول الأزمة بالمغرب

ليبيا: الفرقاء في محادثات “حاسمة” حول الأزمة بالمغرب

بعد أن فشلت المسودات الثلاث السابقة في إقناعهم

الصخيرات ـ وكالات: بدأ طرفا النزاع في ليبيا امس الاثنين في المغرب جولة محادثات جديدة اعتبرتها الامم المتحدة “حاسمة” على امل التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة قبل بدء شهر رمضان في منتصف يونيو. وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي بين برلمانين يتنازعان السلطة بالاضافة الى تصاعد نفوذ داعش. وفي ليبيا حاليا حكومتان وبرلمانان متنازعان: الاولى في طرابلس وتخضع لسيطرة ائتلاف فجر ليبيا الذي يضم عددا من المجموعات المسلحة ومن بينها اسلاميون، والثانية في طبرق بشرق البلاد وهي معترف بها دوليا. وتسعى الامم المتحدة منذ اشهر للتوصل الى تسوية تجيز تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبات هدف مبعوثها الخاص برناردينو ليون التوصل الى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في 17 يونيو تقريبا. ومن المفترض ان تعرض مسودة اتفاق الاثنين على المفاوضين في منتجع الصخيرات الساحلي في المغرب قرب الرباط، بعد ان فشلت المسودات الثلاث السابقة في اقناعهم. الجمعة اعلنت بعثة الامم المتحدة في ليبيا ان “سوف يناقش المجتمعون في الصخيرات المسودة الجديدة للاتفاق السياسي بالاستناد إلى الملاحظات التي قدمتها الاطراف مؤخرا”، مشددة على ان لديها “قناعة راسخة ان هذه الجولة ستكون حاسمة”. وافاد مصدر مقرب من المفاوضات ان الوفود بدات تصل الى الصخيرات مساء الاحد، وان الجلسات لن تبدا قبل بعد ظهر الاثنين.
كما اشارت وسائل اعلام مغربية الى امكان تعليق المحادثات سريعا لمدة 24 الى 48 ساعة للسماح للمشاركين بالتوجه الى المانيا حيث تنعقد قمة مجموعة السبع الاثنين. لكن لم يؤكد اي مصدر رسمي هذه المعلومات.
وكانت الامم المتحدة اكدت الجمعة ان المحادثات وصلت الى “مرحلة محورية” ودعت “جميع الاطراف الى تحمل مسؤولياتهم امام التاريخ” مذكرة “بعدم وجود اي حل عسكري”. وفي موازاة المفاوضات في المغرب يعقد ممثلو مختلف فصائل النزاع الليبي محادثات دورية في الجزائر. وانعقد لقاء اخير يومي الاربعاء والخميس في العاصمة الجزائرية شارك فيه 27 مسؤولا ليبيا اضافة الى ليون. ودعا المشاركون في ختام الجولة الثالثة من الحوار الليبي في الجزائر، طرفي النزاع الى “تقديم تنازلات للتوصل الى اتفاق سياسي شامل ومتوازن وتوافقي والى تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا”.
واوضحوا في بيانهم الختامي الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه “هذه الحكومة يجب ان تتولى مهامها سريعا لتتمكن من مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهها ليبيا في المجالات الامنية والاقتصادية والسياسية”.
واوضح ليون في مؤتمر صحافي اعقب الاجتماع انه يعمل على مشروع اتفاق رابع يشمل التعديلات التي ترسخ “مبدأ التوازن بين كافة مؤسسات ليبيا والتوافق” معتبرا انه “لا يزال من الممكن انقاذ ليبيا”. واضاف “ننتظر الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لاقتراح اسماء الشخصيات الليبية التي ستكون ضمنها”. وفي القاهرة اعرب مسؤولون من مصر والجزائر وايطاليا في اجتماع عن تاييدهم للوساطة التي يجريها المبعوث الاممي. وفي مؤتمر صحفي اكد وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني ان الدول الثلاث “تبعث بنداء الى كل الاطراف الليبية للوصول الى حل يرضي الجميع بسرعة”. واعتبر ان الاتفاق بين الاطراف المتنازعة في ليبيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية هو السبيل “للسيطرة على الاوضاع على الارض والسيطرة على الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية”. وتخشى مصر من خطر الجماعات المسلحة الجهادية التي تسيطر على جزء من شرق ليبيا، ولا سيما تلك المرتبطة بداعش، على حدودها الغربية، بما قد يجبرها على فتح جبهة ثانية. فالجيش المصري يواجه في سيناء (شرق) جماعة ناشطة اعلنت مبايعة التنظيم الجهادي. واستغل داعش الفوضى السائدة للاستقرار في ليبيا في العام الفائت، وتمكن في اواخر مايو من السيطرة على مطار سرت الدولي (جنوب).

إلى الأعلى