الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

كل عام وأنتم بخير، تهنئة خالصة نزفها لكم “مقدما” من خلال هذه الإطلالة الثقافية لملحق أشرعة في عدده الأخير في هذا الشهر، حيث سيتوقف بإذن الله تعالى طيلة أيام موعد نشره في كل “أحد” خلال شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، وبعدها سيعاود النشر من جديد بتواصل متميز.
في هذا العدد من أشرعة اخترنا لكم العديد من العناوين والأفكار المتنوعة، من بينها حوار ثقافي مع الكاتب الفلسطيني عارف الحسيني، هذا الكاتب كما وصفه الزميل وحيد تاجا إنه روائي من نوع آخر، فهو مهندس الكترونيات وفيزيائي ناجح الى الحد الذي لايمكن تجاهله، حتى وأنت تتحدث معه عن مجال آخر برع فيه، وهو الرواية التي تمكن منها أيضا بشكل لفت نظر النقاد والقراء على السواء بعد روايته الأولى مباشرة. كما يأتي أشرعة أيضا بحضور مختلف مع ” بوحُ خالد آل خالد ” المجموعة الشعرية التي التي يقدمها لنا الدكتور سعيد السيابي والتي وصفها إنها المجموعة التي ترفعك للزاهدين وتنزلك مع المتصعلكين، وهنا يشير الدكتور السيابي إلى أن من يقرأ المجموعة يجد هذه العبارات هي الشمس المشرقة التي تنير دروب البوح فالعلاقة التي يعرضها الشاعر يتكئ فيها على حالة صوفية، هي أقرب ما تكون إلى الزهد الخالص، باستخدام التجلي الرباني في مقاطع قرآنية تحمل المفردات والتعابير في جوهرها الرغبة في الخلاص من أثر الماضي وجموده. كما يأتي أشرعة بقراءة فاحصة للدكتورة عزيزة الطائية في رواية “ممر الصفصاف” لـ”أحمد المديني” فهي تدخلنا عنوة ضمن سؤال شفاف يتمثل في كيف يرى الحيوان إلى أبناء البشر، حيث سؤال تتضّح إجابته حين يُمسك الكلب طرف السّرد، فيمنحه المؤلف مهمة الكلام، يُعطيه اسماً، يزوّده أفكاراً ومشاعر وأحاسيس. إنه يُشخصنه حتى يكاد يصير أكثر إنسانية من شخصيات أخرى في الرواية، تفاصيل أخرى أكثر دهشة تطل بها الكاتبة عزيزة الطائية. ولأننا على أبواب شهر الرحمة والغفران يطل علينا الكاتب الدكتور أحمد بالخير، بمقال بديع عنون بـ”رمضان في اللغة” وهنا يطرح تساؤلا تمثل في : من أين أتت هذه التسمية ؟ وما عِلّتها؟ وهل كان له اسم في العربية القديمة ؟ ، كل تأكيد التفاصيل سنتابعها في هذا المقال الجميل. أما الدكتور حمد عبد الله الهباد من دولة الكويت فيأخذنا في قراءة ورصد الأصالة والريادة للأغنية العمانية في فترة الستينات، ويأخذ من المطرب سالم راشد الصوري نموذجا لذلك، فهو يشير إلى أن الفنون الغنائية في شبه الجزيرة العربية تتأثر بالتنوعات الجغرافية التي تحدد الطابع الصوتي والإيقاعي الذي ينبع من البيئة الجغرافية الناشئة بها.
تجوال متنوع يأتي به أشرعة في عدده الحالي. حيث يمر بنا الدكتور سالم بن سعيد العريمي ليأخذنا في رحلة إنسانية حيث “سلمان” وصارية أخرى تنكسر دون مقدمات، ولنتعرف أكثر على سلمان مع الدكتور العريمي.

إلى الأعلى