الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مستوطنون يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات باقتحامات واسعة
مستوطنون يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات باقتحامات واسعة

مستوطنون يدنسون باحات (الأقصى) ودعوات باقتحامات واسعة

المقاومة: كل الخيارات مفتوحة في مواجهة الاحتلال

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
جددت أمس مجموعات من طلبة المعاهد والجامعات العبرية، ومجموعات أخرى من عصابات المستوطنين اليهود، اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة من شرطة الاحتلال الخاصة، تُصاحبها صيحات وهتافات التكبير الاحتجاجية من المرابطين في المسجد المبارك، بينما أعلنت منظمة يهودية متطرفة عن تنظيم اقتحاماتٍ واسعة للمسجد الأقصى اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع مجموعة طلاب لأجل الهيكل المزعوم . يأتي ذلك فيما، أكد قادة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، التمسك بخيار المقاومة والجهاد لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، مشددين على ضرورة الوحدة وتعزيز التعاون في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وتعتزم المنظمات اليهودية ومجاميع المستوطنين المتطرفين، تنفيذ برنامجا تهويديا كبيرا داخل الأقصى احتفالا بنهاية الفصل الجامعي وستنظم محاضرة علنية للمجموعات المقتحمة داخله، بالإضافة الى تنظيم فعاليات استفزازية أخرى منها، زيارة آثار المسجد الأقصى، خاصة عند المتحف الإسلامي بالقرب من باب المغاربة، وعند باب الرحمة شرقي الأقصى، وكل ذلك وسط شروحات حول رواية تلمودية مزورة حول المكان والهيكل المزعوم. وفي السياق، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، من خطورة الدعوات التي أطلقتها تلك الجماعات المتطرفة، ومنظمات الهيكل المزعوم، لاقتحام المسجد الأقصى، بشكل واسع. وحمل قريع في بيان صحفي، حكومة الاحتلال مسؤولية ما يجري في المسجد الأقصى من عمليات استفزازية لمشاعر المسلمين، وتصعيد انتهاكاتها المتواصلة واليومية التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، لافتا إلى خطورة الأوضاع في مدينة القدس ومقدساتها ومعالمها الحضارية والتاريخية والثقافية. وثمن المواقف البطولية للمصلين والمعتكفين والمرابطين من النساء والرجال داخل المسجد المبارك، الذين يصدون اعتداءات قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، ويحبطون مخططاتهم العدوانية العنصرية التي تستهدف أولى القبلتين. ودعا إلى شد الرحال والتواجد المستمر والمرابطة في المسجد الأقصى وفي ساحاته، لرد أي اعتداء يستهدفه.
على صعيد اخر، جدد الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة “حماس” التأكيد على أن كل الخيارات مفتوحة في مواجهة الاحتلال بما فيها المقاومة المسلحة والسلمية، والحصار الثقافي (المقاطعة)، مشددًا على رفض تحييد السلاح كما يطرح البعض.
وأكد الزهار خلال اللقاء الوطني في ذكرى احتلال القدس، الذي نظمته حركتا حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين ، بالمركز الثقافي بخان يونس، بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي من الحركتين” أن المقاومة المسلحة ليست قضية سياسية يمكن التفاوض عليها، إنما هي قضية عقدية أساسية”، لافتًا إلى أن الاحتلال سعى لتدمير الثوابت الفلسطينية على صعيد الإنسان والأرض والمسجد الأقصى خلال السنوات الماضية. وشدد على رفض القبول بحدود 1967 أو 1948، قائلاً :”مطالبتنا كل شبر في فلسطين، سياستنا فلسطين كل فلسطين”. وقال إن “طرح فلسطين كل فلسطين وإن كان يطرح في الإطار السياسي فهو في حقيقة الأمر يطرح كأساس عقائدي يستند إلى القرآن الكريم”، مشددًا على التمسك بتحريرها كاملة دون التنازل عن أي شبر فيها. وبشأن العلاقة مع حركة الجهاد الإسلامي، أكد أنها بدأت من سنوات بطرح مشروع الأمة ووحدتها خاصة بين الفصائل التي تلتقي على أرضية واحدة في المنهج والفهم، لافتًا إلى وجود تنسيق عالٍ بين الحركتين في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والنقابية. وأوضح أنه على المستوى السياسي هناك قيادات سياسية تلتقي باستمرار وتبلوِر المواقف، فيما على المستوى العسكري هناك تنسيق كامل برز في العدوان الأخير (العصف المأكول)، لافتاً إلى أن خان يونس والمنطقة الشرقية منها كانت شاهدة على هذا التنسيق العالي وفي كل المستويات الميدانية في الحرب في خزاعة والزنة وغيرها. وأشار إلى أن التنسيق في البعد الأمني يركز على مواجهة العملاء والتصدي لمحاولات الاختراق، فضلاً عن التنسيق على صعيد النقابات والعمل النسائي وكل المجالات. وعبر عن أمله في أن تأتي اللحظة المباركة التي يتّحد فيها التنظيمان ومعهما كل التنظيمات التي تحمل ذات المنهج لتعزيز جهد مواجهة الاحتلال. من جانبه أكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال الاسرائيلي بدأ مرحلة التراجع مقابل بدء صعود المقاومة الفلسطينية وتقدمها. وقال الهندي إن النكبة والنكسة نتيجة طبيعية لتقاعس الأنظمة العربية وهوانها، لافتًا إلى أن قواعد الأمور بدأت تتغير بحيث بدأ الكيان يتراجع والمقاومة الفلسطينية تتصاعد منذ بدء الانتفاضة الشعبية عام 1987 وما تلا ذلك وصولاً لانتفاضة الأقصى التي تطورت للسلاح والتفجيرات والعمليات الاستشهادية حتى وصلنا إلى مرحلة خوص الحروب الثلاث على غزة، واستطاعت المقاومة وفي الطليعة منها كتائب القسام وسرايا القدس أن تدكّ الاحتلال بالصواريخ على مدار 51 يوماً، ولم ينجح الاحتلال في مواجهتها. وأضاف”اليوم إسرائيل لا تستطيع أن تحقق نصرًا سريعًا حازمًا، ليس على دول وجيوش، إنما على حركات مقاومة”، مشيرًا إلى فشل الاحتلال في تحقيق نصر حاسم في الحروب الأخيرة. وتابع “إسرائيل في هبوط حتى لو كانت تمك القوة النووية، لا يوجد أي مقوم أخلاقي لوجود الاحتلال”، مشددًا على أن منحنى الشعب الفلسطيني والمقاومة في صعود. وأشار إلى أن الاحتلال الذي فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته في الحرب الأخيرة، يسعى لتحقيق ذلك من خلال الحصار وتعطيل الإعمار، مؤكدًا أن ذلك غير ممكن، ولن يتحقق بإذن الله. وشدد على ضرورة تفهم الصعوبات الداخلية من حصار وإعمار ومواجهتها بالصبر والوحدة، مؤكدًا أهمية الوحدة لتحقيق النصر. وعبّر عن تفاؤله بالمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها القسام والسرايا، قائلاً: “هناك ضوء وحيد هو المقاومة في فلسطين، ومسؤوليتنا وواجبنا أن نعززه، نعني هناك بشكل أساسي حماس والجهاد دون تهميش أحد، هذا هو عنوان المقاومة”، لافتاً إلى أن هذه المقاومة متصالحة مع عقيدة ودين الأمة.

إلى الأعلى