الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ

رُشد

العقل سُبَّةُ العشاق حتى يثوبوا إلى رشد جنونهم، فلا تعيريني به عند إفاقتي من سكرة جنوني..فإنني لا أفيق إلا لأتعلم من مساءة الإفاقة كيف أحسن الرجعة من جديد إلى مدلهمات جنوني، وطيشي، وانحرافي، وفسادي.أنا ما رأيت عاشقاً يصطلح مع العقل مرة إلا عاشقاً برئتْ منه سُنة العشق براءة الضد من ضده، وانسلاخ النهار من ليله..مساكين هؤلاء الذين يحيون ، ويموتون يمجدون في هذه السبة المقيتة ، وهم مفتتون بين مطرقتها، وسندانتها، ويعلقون على حبالها الذابحة تصرفاتهم، لتُحمد لهم أنهم عقلاء، بيد أنهم فقدوا الطرفين..الإحسان، والإساءة إلى صفحة الإنسانية الجميلة.وأنا يا جنون عمري مالي وللعقل وغاية العقل إنما هو حبك أنتِ….أستغفر الله، مافي حبك مسكة عقل،، إنه الفخر بجنون عاقبته منتهى التعقل..أستغفر الله ثانية من ذكر العقل هنا يا جنوني أنتِ.يا جنوني، ويا طيش شبابي، ويا انحراف رشدي عن جادة العقل أنت….أنت .أنتِ هلع ، وطمعٌ، وخروج مبكر عن رسم الطريق الصحيح ، وأنت يا كل العالم أنت…أنت خطأ لا تصحيح له، وماذا أريد من تصحيح العقلاء وأنا بريء منهم، ومن نصائحهم، وإرشادهم، حينما لا يجدون نصيحة يزفرون بها إلا لعاشق جاحد بنصائح الأرض كلها حينما تنوي إبعاده عن محبوبته.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى