الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / منتخبنا الوطني يكسب ضربة البداية .. تفوق على نظيره الهندي 2/1
منتخبنا الوطني يكسب ضربة البداية .. تفوق على نظيره الهندي 2/1

منتخبنا الوطني يكسب ضربة البداية .. تفوق على نظيره الهندي 2/1

في التصفيات الآسيوية المونديالية

مؤشر الأحمر أكثر من محير .. وإضاعة الفرص لغز كبير يبحث عن حل ..!!

متابعة ـ صالح البارحي :
أنهى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مباراته الأولى في التصفيات الآسيوية المزدوجة بفوز ثمين على الهند بهدفين لهدف سجلهما قاسم سعيد في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء وعماد الحوسني في الدقيقة (39) من ركلة جزاء فيما سجل هدف الهند مهاجمه الخطير سونيل شوهتري (26) في اللقاء الذي جمع الفريقين بساحة إستاد بافيليون في بنجلور … قدم منتخبنا أداء متوسطا وخاصة في الشوط الثاني من المباراة الذي شهد خطورة هندية متوقعة من أجل الخروج بأقل الخسائر أمام جماهيره وعلى ارضه … فيما تفنن مهاجمو منتخبنا في اضاعة الفرص تباعا وبالاخص في الشوط الأول التي لو سجلت لأثقلنا شباك الهند وأنهينا المباراة بأريحية تامة دون الدخول في ضغط نفسي حتى النهاية .
مؤشر الاداء للفريق ما زال محيرا وبات العمل على تحسينه من كافة النواحي هدف ينبغي تحقيقه سريعا قبل الوصول للمحطة الثانية من مشوار التصفيات الطويلة والشاقة والمرهقة بدنيا ، فيما نستطيع القول بأن الفريق حقق الأهم بالعودة لمسقط بالنقاط الثلاث وتسجيل بداية جيدة مقارنة بالتطور الذي شاهدنا عليه الفريق الهندي باللقاء .

بداية نموذجية

منتخبنا بدأ المباراة بشكل هجومي مباشر من أجل تسجيل هدف مبكر في شباك المنتخب الهندي يخلط معه أوراقه ويصعب من مهمته في المباراة خاصة وأن الهند تعتبر أحد الفرق المؤهله للحصول على البطاقة الثانية في هذه المجموعة على أقل تقدير ، كما أن الفريق الهندي تطور كثيرا في الفترة الأخيرة وهو يلعب على ارضه وبين جماهيره ، لتنجح خطة بول لوجوين في الحصول على مبتغاه عند الدقيقة الأولى من عمر اللقاء بعد أن سجل للأحمر قاسم سعيد هدف منتخبنا بتمريرة رائعة من عبدالعزيز المقبالي ليحقق بول لوجوين مبتغاه في اللقاء لأنه يدرك تماما بأن جوانب إيجابية كثيرة ستخدم المنتخب في الوقت القادم للمباراة من كافة الجوانب .

فرص ضائعة

الأحمر يجد نفسه في موقف قوة باللقاء ، ليبدأ في فرض سيطرته الميدانية على ملعب المباراة أمام الحشود الجماهيرية الهندية الداعمة لفريقها في اللقاء ، فيلعب محسن جوهر ركلة ثابتة لكنها تمر بسنتيمترات قليلة أمام راس عماد الحوسني الذي لم يتمكن منها بشكل مثالي ، ومحسن ذاته يقف الحظ في وجهه بشكل واضح بعد أن أبعد سوبراتا بول الحارس الهندي الركلة الثابته التي سددها بيسراه إلى ركلة ركنية من أعلى نقطة (10) ، وارتباك هندي واضح في كافة الخطوط الهندية وبالاخص الخط الخلفي الذي ساهم في تهديد كبير للحارس الهندي الذي تصدى لتسديدة محسن جوهر من داخل منطقة الجزاء ببراعة إلى ركنية لم تأت بجديد (14) .
الفرص السهله تضيع تباعا على منتخبنا تناوب عليها عبدالعزيز المقبالي الذي سدد كرة عشوائية من منطقة قريبة من جزاء الهند ، وبعده قاسم سعيد الذي لعب كرة سهله وصلته وهو في مواجهة الحارس الهندي لكنه يختار خارج القوائم الثلاثة مكانا لكرته بشكل غريب ، غياب تام للمنتخب الهندي قبل أن يحصل على اول ركلة ركنية له في المباراة عند الدقيقة (20) شكلت خطورة بالغة على مرمى الاحمر في أول تهديد للهنود لكنه لم يغير في نتيجة المباراة شيئا .

عقاب هندي

المنتخب الهندي يبدأ في تنفيذ نوع آخر من التعاطي مع المباراة ، حيث بدأت تظهر الخشونة على لاعبيه بتدخل قوي كان يستحق البطاقة الحمراء للاعب الهندي (فينيتش) بعد تدخل عنيف ضد سعد سهيل ليحصل على البطاقة الصفراء ، مؤشر كان يبدو سلبيا للهنود لكنه جاء بردة فعل إيجابية بعد أن إستفاد نجم الهند سونيل شوهتري من خطأ فادح لأحمد كانو في طريقة إبعاد الكرة ليسدد كرة رائعة جدا في الزاوية التسعين اليمنى لعلي الحبسي معلنة هدف التعادل للهنود عند الدقيقة (26) لتعود المباراة إلى نقطة البداية .

أفضلية هندية

عبدالعزيز المقبالي يتفنن في إحراج زملائه بأنانيته المعهودة والتي لا تأتي إلا بالأخطاء المرتكبة من قبل دفاعاتنا للحد من ردة فعل هذه الاخطاء ، ليرتكب المسلمي خطأ متعمدا ضد سونيل شوهتري حتى يحد من تقدمه لمرمى منتخبنا وتشكيل خطورة متوقعة ، المنتخب الهندي يستفيد من ارتباك لاعبينا وقبله النشوة بتسجيل هدف التعادل ليظهر بشكل افضل في المباراة بتحركات واعية أقلقت الجميع ، فيما تباعدت خطوط منتخبنا بشكل واضح وغابت الطلعات الخطيرة والفرص التهديفية عكس الدقائق السابقة من عمر المباراة ، وهو سيناريو متوقع بعد أن أخذ الهنود الثقة بالنفس أكثر عن ذي قبل ، اضافة إلى التسرع الذي سار عليه لاعبو منتخبنا في كيفية تمرير الكرة بلا تركيز وحتى التسديد الغير متقن .

هدف ثان لمنتخبنا

تبادل الكرة بشكل متقن بين محسن جوهر وعيد الفارسي الذي اندفع بكرته بداخل منطقة جزاء الهند ليتعرض الفارسي للعرقلة من قبل الدفاعات الهندية ليطلق الحكم صافرته معلنا عن ركلة جزاء لمنتخبنا ينبري لها عماد الحوسني ينفذها في المرة الأولى هدفا في الشباك لكن الحكم الكوري كو هيونج يطلب إعادتها مرة أخرى ، ليسددها (العمدة) مرة ثانية بطريقة أفضل على يسار الحارس الهندي سوبراتا بول هدف التقدم لمنتخبنا عند الدقيقة (39) لتبصح النتيجة تقدم منتخبنا بهدفين لهدف .

محاولات هندية

عودة المنتخب الهندي جاءت سريعة جدا عبر هجمة منظمة للفريق الأزرق تسفر عن ركلة ركنية ثانية للهنود كان الحبسي لها بالمرصاد من أعلى نقطة ، فيما إنذارين سريعين ضد عماد الحوسني (42) وعبدالعزيز المقبالي للتمثيل (44) أقلقت الكثيرين خاصة وأن الاثنين يلعبان في خط الهجوم وأساسيين في تشكلة الأحمر ، قبل ان يحتسب الحكم ثلاث دقائق وقت بدل ضائع لم تغير شيئا لينتهي الشوط الأول بتقدم منتخبنا بهدفين لهدف .

الشوط الثاني

الشوط الثاني بدأ بهدفين مختلفين ، منتخبنا من أجل زيادة غلة الاهداف وإنهاء المباراة سريعا ، فيما المنتخب الهندي يأمل في تعديل النتيجة والبدء في رسم سيناريو آخر ، وقاسم سعيد كاد أن يسجل الهدف الثالث لمنتخبنا عند الدقيقة (46) بعد أن سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لكنها تمر بمحاذاة القائم الايسر للمنتخب الهندي ، روبن سينج المهاجم الهندي الخطير يرهق دفاعاتنا بشكل واضح لكنه لم يفلح في تخطي المسلمي وعبدالسلام عامر على وجه التحديد .
قاسم سعيد يقدم مباراة رائعة للغاية ليهيأ كرة على طبق من ذهب لأحمد كانو لكن الاخير لعبها بباطن قدمه بعيدا عن المرمى الهندي (50) ، المنتخب الهندي بدأ في اللجوء إلى طريقة أخرى في الوصول لمرمى منتخبنا من خلال الكرات الطويلة خلف المدافعين من أجل استغلال سرعة سينج وسوهيل سوتشري ، وانذار اصفر آخر للفريق الهندي سهانج سينج بعد تدخل خشن على عيد الفارسي (54) ، تناقل الكرات بين لاعبينا بشكل جيد ولكن النهاية كانت لا تحتاج إلى (فلسفة) التمرير بداخل منطقة الجزاء بل كانت تحتاج إلى تسديد مباشر لإنهاء المباراة قبل الدخول في الوقت الحرج الذي لا يحمد عقباه ، ومحسن جوهر يسدد كرة قوية لكنها تعتلي العارضة ، وسعد سهيل يواصل هواية التقدم من الجهة اليمنى قبل أن يلعب كرات عرضية متقنة لكنها لم تسهم في تغيير النتيجة حتى تلك الدقائق .
تدخلات إيجابية
المدرب الهندي يقوم بأول تغيير في اللقاء بخروج سينج ودخول جانيش (59) لزيادة الكثافة الهجومية للهنود ، ورينو أندرو يسدد كرة قوية من مسافة بعيدة لكنها بلا خطورة (60) ، تنافس قوي في وسط الميدان يقلل من وجود فرص للطرفين بتسجيل أهداف في المباراة ، وبول لوجوين يقوم بتغيير أول في تشكيلة منتخبنا بخروج عماد الحوسني ودخول رائد ابراهيم (65) من أجل تنشيط وسط الملعب الذي بدأت الامور فيه تسير للهنود نوعا ما خاصة بعد التغيير الذي اجراه المدرب الهندي في صفوف فريقه .
كرة طويلة ساقطة خلف دفاعاتنا من أجل استغلال سرعة روبن سينج يبعدها من أمامه محمد المسلمي إلى ركنية تأت بهدف ملغي للفريق الهندي بحجة التسلل عند الدقيقة (66) لتبقى النتيجة كما هي عليه حتى ذلك الوقت ، تدخل جديد للمدرب الهندي بخروج تيليم ودخول ستياسي سينج في وسط الملعب (73) من أجل المحافظة على حظوظ الفريق في العودة للمباراة بشكل أقوى عن السابق ، تراجع في عطاءات لاعبي منتخبنا مع كثرة الاخطاء في نقل الكرة بالطريقة المثالية .
قلق وتدخل لوجوين
فارق الهدف مقلقا بالنسبة للجميع ، ولوجوين يحاول تنشيط الفريق في الشق الهجومي من أجل الحد من تقدم المنتخب الهندي وطموحاته ، فيخرج قاسم سعيد المجتهد والذي بذل جهدا كبيرا في المباراة ودخول فهد الجلبوبي (80) ، وعيد الفارسي لا يتمكن من عرضية سعد سهيل ليضيع هدف ثالث على منتخبنا ، وتغيير ثالث للمنتخب الهندي بدخول جيجي بخط الهجوم وخروج سينج (83) ، مدرب الهند ستيفين قسطنطين يواصل التوجيه بكافة الوسائل المتاحة حتى يخرج بنقطة على الأقل ، وقت صعب للغاية تمر به المباراة وخاصة في شأن منتخبنا الذي يعاني كثيرا من الطلعات الهندية بين الفينة والأخرى ، ومحسن جوهر يسقط ارضا بسبب شد عضلي نظير الجهد الذي بذله في دقائق المباراة (87) ، سعود خميس يدخل ارضية الملعب بدلا من محسن جوهر في صفوف الاحمر الذي حصل على فرصته الأولى لإنهاء المباراة بشكل مباشر عند الدقيقة (89) لكنه يضيعها بغرابة .

ارتباك وخطورة هندية

الحكم الكوري الجنوبي يتغاضى عن ركلة جزاء للمنتخب الهندي لو إحتسبها لما لامه أحد بعد تدخل سعد سهيل ضد المهاجم الهندي في الدقيقة الأولى للوقت بدل الضائع الذي قدره الحكم بأربع دقائق ، وفهد الجلبوبي يضيع هدف قتل المباراة نهائيا بعد أن وجد نفسه وجها لوجه في مواجهة سبراتا الحارس الهندي لكنه فضل لعب الكرة خارج القوائم الثلاثة ، فيما يطلق الكوري صافرة النهاية معلنا فوز منتخبنا الوطني بهدفين لهدف في مباراة عصيبة للغاية كان أهم ما فيها النقاط الثلاث والبداية الجيدة خارج الديار .
خسارة رائد
الظرف الذي وقع فيه رائد ابراهيم بتخلفه عن مرافقة البعثة بسبب فقدان جواز سفره افقدنا أحد عناصر القوة في صفوف المنتخب وبالاخص في الشق الهجومي وصناعة الفرص ، حيث إرتأى بول لوجوين الدفع به في وقت متأخر من عمر المباراة عند الدقيقة (65) وهو الوقت الذي لم يكن كافيا للاعب في مساندة زملاؤه بالشكل المثالي … درس يجب الاستفادة منه للجميع .
عودة البعثة
تعود اليوم إلى ارض السلطنة بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم قادمة من بنجلور الهندية بعد أداء المباراة الأولى بالتصفيات الآسيوية المزدوجة ، وسيخلد الفريق لراحة طيلة الشهر الفضيل قبل أن يعلن الجهاز الفني موعد التجمع القادم إستعدادا لتكملة المشوار الآسيوي .

إلى الأعلى