الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يتقدم في بيجي وقتل انتحاريين قبل مهاجمة مبنى حكومي ببغداد
العراق: الجيش يتقدم في بيجي وقتل انتحاريين قبل مهاجمة مبنى حكومي ببغداد

العراق: الجيش يتقدم في بيجي وقتل انتحاريين قبل مهاجمة مبنى حكومي ببغداد

بغداد ـ وكالات: أكد مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين امس الثلاثاء مقتل 12 عنصرا من تنظيم داعش خلال المعارك التي تخوضها القوات الأمنية العراقية المشتركة التي أحرزت تقدما في مدينة بيجي 200/ كلم شمال بغداد./ وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن 12 عنصرا من تنظيم داعش قتلوا خلال الاشتباكات. وأضاف المصدر أن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي تمكنت من إحراز تقدم باتجاه منطقة التلات في الجهة الشرقية والسوق الكبير وسط بيجي وأن هناك عملية أخرى باتجاه الأحياء الشمالية والشمالية الغربية وهي حي الكهرباء والنفط في الجهة الغربية”. وأشار المصدر إلى قيام عناصر من الحشد الشعبي بإضرام النيران بعدد من المساجد ومنها مسجد الفتاح ، أكبر مساجد بيجي والواقع على الطريق العام عند المدخل الجنوبي للمدينة. على صعيد اخر هاجم انتحاريان يرتديان زي الشرطة امس الثلاثاء مبنى حكوميا في منطقة عامرية الفلوجة غرب بغداد، قبل ان تتمكن القوات العراقية من قتلهما، في هجوم ادى الى مقتل شخصين على الاقل، بحسب مصادر امنية ومحلية.
وقال صباح عبدالله عضو المجلس المحلي لعامرية الفلوجة “انتحاريان يرتديان زي الشرطة ويضعان احزمة ناسفة، قاما بمحاولة فاشلة لاستهداف مبنى المجلس البلدي للناحية بالتزامن مع انعقاد اجتماع للمجلس، لكن قوات الامن تمكنت من قتلهما”. واضاف عبدالله الذي كان متواجدا في المبنى لحظة الهجوم، ان “الانتحاريين كانا يحملان بنادق كلاشينكوف ومسدسات، وهاجما البوابة الخارجية المؤدية الى المبنى”، قبل اقتحامه، مضيفا ان عناصر الامن اطلقوا النار عليهما بعد ذلك، ما ادى الى مقتلهما قبل تفجير نفسيهما. واكد قائد شرطة عامرية الفلوجة الرائد عارف الجنابي الهجوم، مشيرا الى ان القوات الامنية “فككت الاحزمة الناسفة والوضع الآن تحت السيطرة”. وتضاربت المصادر حول عدد الضحايا الذين سقطوا في الهجوم. ففي حين افاد عبدالله عن سقوط شرطيين ومدني، قال الجنابي ان شرطيا ومدنيا فقط قضيا لدى اطلاق الانتحاريين النار قبل اقتحام المبنى.
ولم تعلن اي جهة بعد تبنيها للهجوم، الا ان الهجمات الانتحارية هي اسلوب يعتمده حصرا داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق منذ هجوم كاسح شنه في يونيو 2014. وتعد عامرية الفلوجة التي تقع على مسافة 40 كلم غرب بغداد، احدى المناطق القليلة في محافظة الانبار (غرب) التي لا تزال تحت سيطرة القوات الامنية وابناء العشائر السنية الموالية لها. ووسع التنظيم داعش في الانبار، كبرى محافظات العراق، خلال الاشهر الماضية على رغم الضربات الجوية لتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة. وسيطر داعش في مايو على مدينة الرمادي، مركز المحافظة، في ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ /يونيو الماضي.
وتنفذ قوات عراقية عمليات متلاحقة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش في محافظة الانبار، حيث تقع عامرية الفلوجة، والمحاذية لسوريا والاردن والسعودية. على صعيد اخر أعلنت مبعوثة الامم المتحدة لشؤون العنف الجنسي الاثنين ان المراهقات اللواتي يخطفهن عناصر داعش في العراق وسوريا يبعن في اسواق نخاسة “مقابل اثمان بخسة قد توازي سعر علبة سجائر احيانا”. وزارت زينب بانغورا العراق وسوريا في ابريل وهي تعمل منذ زيارتها على صياغة خطة لمواجهة العنف الجنسي الفظيع الذي يمارسه مقاتلو داعش. وصرحت بانغورا في مقابلة “انها حرب تجري على اجساد النساء”. وتحدثت بانغورا الى نساء وفتيات فررن من الاحتجاز في مناطق خاضعة لداعش والتقت مسؤولين دينيين وسياسيين محليين وزارت لاجئين في تركيا ولبنان والاردن. وما زال مقاتلي داعش يقيمون اسواق نخاسة لبيع الفتيات اللواتي يخطفونهن في هجمات جديدة، لكن ليست هناك ارقام حول اعدادهن. وتابعت المبعوثة الاممية ان مسلحي داعش “يخطفون النساء عندما يسيطرون على مناطق حتى يحافظوا على…لا اريد ان استخدم عبارة +مخزون متجدد+…كي يظل لديهم فتيات جديدات”. وتباع الفتيات “باثمان بخسة قد توازي احيانا علبة سجائر” او مقابل مئات الدولارات او حتى الف دولار. وتحدثت بانغورا عن معاناة عدد من الفتيات المراهقات، وعدد كبير منهن من الاقلية الايزيدية التي استهدفها الجهاديون.
“احتجز عدد منهن في غرفة – كن اكثر من مئة في منزل صغير – وتمت تعريتهن وغسلهن”، ثم اجبرن على الوقوف عاريات امام مجموعة رجال ليحددوا “ما تساويه كل واحدة”. واشار تقرير اخير للامم المتحدة الى ضلوع حوالى 25 الف مقاتل اجنبي من اكثر من 100 بلد في نزاعات حول العالم، مسجلا ان التوافد الاهم هو بلا شك الى العراق وسوريا. وشبهت المسؤولة تعديات داعش على الفتيات والنساء بممارسات “القرون الوسطى”، مؤكدة ان داعش يريد “بناء مجتمع يعيش بحسب نموذج القرن الثالث عشر”. وعادت بانجورا من جولة في عواصم اوروبية هدفت الى طرح معاناة النساء والفتيات الخضاعات لسطوة التنظيم الجهادي وهي تسعى الى القاء كلمة امام مجلس الامن الدولي لبحث ما يمكن فعله. على صعيد اخر أفادت مصادر أمنية عراقية امس الثلاثاء بمقتل 14 مدنيا و11 من عناصر داعش ) وإصابة 23 مدنيا في أعمال عنف متفرقة في بعقوبة / 57كم شمال شرقي بغداد./ واشارت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إلى مقتل 10 مدنيين وإصابة 19 في انفجار عبوتين ناسفتين ودراجة بخارية في حي المهندسين والمقدادية . وذكرت أن قوة أمنية مشتركة من الشرطة الاتحادية ومتطوعي الحشد الشعبي احبطت هجوما مسلحا لتنظيم داعش على سد العظيم ما اسفر عن مقتل 11 من عناصر داعش . وأشارت إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة أربعة أخرين جراء سقوط قذيفتي هاون على مركز ناحية قرة تبة. على صعيد اخر أعلن مسؤول بارز في قطاع النفط العراقي امس الثلاثاء أن “شركة نفط ميسان” في مدينة العمارة
مركز محافظة نيسان 400/ كلم جنوب بغداد/ رفعت سقف صادراتها النفطية إلى مستوى قياسي بلغ 350 ألف برميل يوميا لأول مرة في تاريخها. وقال عدنان نوشي المدير العام لشركة نفط ميسان في تصريح صحفي إن “مستوى صادرات النفط الخام من حقول الشركة تجاوزت 350 الف برميل يوميا بزيادة 70 ألف برميل يوميا عما كانت عليه في الفترة السابقة “. وأضاف أن الشركة “تمكنت من فصل النفط الخام الثقيل عن الخام الخفيف قبل
التصدير بعد إجراء تحويرات في أنابيب التصريف إلى موانئ التصدير”. وكان وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي قد أعلن قبل يومين أن معدلات
إنتاج النفط الخام من الحقول الجنوبية والوسطى قفزت إلى أكثر من 3ر3
مليون برميل ، وهو رقم قياسي غير مسبوق . وتضم شركة نفط ميسان التي تأسست عام 2008 حقولا كبيرة أبرزها الحلفاية الفكة والعمارة والبزركان ونهران عمر ، وتتولى شركات صينية وتركية وفرنسية استثمار عدد منها فيما تتولى الشركة تطوير الحقول اللأخرى ، وصولا إلى تحقيق سقف إنتاج يصل إلى 700 ألف برميل يوميا بحلول عام 2017 .

إلى الأعلى