الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: أزمة جديدة بسبب عنف عنصري للشرطة واحتجاجات في (تكساس)

أميركا: أزمة جديدة بسبب عنف عنصري للشرطة واحتجاجات في (تكساس)

لجنة حكومية ترصد تجاوزات في مقتل شاب أعزل

شيكاغو (الولايات المتحدة) ـ وكالات: دفع شرطي اميركي الى الاستقالة بعد الفضيحة الناجمة عن نشر صور لتدخله بسلاحه ضد شبان سود كانوا يقيمون احتفالا قرب حوض سباحة بأحد احياء مدينة ماكيني الصغيرة في تكساس (جنوب), فيما عمت الاحتجاجات الولاية للمطالبة في تحقيق اتحادي بسبب العنف المتكرر من قبل الشرطة والذي يوصف بالعنصري.
وطالب آلاف المتظاهرين بإجراء تحقيق اتحادي في الواقعة بعد انتشار مقطع فيديو يظهر سلوكا عدوانيا لرجل شرطة.
وطالب المتظاهرون في المدينة التي تقع بالقرب من دالاس بمحاكمة الضابط.
وقد تداول مستخدمو الانترنت بكثافة شريط فيديو الحادث على شبكة الانترنت والذي اثار جدلا تمحور حول إفراط شرطة الولايات المتحدة في استخدام القوة، واعمال العنف التي يرتكبها عناصر الشرطة البيض ضد الاميركيين السود.
واعلن قائد الشرطة المحلية غريغ كانلي في مؤتمر صحافي، ان الشرطي المتهم اريك كاسبولت الذي اوقف الاحد عن ممارسة مهماته، قد استقال بصورة نهائية.
واضاف ان “اريك كاسبولت استقال من شرطة ماكيني” التي تبعد خمسين كيلومترا شمال دالاس، واصفا تصرف الشرطي بأنه “غير مبرر”.
وقال كانلي “نحن نتمسك بمعايير عالية على صعيد ما نقوم به في اطار عملنا”.
ووقع الحادث مساء الجمعة عندما تدخلت الشرطة بعد تبلغها بحصول اعمال شغب في احد احواص السباحة في المدينة.
وذكرت الشرطة الاحد ان عددا من وحداتها تدخلت وان “الضباط سيطروا في النهاية على الوضع”.
ولكن يتبين في شريط فيديو صوره احد هؤلاء الشبان ونشره على موقع يوتيوب، ان الشرطي الابيض كاسبولت وجه كلمات نابية الى الشبان وأمرهم بالتمدد ارضا.
ووسط الفوضى والصراخ، يمسك هذا الشرطي بفتاة ويثبتها على الارض ويجرها مسافة قصيرة. ثم يقف ويستل مسدسه ويوجهه الى شابين اقتربا.
واورد قائد الشرطة “ارسلت اثني عشر شرطيا الى حوض السباحة وقد تصرف احد عشر منهم بطريقة صحيحة”. واضاف “كما يتبين من شريط الفيديو، كان من الصعب السيطرة” على اريك كاسبولت.
وذكرت مصادر الشرطة ان العناصر استدعوا لان مجموعة من الشبان لم توجه اليها الدعوة للمشاركة في الاحتفال تطفلت على الحفل ورفضت المغادرة.
وبدأت السلطات تحقيقا بعد بث شريط الفيديو الذي تناقتله بكثافة وسائل الاعلام الاميركية.
وكانت محامية الشرطي، جاين بيشكين، صرحت لوسائل اعلام بان موكلها اتخذ قرار الاستقالة “بعد لقاء مع جهاز الشؤون الداخلية، تمحور حول ابرز التهم التي يمكن ان توجه اليه”.
واضافت ان “شريط الفيديو هذا اثار قلقا تجري شرطة ماكيني تحقيقا في شأنه”.
واكد عمدة المدينة بريان لوميلر في مؤتمر صحافي مشترك الثلاثاء مع كوناي ان “تصرفات شخص واحد لا تعكس صفات جهازنا بكامله”.
وقد اجج عدد كبير من اعمال العنف التي قامت بها الشرطة والاخطاء التي ادت الى مقتل رجال سود عزل منذ الصيف الماضي، التوترات العرقية في الولايات المتحدة، وتسببت بتنظيم عدد كبير من التظاهرات التي تحولت الى اعمال شغب احيانا.
ففي ابريل، ادى مقتل الشاب الاسود في بالتيمور (مريلاند) فريدي غراي بعدما اوقفته الشرطة، الى تنظيم عدد كبير من تظاهرات الاحتجاج التي تحولت احداها الى اعمال شغب.
وفي بداية اغسطس، تسبب مقتل شاب اسود اعزل في فيرغسون (ميزوري) على يد شرطي ابيض بتظاهرات تحولت في بعض الاحيان الى اعمال شغب في كل انحاء البلاد، للتنديد بأعمال العنف التي يرتكبها عناصر الشرطة ضد السود.
ووجهت هيئة محلفين شعبية الاثنين التهمة رسميا الى شرطي تم تصويره بينما كان يضرب رجلا اسود اعزل على ظهره في ابريل في كارولاينا الجنوبية (جنوب شرق الولايات المتحدة).
وفي سياق متصل خلصت لجنة في شرطة لوس انجليس الى ان الشرطيين اللذين قتلا الصيف الماضي الشاب الاسود الاعزل ايزيل فورد (25 عاما) لم يحترما عددا من المعايير والقواعد المفترض اتباعها في الحالات المماثلة.
وكان تشارلي بيك رئيس شرطة لوس انجليس واليكس بوستامنتي المسؤول عن الاشراف على شرطة المدينة اعتبرا الاسبوع الماضي ان الشرطيين اطلقا النار في اطار حقهما المشروع في الدفاع عن النفس، على الرغم من ان بوستامنتي لفت الى وجود مخالفات في طريقة توقيف الشاب الاسود الذي اصيب بثلاث رصاصات اثنتان منها كانتا قاتلتين.
واجتمعت لجنة شرطة لوس انجليس لدراسة قرارات بيك وبوستامنتي والاستماع الى افادة القتيل، وقد خلصت الى ان بعض تصرفات الشرطيين كانت مطابقة للقواعد المتبعة الا ان بعضها الاخر لم يكن كذلك، كما أعلن رئيس اللجنة ستيف سوبوروف.
وأوضح سوبوروف ان احد الشرطيين خالف القواعد باطلاقه النار بينما الشرطي الآخر لم يفعل ذلك، ولكن من دون ان يحدد عن من يتحدث، والامر نفسه بالنسبة الى الآلية التي اتبعت في توقيف المشتبه به.
ويعود الى بيك ان يقرر في النهاية ما اذا كان سيفرض عقوبات في هذه القضية ام لا، بينما يرجع الى المدعي العام من جهة ثانية ان يدرس الملف لتحديد ما اذا كان يستدعي اطلاق ملاحقات قضائية ام لا، بحسب ما اوضح سوبوروف.
وفورد الذي يؤكد اقاربه انه كان متخلفا عقليا ومصابا بانفصام في الشخصية، قتل مساء 11 اغسطس بعد ان اوقفه الشرطيان بينما كان يمشي وحيدا.
ويؤكد الشرطيان انهما ترجلا من سيارتهما ولحقا بفورد بعدما اشتبها بقيامه بتصرفات غريبة من دون ان يحددانها.
وبحسب الشرطيين فقد حاول المشتبه به الفرار قبل ان يعود وينقض عليهما ويرمي احدهما ارضا ويحاول ان يستل مسدسه.
بالمقابل ينفي اقارب فورد ان يكون الشاب تعارك مع الشرطيين او ان يكون سلوكه عنيفا.

إلى الأعلى