الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق مسقط ينهي الأسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 0.31% مع اهتمام المستثمرين بعدد من الأسهم القيادية

سوق مسقط ينهي الأسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 0.31% مع اهتمام المستثمرين بعدد من الأسهم القيادية

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:
ـ 2.19% العائد على مؤشر السوق الرئيسي منذ بداية العام.. و5.57 مليون ريال عماني المتوسط اليومي لقيم وأحجام التداولات

قال التقرير الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن سوق مسقط للأوراق المالية ورغم البداية المتواضعة الأسبوع الماضي حيث سجل في اليوم الأول من التداولات أقل مستوى في أكثر من ثماني سنوات من حيث القيمة، إلا أن السوق استدرك ذلك لاحقا مع عودة الاهتمام من قبل المؤسسات وعوامل أخرى عدة تراوحت بين انتهاء الاكتتاب بشركة العنقاء للطاقة وإعادة التداول على سهم جلفار للهندسة والمقاولات إضافة الى التحركات البينية ما بين الأسواق الخليجية والاهتمام بعدد من الأسهم القيادية خاصة ذات الطابع الدفاعي.
وأضاف التقرير أن سوق مسقط للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع نسبته 0.31% على أساس أسبوعي الى مستوى 6,482.34 نقطة بدعم رئيسي من شركة عمانتل وشركة سيمبكورب صلالة وشركة صناعة الكابلات العُمانية وبنك اتش اس بي سي عُمان.. وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعا بنسبة 0.07% على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 998.21 نقطة.
وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 2.38% ليغلق عند مستوى 1,181.90. نقطة بقيمة تداولات بلغت 12.61 مليون ر.ع. كما وسجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 1.53% ليغلق عند مستوى 1,273.78 نقطة. وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ انخفاضاً أيضاً بنسبة 1.08% ليغلق الى مستوى 1,169.36 نقطة.
وأشار التقرير إلى إن الأسبوع الحالي هو الأخير ما قبل شهر رمضان المبارك والذي سيشهد اغلاقات الربع الثاني (النصف الأول) من العام الحالي وبالتالي إعلان الشركات عن نتائجها والتي ستكون قبل عيد الفطر مما يعني بأن الشهر الفضيل لن يكون هادئا كما جرت العادة، فإضافة الى البعد الديني النشط ، سيكون السوق المالي المحلي والأسواق الأخرى أيضا بوضعية نشطة مع ترقب المستثمرين لنتائج وافصاحات وأخبار الشركات، ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع الحالي والفترة الحالية بعدا جديدا أيضا يتمثل بتخصيص أسهم شركة العنقاء للطاقة وبالتالي إعادة الأموال الفائضة (إن وجدت) ومن ثم استثمارها مع تزامن ذلك مع عملية الإدارج في السوق وهي أحداث عدة ستكون محور اهتمام المستثمرين أثناء اتخاذهم لقراراتهم.
وتوقع التقرير أن يكون الاكتتاب في شركة العنقاء للطاقة قد استقطب اهتمام العديد من المستثمرين خاصة مع الأخذ بعين الاعتبار غياب أية فرص استثمارية مهمة أخرى على المدى المنظور علما بأن العديد من البنوك المحلية قد قامت ونجحت باصدارات ناجحة في الأسواق المحلية والعالمية فيما يتعلق بتقوية رؤوس أموالها وأدوات الدين.
وبالعودة الى أداء المؤشرات الفرعية فقد أظهر المؤشر الصناعي أداء جيدا حيث ارتفع بنسبة 1.22% الى مستوى 8,431.91 نقطة بدعم من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركة فولتامب للطاقة وشركة صناعة الكابلات العُمانية.
وفيما يتعلق بمؤشر الخدمات فقد سجل ارتفاعا بنسبة 0.74% على أساس أسبوعي الى مستوى 3,512.92 نقطة بدعم رئيسي من شركة سيمبكورب صلالة وشركة اس ام ان باور للطاقة وشركة عُمانتل. واستقر أداء المؤشر المالي على أساس أسبوعي عند مستوى 7,854.38 نقطة في ظل استقرار أداء أسهمه.
وفي القطاع، وافقت الجمعية العامة غير العادية للبنك الوطني العُماني على إصدار أوراق مالية ثابتة من المستوى الأول لرأس المال بسعر فائدة يتم تحديده وقت الإصدار وفقاً لشروط السوق بهدف جمع ما يصل 300 مليون دولار أميركي. كذلك تمت الموافقة على زيادة حدود برنامج البنك الحالي الخاص بسندات اليورو متوسطة الأجل من 600 مليون دولار أميركي الى 1.5 مليار دولار أميركي (على أن يشمل ذلك أيضاً إمكانية إصدار أوراق مالية تابعة من المستوى الثاني) في السنوات الأربع القادمة وذلك طبعا بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة. وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، فقد شهد الأسبوع دخولا مؤسسيا محليا واضحا بصافي شراء 4.37 مليون ر.ع. ممتصا الضغوط من معظم الفئات الأخرى خاصة المؤسسي الأجنبي والمحلي من الأفراد.
وعلى صعيد التداولات، سجل كل من عدد وقيم الأسهم المتداولة تراجعا بنسبة 15.83% و13.95% على أساس أسبوعي الى 55.54 مليون سهم بمبلغ 16.788 مليون ر.ع.
محليا، أشارت وكالة بلومبيرج العالمية الى حصول شركة بتروفاك على عقد بمبلغ 900 مليون دولار أميركي بمدة 4 سنوات ونصف من قبل شركة تنمية نفط عمان يتعلق بتقديم خدمات هندسة وتوريد بمشروع Yibal Khuff للنفط والغاز.
وفي سياق آخر وبإلقاء نظرة على البيانات الإحصائية المتعلقة بالسوق المالي المحلي خلال العام الحالي نجد بأن العائد منذ بداية العام على المؤشر الرئيسي قد بلغ 2.19%. وبلغ المتوسط اليومي لقيم وأحجام التداولات 5.57 مليون ريال عماني و19.77 مليون سهم بانخفاض نسبته 46% و33% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق. ولعل من أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع هو إدراج أسهم شركة عُمانتل (المرحلة الثانية) المتعلقة بجزء من حصة الحكومة في الشركة خلال ذات الفترة من العام السابق. أما عائد التوزيعات النقدية للمؤشر العام فسجل نسبة 4.05% طبقا لإغلاقات يوم الخميس ووكالة بلومبيرج للأنباء. وفيما يتعلق بأداء المؤشرات الفرعية خلال العام الحالي وحتى لحظة إعداد التقرير فقد تصدرها المؤشر المالي بإرتفاع نسبته 1.87% تلاه مؤشر الخدمات بنسبة 1.09% ومن ثم المؤشر الصناعي بنسبة 0.79%.
خليجياً، لم تتغير كثيرا العوامل المؤثرة على الأسواق المالية والتي تراوحت ما بين الأزمة اليمنية (خاصة على صغار المستثمرين) إضافة الى تذبذبات أسعار النفط (بفضل عوامل عدة منها قرار منظمة أوبك بالإبقاء على المستويات ذاتها وانخفاض واردات الصين وهبوط المخزونات الأميركية وتوقع ارتفاع الطلب على النفط) إضافة الى القضايا المتعلقة بالاتحاد الدولي لكرة القدم واستقطاب أسهم محددة لاهتمام المستثمرين مما أدى الى موجة بيع على أسهم أخرى وأيضا الإكتتابات في المنطقة.
وفيما يتعلق بالسوق السعودي فقد قامت شركة ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق بإطلاق عملية طويلة تهدف الى الحصول على آراء المستثمرين بشأن سهولة الإستثمار في السوق المالي السعودي والوصول إليه بعد فتح السوق السعودي أمامهم وذلك قبل النظر فيما إذا كان ينبغي إضافة المؤشر السعودي إلى قائمة المراجعة لإدراج محتمل في مؤشر الأسواق الناشئة لها طبقا لبيان الشركة ووكالة رويترز للأنباء.
وفي السوق الكويتي تم إدراج شركة “ميزان القابضة” كأول إدراج خلال العام الحالي، وقد تمكن السهم من تحقيق مكاسب بنسبة 32.4% في يوم إدراجه.
وفيما يتعلق بأداء الأسواق المالية الخليجية، فقد كان أداؤها متباينا في المجمل. وقد تصدر سوق دبي المالي الأسواق الرابحة بإرتفاع نسبته 1.01% وجاء ثانيا سوق مسقط للأوراق المالية (+0.31%) في حين تراجعت كل من السوق المالية السعودية وبورصة قطر وسوق الكويت للأوراق المالية إضافة الى سوق أبو ظبي للأوراق المالية.
عالميا، أثارت مجموعة من التقارير المشجعة عن الاقتصاد الأميركي ـ مثل بيانات الوظائف الجديدة ـ موجة من التساؤلات عن احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في شهر سبتمبر القادم وهو ما كان له تأثيرات متباينة على قرارات المستثمرين. وفي الولايات المتحدة أيضا، قامت وكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيف الائتماني بإعطاء AA+ كتصنيف ائتماني للولايات المتحدة الأميركية مما يعكس مرونة وتنوع الاقتصاد الأميركي إضافة الى كون الدولار الأميركي هو عملة الاحتياط في العالم.
وفيما يتعلق بالأزمة اليونانية، كانت هنالك تصريحات إيجابية من قبل ألمانيا تتعلق برغبتها ببقاء اليونان ضمن الاتحاد الأوروبي مما أنعش الآمال بإحتمالية قرب التوصل الى تسوية تتعلق بديون اليونان. التوصيات:
نوصي المستثمرين بتجنب الأدوات المالية ذات الحساسية الشديدة لتذبذب أسعار الفائدة والتركيز عوضا عن ذلك على الأسهم التي تمثل شركات النمو (تلك التي تملك القدرة على النمو بشكل متسارع) والتي ترتبط بالنمو الديموغرافي (السكاني)، من أهم هذه الشركات تلك التي تنتج سلعا استهلاكية وتسد احتياجات أساسية مثل الغذاء وشركات التجزئة والتي سجلت المنطقة نموا كبيرا في الطلب على منتجاتها خلال الأشهر الأخيرة.

إلى الأعلى