الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة وإيطاليا تؤكدان على تعزيز التعاون الاقتصادي وضرورة استغلال الفرص الاستثمارية
السلطنة وإيطاليا تؤكدان على تعزيز التعاون الاقتصادي وضرورة استغلال الفرص الاستثمارية

السلطنة وإيطاليا تؤكدان على تعزيز التعاون الاقتصادي وضرورة استغلال الفرص الاستثمارية

ـ بدر بن حمد: فرص استثمارية وسياحية متنوعة وصناعية متعددة ذات بعد أفق مستقبلي
ـ باولو جينتيلوني: السلطنة بدأت تفرض نفسها كواجهة اقتصادية ومشاركتها في (اكسبو ميلان) دليل على ذلك

روما ـ العمانية: أكدت السلطنة وجمهورية ايطاليا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين الصديقين وضرورة استغلال الفرص الاستثمارية وتبادل الخبرات في مجال الصناعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية رئيس الجانب العماني باللجنة العمانية الايطالية المشتركة إن اللجنة تجتمع مرة كل سنتين وتضم في عضويتها ممثلين من مختلف المؤسسات الحكومية في السلطنة المعنية بتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والتجارية والترويج للفرص الاستثمارية والمشاريع التنموية في السلطنة كما تضم اللجنة المشتركة في عضويتها ممثلين عن شركات بالقطاع الخاص وذلك للبحث عن المزيد من الشراكات وخاصة في جمهورية إيطاليا.
وأضاف معاليه في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ان هناك جدية واهتماماً وحرصاً كبيراً من الجانب الإيطالي على تعزيز التعاون في مختلف المجالات من خلال المشاركة الكبيرة من قطاعات متنوعة كالقطاع العام والخاص.. موضحاً أن هذه اللجان المشتركة تعتبر مصباً لكافة الاهتمامات بين البلدين وتعمل وتساعد على تحديد أولويات العمل للمرحلة القابلة و سوف يكون هناك الكثير من المتابعات والزيارات والتنسيق بين البلدين خلال السنوات القادمة.
وأشار معالي السيد امين عام وزارة الخارجية إلى أن هناك فرصاً استثمارية وسياحية متنوعة وصناعية متعددة ذات بعد أفق مستقبلي كتطور التكنولوجيا في إيطاليا ويجب أن نعمل على جذب هذه الاستثمارات من ايطاليا وغيرها من الدول الأوروبية.. مبيناً أن السلطنة لديها بيئة مشجعة وجاذبة للاستثمارات بحكم موقعها الجغرافي ولقربها من الأسواق الكبيرة كأسواق افريقيا وايران والهند.
وأكد معاليه أن السلطنة ماضية في تنفيذ الكثير من المشاريع المتعلقة بالبنى الأساسية كالنقل والمواصلات وتقنية الاتصالات وغيرها من المشاريع.. موضحاً أن هناك صناعات ايطالية متقدمة ومتطورة تبحث عن شركاء جدد وأسواق جديدة ورؤوس أموال جديدة وبالتالي تعد هذه فرصة لتشجعيها في إطار أعمال هذه اللجنة المشتركة والنظر الى السلطنة كمنطقة واعدة لأسواقهم والأسواق المحيطة بها التي ستعمل على جذب التكنولوجيا الحديثة ونقل المعرفة وتوفير فرص عمل للشباب العماني في مجالات التقنية المتطورة.
كما أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أن حكومة السلطنة ماضية في تطوير تشريعاتها والأطر والمناخ الذي يجعل من السلطنة أكثر جاذبية للشركات والصناعات الايطالية مشيرا الى ان السلطنة لديها اهتمام بالجانب التعليمي والثقافي.
من جانبه اشاد معالي باولو جينتيلوني بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية والثقافية وعلاقات التعاون القائمه بين الجامعات في كلا البلدين كما اشاد بالدور الريادي الذي تلعبه السلطنة في تعزير الأمن والاستقرار بفضل السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقال معاليه إن الخطة المستقبلية التي تنتهجها السلطنة 2020 تتضمن العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من المجالات كمشاريع البنية الأساسية ومشروع القطار التي يجب على الشركات الايطالية الاستثمار فيها.
وأضاف معاليه ان اجتماعات اللجنة العمانية الايطالية المشتركة تعد فرصه مثالية لتعزيز اوجه التعاون بين الجانبين وزيادة التجارة البينية خاصة وان هناك العديد من المجالات المتاحة للجانبين لتعزيز و تنميه التعاون بينهما.
واشار الى أن السلطنة بدأت تفرض نفسها كواجهة اقتصادية ومشاركتها في معرض اكسبو ميلان 2015 دليل على ذلك خاصة ان جناح السلطنة يعد من ضمن اكثر الاجنحة التي استقبلت زوارا خلال الشهر الاول من المعرض ومن المتوقع ان يزور جناح السلطنة عدد اكبر من الزوار خلال الفترة القادمة .
وقال سعادة يحيى بن عبدالله العريمي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية ان الإقتصاد الإيطالي بني خلال السنوات الخمس عشرة الماضية على أساس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي اعطت حيوية وحضوراً للمنتجات الإيطالية عالية الجودة في الأسواق العالمية.
وأضاف سعادته ان المنتج الإيطالي بدأ في الآونة الأخيرة يعاني من حالة عدم القدرة على
المنافسة نتيجة لارتفاع التكلفة خاصة على المستوى الداخلي مما حدا بها الى البحث عن أماكن أخرى لاقامة صناعتها تخفض فيها التكلفة وتعطيها قدرة أكبر على المنافسة في البلدان الأخرى.
وأوضح سعادته ان الإنجاز الكبير في الاجتماع الخامس للجنة العمانية الايطالية المشتركة مثل نجاحاً للسلطنة ورسالة واضحة بانها ستكون مؤهلة لاحتضان بعض المؤسسات الإيطالية لتجميع أو تصنيع أو إعادة تصدير المنتجات في الاسواق المجاورة واسواق آسيا.
وقال سعادة السفير يحيى العريمي ان الجانب الايطالي اكتشف الموقع الاستراتيجي للسلطنة ومنظومة القوانين والاستقرار السياسي للسلطنة الامر الذي سيعطي فرصة للمنتجات الإيطالية او إعادة هيكلة المنتجات الإيطالية أو الصناعات الإيطالية لتسطيع تحقيق أكبر قدر من المنافسة وبالتالي أكبر قدر من الأرباح .
وأشار إلى ان الجانب العماني نجح ايضا في التركيز على قطاع الاسماك بدرجة كبيرة امام الشركات الإيطالية اللاتي تمتلك سوقاً كبيراً ومدخلاً كبيراً للأسواق الأوروبية إلى جانب الخبرة في هذا المجال الذي سيساعد الشركات العمانية في تطوير منتجاتها.
وأكد سعادة السفير رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية أن اهم نقطة في الاجتماع أن ايطاليا نظرت خلال السنوات الماضية إلى السلطنة كسوق لتسويق منتجاتها وأيضا تحاول الحصول على عقود لتنفيذ بعض المشاريع، اما الآن فهم متحمسون للدخول في شراكات مع العمانيين في بعض الصناعات سواء تجميع أو تصنيع وخاصة في موضوع الأسماك، مشيرا الى ان الحكومة الايطالية وعدت بتسيير وفد اقتصادي كبير لزيارة السلطنة في المستقبل القريب لاستكشاف آفاق هذا التعاون نظرا لقناعتهم بالموقع الاستراتيجي للسلطنة والاستقرار الأمني والسياسي.

إلى الأعلى