الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: مقتدى الصدر ينسحب من العمل السياسي

العراق: مقتدى الصدر ينسحب من العمل السياسي

بغداد ـ وكالات: أعلن زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر في قرار مفاجئ انسحابه من العمل السياسي في العراق وإغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره، من دون أن يتضح ما إذا كان هذا القرار مؤقتا أو دائما.
وأحدثت هذه الخطوة صدمة لدى مسؤولي تيار الصدر، أحد أبرز الشخصيات السياسية التي لعبت دورا أساسيًّا في إعادة بناء النظام السياسي بعد سقوط صدام حسين في العام 2003، وقائد إحدى أكثر الحركات نفوذا وشعبية في العراق.
ويسدل هذا القرار في حال كان نهائيًّا، الستار على مسيرة حافلة بدأت بمعارك ضارية مع القوات الأميركية التي اجتاحت العراق في 2003، وانتهت بنزاع عسكري سياسي مع رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم منذ 2006.
وقال الصدر في بيان “اعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية كافة وان لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا اي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان”.
واضاف الزعيم الذي شكل في السابق ميليشيا عسكرية اطلق عليها اسم “جيش المهدي” قبل ان يجمد اعمالها العسكرية “اعلن اغلاق جميع المكاتب وملحقاتها على كافة الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية”.
وأبقى الصدر بعض المؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية مفتوحة.
وبرر الصدر قراره بالقول انه جاء “حفاظا على سمعة آل الصدر ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل ان تقع تحت عنوانها ومن باب الخروج من افكاك الساسة والسياسيين”.
وفي وقت لاحق، اصدر الصدر بيانا ثانيا اعلن فيه ان “على المؤسسات والمكاتب والمراكز التابعة لمكتب السيد الشهيد الصدر كافة المشمولة” ببيانه السابق “الاستعداد لتصفية جميع امورها الإدارية والمالية”.
وقال مسؤول في مكتب الصدر في النجف ان “لا احد يرغب في مناقشة هذا القرار لأنه قرار مفاجئ”، مضيفا ان جميع مسؤولي تيار مقتدى الصدر “اغلقوا هواتفهم ولا يريدون التعليق ابدا”.
وتابع ان الصدر “قد لا يعود عن قراره خلال ثلاثة اشهر لأنه قرار قوي”.
وذكر مسؤول آخر في احد مكاتب الصدر في بغداد ان “القرار شكل صدمة لنا، ولا نعرف حيثياته، ولا تبعاته، ولا اذا كان مؤقتا او دائما”.
من جهته، ابلغ موظف في مكتب الصدر السياسي الرئيسي في بغداد انه توجه إلى العمل صباح أمس، الا انه وجد الأبواب موصدة.

إلى الأعلى