الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال ومستوطنوه يصعدون جرائمهم بحق ( الأقصى) والفلسطينيون يدعون لتكثيف زيارته خلال شهر رمضان

الاحتلال ومستوطنوه يصعدون جرائمهم بحق ( الأقصى) والفلسطينيون يدعون لتكثيف زيارته خلال شهر رمضان

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
صعد الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه، جرائمهم بحق المسجد الاقصى المبارك، حيث اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس بمساندة شرطة الاحتلال، باحاته الشريفة ودنسوها بجولاتهم المشبوهة، يأتي ذلك في ظل دعوات فلسطينية للعالم الاسلامي والفلسطينيين، بتكثيف التوافد على المسجد المبارك في شهر رمضان الكريم، وشد الرحال إليه رغم إجراءات الاحتلال، وقيوده التي تحول بينهم وبين أدائهم لعبادتهم.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لــ(الوطن )إن نحو 32 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على مجموعتين، وتجولوا في باحاته بحراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وأوضح أن باحات الأقصى تشهد تواجدًا مكثفًا من قبل المصلين والمرابطين والأطفال الذين يتصدون بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين. وأشار أبو العطا إلى أن المبعدين والمبعدات عن الأقصى لايزالون يرابطون عند باب السلسلة أحد أبواب الأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي سلسلة اقتحامات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال في محاولة لبسط السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود. وكان عضوا الكنيست عن حزب الليكود المتطرف مخلوف زوهر ويانون ميجال عن حزب البيت اليهودي، طالبا بعقد جلسة طارئة الثلاثاء القادم للجنة الداخلية في الكنيست، حول ما أسموه “التمييز ضد اليهود في جبل الهيكل المزعوم واضطهادهم”.على حسب ادعائهم وكذبهم.
من جانبه، طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، الفلسطينيين بتكثيف التوافد على المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك، وشد الرحال إليه رغم إجراءات الاحتلال، وقيوده التي تحول بينهم وبين أدائهم لعبادتهم. وقال ادعيس خلال لقائه مديري مديريات الأوقاف إن أصرار المواطن الفلسطيني على قيامه بواجبه، وشده للرحال لمدينة القدس والمسجد الأقصى عبادة تضاعف أجره، إضافة إلى ما يمثله هذا العمل من أبعاد سياسية وقانونية على المستويات كافة محليا ودوليا، مشيرا إلى أهمية استغلال أوقات المصلين بالدعاء إلى الله سبحانه أن يزول الاحتلال وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما دعا ادعيس بضرورة التقيد بمقاطعة البضائع الإسرائيلية ودعم المنتج الوطني، والتأكد من صلاحية المواد الغذائية.
الى ذلك، قال النائب أبو حلبية رئيس لجنة القدس والأقصى فى المجلس التشريعي إن المحتل الإسرائيلي يهدف لتحقيق التهويد الجغرافي والديمغرافي لمدينة القدس، وطمس معالمها وأثارها، والاعتداء على مقدساتها الإسلامية كالمساجد والكنائس والأديرة، بالإضافة لتغيير هويتها وثقافتها الفلسطينية والعربية والإسلامية، واستحداث تاريخ يهودي مزيّف. واستعرض أبو حلبية الانتهاكات بحق المسجد الأقصى موضحا بأن الاحتلال قام بإغلاق المسجد الأقصى المبارك (9) مرات منذ مطلع العام الماضي 2014م امام المصلين. مشيرا إلى أن الاحتلال يقوم يومياً بمحاولة تدنيس قدسية المسجد الأقصى المبارك وحرمته، والاعتداء عليه لتغيير معالمه تمهيداً لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه. ولفت أبو حلبية لإبعاد المئات من القيادات والنشطاء المرابطين في المسجد الأقصى من الرجال والنساء عنه لمدد مختلفة وقد بلغ عدد المبعدين عنه منذ مطلع العام الماضي 2014م أكثر من (150) معظمهم من النساء، بالإضافة لتشكيل قوة شرطية إسرائيلية نسائية خاصة لملاحقة نسائنا المقدسيات في المسجد الأقصى ومنعهن من الاقتراب من المغتصبين الصهاينة الذين يقتحمون المسجد يومياً. وأشار أبو حلبية إلى المشروع التهويدي الضخم المسمّى بمشروع (الهيكل التوراتي) الذي تم الإعلان عن تبنّى إنشائه من حكومة نتنياهو الصهيونية الجديدة، لإقامته على نحو (20) دونماً من أراضي أهلنا المقدسيين، وإقامة مبنى مكون من (7) طوابق منها (5) فوق الأرض و(2) تحتها، مع مباني خدمية له على مساحة تبلغ (17) دونماً. وبين التقرير أن العدو الإسرائيلي صادر مئات آلاف الدونمات من أراضي أهلنا المقدسيين وفي الضفة الفلسطينية لضمّها إلى ما يسمّى عند العدو الصهيوني بمخطط القدس الكبرى في مساحة (600) كيلو متر مربع ؛ و(139) دونماً من أراضي منطقة البحر الميت و(12500) دونم من أراضي أهلنا المقدسيين في العيساوية والعيزرية والطور والزعَيِّم لإقامة منطقة استيطانية إسرائيلية. وأضاف أن العدو استولى على (9) حارات جنوب غرب القدس القديمة في محيط باب المغاربة، وكما فعل في حي بطن الهوى وسط بلدة سلوان الذي تبلغ مساحته نحو (5) دونمات لإسكان يهود يمنيين. بالإضافة إلى سحب عشرات آلاف الهويات المقدسية من أهلنا المقدسيين منذ احتلال شرقي القدس في مقدمتهم النواب الإسلاميين عن دائرة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني وهم النواب محمد أبو طير، أحمد عطّون، محمد طوطح، ووزير شؤون القدس الأسبق المهندس خالد أبو عرفة. وقد قام العدو بالاستيلاء على أكثر من (10) مساجد في أحياء عديدة من مدينة القدس، والاعتداء على بعضها بالهدم وتحويل البعض الآخر إلى كنس يهودية. وبين أن عدد شهداء القدس قد بلغ (21) شهيد منذ مطلع العام الماضي 2014م وكان منهم العديد من الأطفال ممن هم في سن دون (18) سنة ومن أشهرهم الطفل محمد أبو خضير الذي حرقه المغتصبون الإسرائيليون بدم بارد بعد تعذيبه. وأشار لاستيلاء السلطات الإسرائيلية على أراض تابعة لبعض الكنائس المسيحية مثل: كنيسة الروم الأرثوذكس في المدينة المقدّسة بإدّعاء أنها بيعت لهم من قبل رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس اليوناني السابق. ولفت لقيام بلدية الاحتلال في القدس بهدم وطمس معالم أثرية مسيحية من الفترة البيزنطية في بلدة عين كارم في غربي القدس المحتلة.

إلى الأعلى