السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة السورية: واجهنا أوقاتا أصعب .. وأمنا مناطق رئيسية
الحكومة السورية: واجهنا أوقاتا أصعب .. وأمنا مناطق رئيسية

الحكومة السورية: واجهنا أوقاتا أصعب .. وأمنا مناطق رئيسية

دمشق ـ (الوطن) وكالات:
قالت الحكومة السورية إنها استطاعت التعامل مع ظروف أسوأ مما هي عليه الآن معبرة عن ثقتها بأن الجيش يستطيع توجيه ضربات للمسلحين في جميع أنحاء البلاد بمساعدة الحلفاء كما أن القوات السورية أمنت العديد من لامناطق الرئيسية فيما يستمر الجيش السوري في تقدمه في القلمون.
وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري في مقابلة مع وكالة رويترز إن بلاده ستكون قادرة على مواجهة هجمات الجماعات المسلحة معتمدة على جيشها القوي والدعم القوي من حلفائها إيران وروسيا وحزب الله.
وقال المقداد إن الحكومة السورية كانت قد شهدت أسوأ الضغوط العسكرية خلال الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات. وقال في مكتبه في وزارة الخارجية بدمشق في وقت متأخر الخميس إن العاصمة الآن هي في وضع أقل خطورة والمناطق الرئيسية في الغرب آمنة.
وأضاف “أعتقد ان سوريا كانت تحت مزيد من الضغط‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬(في السابق)” مشيرا إلى التطورات في أول عامين من الصراع الذي بدأ في عام 2011.
ومضى يقول “دمشق كانت تحت تهديد مباشر. في الوقت الحاضر دمشق هي قطعا ليست تحت مثل هذا التهديد. حمص آمنة وحماة آمنة والآن القلمون آمنة” مشيرا إلى سلسلة جبال على طول الحدود الغربية مع لبنان.
وكان المقداد يتحدث بعد ثلاثة أشهر من تقدم مجموعات مسلحة بما في ذلك جبهة النصرة في مواجهة الجيش السوري في شمال غرب سوريا وأيضا داعش الذين استولوا على مدينة تدمر في وسط البلاد.
وقال المقداد إن التحالف الجديد بين خصوم الأسد المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر وبدعم من الغرب أعطى دفعة قوية لهذه الجماعات التي تقاتل القوات الحكومية.
وقال “لقد تم بعض التقدم سواء أحببنا ذلك أم لا” لكنه قال إن “الجيش أعاد تجميع صفوفه والتوقعات جيدة.”
وأضاف “ما يدفعنا للتفاؤل عاملان. العامل الأول هو ازدياد قوة ومعنويات الجيش العربي السوري وتضحياته وتعزيز هذه القدرات خلال هذه الفترة بمزيد من تأمين مستلزمات أساسية للجيش ليقوم بمهامه.”
وتابع “والجانب الآخر هو الدعم القوي الذي تلقيناه وسنتلقاه من قبل حلفائنا سواء كان ذلك من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو من قبل الاتحاد الروسي ومن قبل حليفنا الأساسي حزب الله”.
وقال “اننا مقبلون والحمد لله على تأمين مستلزمات تحقيق الانتصار لأن الجيش ومن يدعم الجيش يحتاجون لهذه المستلزمات وهي معروفة.”
ومضى يقول “نأمل أن يكون أداء الجيش السوري مختلفا في غضون أيام قليلة إن لم يكن بضعة أسابيع.”
وقال المقداد إنه يأمل تحسين العلاقات بين دمشق وأنقرة بعد الانتخابات البرلمانية التي “وجهت صفعة” للرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وأضاف “نحن بشكل أساسي نتطلع إلى أن تكون المهمة الأولى للقوى التي صنعت هذا التغيير هو إعادة العلاقات والزخم إلى العلاقات السورية ـ التركية وإلى الشراكة بين البلدين… وان يكون من الاولويات التي دعمها الشعب التركي نتيجة هذه الانتخابات هو طرد المجموعات الإرهابية من تركيا وابعادها لانها لا تنسجم لا مع اخلاق ولا مع حضارة ولا مع تراث الشعب التركي الصديق ونأمل أن تباشر هذه القوى الحية على الساحة التركية اغلاق الحدود بشكل كامل بين سوريا وبين تركيا.”
كما دعا إلى تحسين التعاون والتنسيق مع العراق لقتال داعش قائلا إن الغرب قد منع ذلك قائلا “المطلوب من الحكومتين في الجمهورية العربية السورية وفي جمهورية العراق تنسيق عميق جدا في هذه المجالات. داعش التي اجتاحت مساحات وقرى ومدنا ليست بالقليلة وألغت الحدود بين البلدين تحتاج إلى تنسيق أكثر عمقا.”
ومضى يقول “نحن نفكر الآن بعقد مزيد من الاجتماعات على مستوى اعلى وعلى مستوى مفتوح واعتقد أن الايام القليلة القادمة ستشهد انعقاد مثل هذه الاجتماعات.
“لكن اقول بصراحة انه في مواجهة داعش يجب عدم التحفظ على الاطلاق على أي نوع من التنسيق بين الحكومتين لكنكم تلاحظون انه هنالك ضغوط دولية لمنع مثل هذا التنسيق بين الجمهورية العربية السورية والحكومة العراقية… الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا الغربية يجب ان تتحمل مسؤوليتها عندما تضغط باتجاه عدم وجود مثل هذا التنسيق.”
ميدانيا واصلت وحدات الجيش السوري بالتعاون مع المقاومة اللبنانية تقدمها بثبات في ملاحقة أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية في منطقة القلمون وسط حالة من الذعر والفوضى للإرهابيين الذين فر الكثير منهم تاركين أسلحتهم وعتادهم تحت ضربات الجيش والمقاومة في جرود الجراجير.
وقالت مصادر ميدانية في القلمون إن وحدات من الجيش السوري والمقاومة اللبنانية وسعت من نطاق سيطرتها في منطقة القلمون بعد “إحكامها السيطرة بشكل كامل على قرنة شعاب النصوب وقرنة أبو حرب وقرنة سمعان في جرود الجراجير”.
وبينت المصادر أن استعادة السيطرة “تحققت بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها العديد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة والعتاد”.
وأفادت المصادر الميدانية بأن وحدات الجيش والمقاومة “تواصل تقدمها باتجاه قرنة شميس الحصان جنوب غرب جرود الجراجير وسط حالات فرار في صفوف إرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” تحت الضربات النارية الكثيفة”.
في ريف إدلب قال مصدر عسكري لـ سانا إن سلاح الجو دمر وكرا لمتزعمي التنظيمات الإرهابية التكفيرية خلال اجتماعهم بداخله في قرية كفر عويد وأوقع جميع من فيه بين قتيل ومصاب، كما دمر الطيران الحربي آليات وأوكارا للتنظيمات الإرهابية التكفيرية في أبو الضهور والمجاص وحميمات والدبشي والهبيط.
كما قضت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في الحسكة مدعومة بسلاح الجو على إرهابيين من تنظيم “داعش”.

إلى الأعلى