الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: الجيش يخوض معارك مع داعش على عدة محاور

العراق: الجيش يخوض معارك مع داعش على عدة محاور

بغداد ـ وكالات: خاضت القوات العراقية أمس الخميس معارك على جبهات عدة مع تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت تستعد الولايات المتحدة لإرسال 450 جنديا إضافيا لدعم القوات العراقية في محافظة الأنبار في غرب العراق. ولم ينجح قرار واشنطن بتعزيز عدد المستشارين والمدربين بالحد من الانتقادات التي يواجهها البيت الأبيض لعدم وضوح استراتيجيته في مواجهة التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق، والمقتصرة حتى الآن على الضربات الجوية وتدريب القوات الأمنية. وتمكنت القوات العراقية والكردية من استعادة مناطق سيطر عليها التنظيم المتطرف في هجوم كاسح شنه في شمال العراق وغربه في يونيو 2014، إلا أن داعش لا يزالون يسيطرون على مناطق واسعة. وتقدمت القوات الكردية على حساب داعش في مناطق غرب وجنوب كركوك (شمال بغداد)، بدعم من طيران التحالف بقيادة واشنطن. ومن بين الأهداف التي طالتها الغارات مقر لتفخيخ السيارات وصناعة العبوات الناسفة، وهي من أبرز التكتيكات الحربية لداعش، بحسب ما أفاد مسؤول في قوات البشمرجة. وأوضح المسؤول أن المقر استحدثه داعش مؤخرا بدلا من مقر آخر استهدفه التحالف في الثالث من يونيو في الحويجة غرب كركوك.
وأدت الغارات على مقر الحويجة إلى حدوث انفجار ضخم سمع دويه على مسافة 50 كلم، ودمار واسع في أحياء عدة. وقال مسؤولون عراقيون في حينه إن مركز التفخيخ كان الأكبر لداعش. وجنوب غرب كركوك، أطلقت القوات العراقية وفصائل شيعية موالية لها، عملية لاستكمال “تطهير” مدينة بيجي القريبة من كبرى مصافي النفط. وقال ضابط برتبة لواء في الجيش إن “عملية واسعة انطلقت فجر أمس بمشاركة الحشد الشعبي والقوات الأمنية لتطهير آخر جيوب داعش على امتداد نهر دجلة” في بيجي ومحيطها. وشهدت المدينة معارك كر وفر منذ سيطرة التنظيم عليها قبل نحو عام، إذ تمكنت القوات العراقية من استعادتها في نوفمبر، قبل أن يعاود داعش اقتحامها والسيطرة على أجزاء واسعة منها، إضافة إلى أجزاء من مصفاتها النفطية. إلا أن القوات الأمنية عاودت في الأيام الماضية التقدم في المدينة والمصفاة، دون السيطرة عليهما بشكل كامل. وتعد بيجي مدينة محورية في خريطة المعارك الدائرة في الميدان، إذ تقع على الطريق بين بغداد والموصل، ثاني كبرى مدن العراق وأولى المدن التي سيطر عليها داعش في هجوم العام الماضي. كما ستساعد استعادة بيجي القوات العراقية في التضييق على خطوط إمداد داعش بين معاقل لهم في شمال العراق، ومحافظة الأنبار، حيث يسيطرون على مناطق واسعة. وكان داعش حقق في الـ17 من مايو الماضي أبرز تقدم ميداني له في العراق منذ نحو عام، بسيطرته على مدينة الرمادي مركز الأنبار، كبرى محافظات العراق والتي تتشارك حدودا مع السعودية والأردن وسوريا.

إلى الأعلى