الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / جلفار تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحهم وتطالب باسترداد 45 مليون ريال عماني من بلدية مسقط
جلفار تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحهم وتطالب باسترداد 45 مليون ريال عماني من بلدية مسقط

جلفار تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحهم وتطالب باسترداد 45 مليون ريال عماني من بلدية مسقط

كتب ـ يوسف الحبسي:
أكدت شركة جلفار للهندسة والمقاولات لمساهميها أن المبالغ المستحقة عليها من بلدية مسقط تبلغ 45 مليون ريال عماني بزيادة حوالي 16 مليون ريال عن المبالغ التي أعلنت عنه بلدية مسقط كتسوية مع الشركة والتي قالت إنها تبلغ 29.9 مليون ريال عماني.
وقالت شركة جلفار في مؤتمر صحفي أمس بسوق مسقط للأوراق المالية للكشف عن تفاصيل قضية التسوية المطروحة بين الشركة وبلدية مسقط فيما يتعلق بالمستحقات التي تقدمت بها شركة جلفار للبلدية بعد تنفيذ مشروع مسقط السريع ومشروع طريق الوسطى أن الشركة سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحهم واسترداد المبالغ المستحقة للشركة، واتفقت مع الهيئة العامة لسوق المال على عودة سهمها إلى التداول اليوم.
وتحدث في المؤتمر حاتم الشنفري عضو مجلس إدارة الشركة، والدكتور هانز ارلينجز الرئيس التنفيذي للشركة، وراون موهن المسؤول المالي، وعبد الباقي دفع الله المستشار القانوني للشركة، والمستشار القانوني الخارجي للشركة بيترمان منصور.
وقال الدكتور حاتم الشنفري عضو مجلس إدارة شركة جلفار للهندسة والمقاولات: إن اللقاء يهدف إلى إطلاع المساهمين على مضمون الرسالة الواردة للشركة من بلدية مسقط حول مقترح تسوية تامة ونهائية لمشروعي طريق مسقط السريع والطريق الوسطى، والتي تم استلامها يوم الخميس 28 مايو المنصرم، واجتمع مجلس إدارة الشركة بتاريخ 31 مايو لدراسة العرض المقدم للشركة، وبعد دراسة وتحليل العرض المقدم وبناء على استشارة قانونية مستقلة ، قرر مجلس إدارة جلفار للهندسة والمقاولات عدم قبول العرض، وعليه قامت الشركة بتقديم الإفصاح عن القرار من خلال الموقع الإلكتروني لسوق مسقط للأوراق المالية يوم الاثنين 1 يونيو الجاري، وبعد التواصل مع الهيئة العامة لسوق المال حول محتوى الإفصاح الأول وحرص الهيئة على توفير معلومات أكثر للمساهمين فقد قامت الشركة بإفصاح ثاني يوم الثلاثاء بتاريخ 2 يونيو على موقع السوق، ونتيجة لارتفاع سهم الشركة بالحد الأقصى للتداول ذلك اليوم تم إيقاف تداول على أسهم الشركة منذ ذلك اليوم. وقال خلال هذه الفترة من وقف التداول تم عقد مجموعة اجتماعات بين ممثلين الهيئة العامة لسوق المال وشركة جلفار للهندسة والمقاولات، للوصول إلى صيغة مثلى لبيان الإفصاح، وبعد عدة محاولات تم الاتفاق على عقد هذا المؤتمر الصحفي لبيان ما ورد في رسالة بلدية مسقط للشركة، والرد استفسارات الحضور لتوضيح الصورة من طرف الشركة.
وأشار إلى أن شركة جلفار للهندسة والمقاولات تؤكد لمساهميها بأنها سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحهم واسترداد المبالغ المستحقة للشركة.
وأضاف: أن الطريق السريع افتتح في عام 2010، وتداعيات المشروع والضغط المالي على الشركة كان معروفاً منذ عام 2009، وسنوياً من خلال تقرير الشركة حول الإفصاح في الحسابات المدققة هناك إشارة بشكل مباشرة لتحديات مشروع الطريق السريع، وفي عام 2010 كانت الشركة بين خيارين، الأول الاستمرار في إنجاز المشروع لحيويته واحتفال السلطنة بالعيد الوطني الـ40، والثاني وقف المشروع لأن الوضع المالي غير مبرر للاستمرار في المشروع، وكان قرار الشركة الاستمرار في المشروع بأي كلفة، والطريق افتتح في هذه الفترة الزمنية وتم استكمال الطريق.
وأكد أن الشركة لها إرث وتحولها من شركة عائلية إلى شركة مساهمة عامة واستمرارية التحول فيها، ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية يعكفون على غرس مفهوم شركات المساهمة العامة بشكل أكثر حتى لا يكون للفرد السلطة المطلقة سواء من مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية، وجلفار للهندسة والمقاولات من أكبر الشركات فيما يتعلق بمصادر الإيرادات فيها، وليس من السهل أن تندمج مع شركة أخرى، وجلفار تحقق سنوياً ما يزيد على مليار دولار كدخل، وحجم الشركة ضخم جداً، ولكي تندمج مع الشركة أخرى لابد أن تكون في نفس حجم شركة جلفار أو بحجم أكبر منها.
وقال: إن بقاء سهم جلفار محجب عن التداول هو هم وأرق للشركة والمساهمين والهيئة العامة لسوق المال، ووجودنا في المؤتمر لمعالجة الأمر .. مشيراً إلى أن الشركة تتعامل مع بلدية مسقط كشركاء، والقضية جزء من التفاوض، وقد مرت 4 سنوات منذ طرحت الشركة طلبها إلى استلام الرد من البلدية، والشركة على استعداد للوصول إلى حل وسط، ولا أستطيع التنبؤ إلى ما سيصل إليه التفاوض مع البلدية.
من جانبه قال الدكتور هانز إرلينجز الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة والمقاولات إن الشركة قد أُسنِد إليها مشروع طريق مسقط السريع في يونيو 2005 بمدة تنفيذ حتى سبتمبر 2009، وقد تم افتتاحه أمام حركة المرور على مراحل بين يناير 2009 وأبريل 2012، وخضع المشروع لتغييرات مهمة، وإعادة تصميم وأعمال إضافية.
وأضاف: أن مشروع الطريق الوسطي أُسنِد للشركة في فبراير 2006 وبمدة تنفيذ حتى أكتوبر 2007 وقد تم افتتاح الطريق جزئياً أمام حركة المرور في الأول من يناير 2008 واكتملت مجمل أعمال الطريق أمام حركة المرور في يناير 2009 .. كما شهد المشروع تغييرات مهمة بين مفهوم التصميم في العقد والتصميم النهائي مما تسبب في زيادة المدة والتكلفة.
وأشار إلى أن طلبات التغييرات والمطالبات تم التقدم بها لبلدية مسقط بناء على أحكام وبنود العقد، مطالبات الشركة فيما يتعلق بالمشروعين تفوق مبلغ 100 مليون ريال كما في 2011، وتلقت شركة جلفار رسالة من بلدية مسقط مع مسودة اتفاقيات ملحقة للقبول بهما كتسوية تامة ونهائية لمشروعي طريق مسقط السريع والطريق الوسطِي، الاتفاقيات الملحقة تحتوي على مقترحات مالية للتسوية النهائية، جدول لإكمال بعض الأعمال البسيطة للتشطيبات وجدول دفعيات مرتبط بإكمالها .. بالإضافة إلى ذلك فإن الإتفاقيات الملحقة قد تضمنت تغييرات في عدة بنود رئيسية في العقود الموقعة .. كما أن البنود الجديدة أدت لحذف حقوق المقاول في العقود الحالية ومنحت سلطة القرار لبلدية مسقط ، ومبالغ الذمم المدينة في الدفاتر المحاسبية للشركة بلغت 4ر47 مليون ريال كما في مارس 2015، هذا المبلغ باستثناء مبلغ محتجز وقدره 1ر7 مليون ريال.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة: أن التسوية النهائية المقترحة من بلدية مسقط وهي أقل من الدخل المعتمد في دفاترنا بمبلغ 16 مليون ريال، كما أن مبلغ وقدره 45 مليون ريال اعتُبَر بتحفظ كعائد بما يتماشى مع سياسة الإقرار بالعائد للشركة، ومقابل هذا عرض العميل دفع مبلغ 9ر29 مليون ريال، وبناء على إستشارة فنية وقانونية تفصيلية مستقلة، فإن مجلس إدارة الشركة وبعد دراسة متأنية لم يقبل عرض بلدي مسقط وقرر السعي لاسترداد المبالغ المستحقة للشركة من خلال آلية العقد .. كما تؤكد الشركة بهذا لمساهميها بأنها سوف تتخذ كافة الخطوات الضرورية لحماية مصالحهم واسترداد المبالغ المستحقة للشركة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بناء على طلب من الهيئة العامة لسوق المال بضرورة افصاح الشركة عن المزيد من التفاصيل حول القضية لكافة المستثمرين حول المبالغ المستحقة في دفاترها المالية مقابل مبلغ التسوية المعروض بما يحقق المزيد من الشفافية والافصاح ويوفر الحماية للمستثمرين ويمنحهم القدرة على اتخاذ القرار الاستثماري السليم وفق المعطيات المتاحة.
وقد قامت الهيئة العامة لسوق المال بإيقاف تداول سهم شركة جلفار للهندسة والاستثمار منذ تاريخ 3 من الشهر الجاري وذلك لعدم إفصاح الشركة عن المبالغ المالية المستحقة في دفاترها في مقابل مبلغ التسوية المعروض من قبل بلدية مسقط.
الجدير بالذكر أن الشركة أفصحت في وقت سابق عبر موقع سوق مسقط للأوراق المالية مرتين، حيث جاء البيان الأول ليوضح بأن مجلس إدارة الشركة المنعقد بتاريخ 31 مايو المنصرم رفض عرض التسوية المقدم من قبل بلدية مسقط المتعلق بتسوية مستحقات مشروعي طريق مسقط السريع والطريق الوسطى دون الإشارة إلى أي مبالغ، فيما جاء البيان الثاني ليوضح حجم مبلغ التسوية المعروض من قبل بلدية مسقط والبالغ (29.9) مليون ريال دون الإشارة إلى المبالغ المستحقة للشركة والمقيدة في دفاترها المالية.

إلى الأعلى