الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الأمم المتحدة تتحدث عن (رد فعل إيجابي) من الفرقاء على مسودة اتفاق
ليبيا: الأمم المتحدة تتحدث عن (رد فعل إيجابي) من الفرقاء على مسودة اتفاق

ليبيا: الأمم المتحدة تتحدث عن (رد فعل إيجابي) من الفرقاء على مسودة اتفاق

الصخيرات ـ وكالات: اعلن مبعوث الامم المتحدة برناندينو ليون امس ان الطرفين الليبيين المتنازعين المشاركين في جولة محادثات جديدة في المغرب ردا بشكل “ايجابي” على اخر مسودة اتفاق عرضتها المنظمة الدولية امس لاخراج ليبيا من الفوضى. وقال ليون للصحفيين “لقد وزعنا كما لاحظتم مسودة اتفاق جديدة. كل ما يمكنني قوله حاليا ان رد الفعل كان ايجابيا” في اشارة الى هذه المسودة الرابعة الهادفة خصوصا الى ابرام اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا. وتوجه الوفود الليبية الموجودة في المغرب لجولة جديدة من الحوار الى برلين بعد ظهر امس للقاء عدد من قادة الدول الاجنبية، بحسب المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة لدى ليبيا سمير غطاس. من جهتها، افادت وكالة الانباء المغربية ان الاجتماع سيعقد “بحضور وزراء خارجية دول اعضاء في مجلس الامن الدولي”. وصباحا، استانف ليون مشاوراته في منتجع الصخيرات قرب الرباط غداة افتتاح الجولة الجديدة من الحوار التي وصفتها الامم المتحدة بأنها “حاسمة” لإخراج ليبيا من الازمة. واجتمع قبل الظهر مع ممثلين عن برلمان طبرق المعترف به دوليا بحسب مراسل لوكالة الانباء الفرنسية في المكان. ومن المتوقع ان يكون اجتمع كذلك مع ممثلين عن برلمان طرابلس قبل ان يعقد مؤتمره الصحفي. وتسعى الامم المتحدة منذ اشهر للتوصل الى تسوية تجيز تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبات هدف مبعوثها الخاص التوصل الى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في اواسط يونيو. تسلم المفاوضون في مستهل جولة التفاوض الجديدة في منتجع الصخيرات القريب من الرباط مشروع اتفاق رابع يتضمن “اخر ملاحظات الاطراف” بحسب بعثة الامم المتحدة في ليبيا. وقال ليون ” تتجه انظار الشعب الليبي اليكم مع الامل بأن يؤدي عملكم الى اسكات الاسلحة. انكم قادرون على تجنيب الليبيين مآس اخرى”. وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي بين برلمانين يتنازعان السلطة بالاضافة الى تصاعد نفوذ داعش. وفي ليبيا حاليا حكومتان وبرلمانان متنازعان: الاولى في طرابلس وتخضع لسيطرة ائتلاف فجر ليبيا الذي يضم عددا من المجموعات المسلحة ومن بينها اسلاميون، والثانية في طبرق بشرق ليبيا وهي معترف بها دوليا.
كانت الامم المتحدة اكدت الجمعة ان المحادثات وصلت الى “مرحلة محورية” ودعت “جميع الاطراف الى تحمل مسؤولياتهم امام التاريخ” مذكرة “بعدم وجود اي حل عسكري”. وأوضح ليون ان مشروع الاتفاق الرابع ينبغي ان يتضمن تعديلات تكرس “مبدأ التوازن بين كل المؤسسات في ليبيا والتفاهم”. على صعيد اخر أكد مصدر مطلع من مدينة سرت الليبية أن داعش تمكن امس من الاستيلاء على محطة الخليج البخارية لإنتاج الكهرباء، بعد انسحاب الكتيبة 166 إلى منطقة الخمسين غرب المدينة. ونقل موقع “بوابة الوسط” عن المصدر، الذي لم يذكر الموقع اسمه، أن داعش سيطر على المحطة بعد اشتباكات مسلحة طوال ليلة أمس مع الكتيبة 166 المسؤولة عن تأمين المدينة. وتعرضت مواقع داعش في سرت أمس الاول لغارتين جويتين وعملية عسكرية أسقطت عددا من القتلى والجرحى بصفوف داعش. ويسيطر داعش على مواقع حيوية في مدينة سرت منذ أواخر فبراير الماضي، وتتمركز عناصره بالمقار الحكومية ومجمع قاعات واغادوغو ومفترق سوق الخضراوات وإذاعة سرت الحرة وسط المدينة في الاتجاه الجنوبي للمدينة، وكذلك بمنطقة السبعة والزعفران والظهير ومصنع الأعلاف وطريق الأقواس ـ جارف. من جهتها رحبت الحكومة الليبية المؤقتة التي مقرها طبرق باستئناف الحوار في مدينة الصخيرات المغربية امس. جاء ذلك في بيان نشرته الحكومة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حسبما ذكرت “بوابة الوسط” الاخبارية الليبية. واكدت أن الحوار هو السبيل الوحيد لانتشال ليبيا من الأوضاع التي تمر بها، والذي لن يأتي إلا بجلوس الليبيين إلى طاولة الحوار، معتبرةً أن الذهاب إلى “طريق الاقتتال وفرض الآراء بفوهات البنادق لن يؤدي سوى لمزيد من سفك الدماء وتدمير لمقومات الدولة ومقدراتها التي كافح الآباء المؤسسون في سبيل وضع قواعدها من العدم، ونحن اليوم نهدمها بالتصرفات غير المسؤولة”.. وقالت الحكومة في بيانها إن حوار الصخيرات بالمغرب قد يكون الفرصة الأخيرة والتي لا يجب تفويتها في سبيل لم شمل الليبيين، وشددت على ضرورة الوقوف “في وجه كل من يدعو عكس التنازل والوفاق من أجل الوطن، خاصة الأشخاص الذين يتكلمون باسم الدين ويحتكرون المعرفة به، ويحرضون على العنف والكراهية والفتنة والاقتتال بين الأخوة”. كما دعت الحكومة «كل الدول التي يهمها أمن واستقرار ليبيا ورخاء وازدهار شعبها إلى الكف عن دعم طرف على حساب آخر، وأن تسعى إلى بناء علاقات من الصداقة والتعاون مع ليبيا، مبنية على الاحترام المتبادل والندية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية “. يشار الى ان ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي. وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما. على صعيد اخر ذكرت تقارير إخبارية امس أن عناصر من القطاع الأوسط لحرس السواحل التابع للحكومة الليبية المدعومة من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته تمكنت من اقتياد جرافة مصرية وعلى متنها 16 صيادا. وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) في طرابلس أن الجرافة دخلت المياه الإقليمية للقيام بأعمال صيد بصورة غير قانونية قبالة شواطئ منطقة بويرات الحسوم غربي مدينة سرت. ونقلت عن مسؤول عسكري بحري إنه تم التعامل مع الموقف وفقا للأعراف واللوائح والقوانين الدولية حيث تم إطلاق طلقات تحذيرية على الجرافة ومطالبتها عبر مكبرات الصوت بالتوقف والامتثال لأوامر حرس السواحل الليبية. وأضاف :”عندها قامت تلك الجرافة بالمناورة وعملية الاصطدام المباشر بقطعة الدورية وإلقاء شباك الصيد أمام قطعة الدورية بغرض عرقلة حركتها ، ولكن القطعة تمكنت من القبض على الجرافة المذكورة، وتم اقتيادها إلى ميناء مصراتة امس.

إلى الأعلى