الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بعد انتهاء الحالة المدارية أشوبا.. الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا وعدد من المسئولين يطلعون على الأضرار وخطوات إصلاحها
بعد انتهاء الحالة المدارية أشوبا.. الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا وعدد من المسئولين يطلعون على الأضرار وخطوات إصلاحها

بعد انتهاء الحالة المدارية أشوبا.. الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا وعدد من المسئولين يطلعون على الأضرار وخطوات إصلاحها

جهود كبيرة لإصلاح الطرق والخدمات المتأثرة بالمناطق المختلفة وحملات تنظيف واسعة في كافة الولايات المتأثرة
ـ تواصل العمل لإصلاح أنبوب المياه الرئيسي بصور لإعادة المياه للمنازل بعد تضرره من الأمطار

صور ـ من عبدالله بن محمد باعلوي :
عادت الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في ولاية صور وخاصة المناطق التي تأثرت أثناء الحالة المدارية بمياه الأودية وهي الصباخ والجناة وحصينية والمناطق الجبلية وبدأت فعليا جهود المؤسسات والأفراد والفرق التطوعية في العمل الميداني من أجل عودة هذه المناطق إلى طبيعتها المعتادة .
وقد قام معالي الشيخ أحمد بن عبدالله الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه يوم أمس بزيارة ميدانية لمحافظة جنوب الشرقية لتفقد الوضع وللاطلاع على الأعمال المنجزة بعد تأثر المحافظة بالمنخفض المداري (أشوبا ) وقد اشتملت الزيارة على عدة مواقع بولاية صور منطقة الصباخ – منطقة الجناة منطقة موقع الجسر الجديد بمنطقة بلاد صور منطقة المرتفعة وطريق المرتفعة وموقع سد الحماية الجديد الذي يتم إنشاءه حاليا وبعض المواقع التي تأثرت من جراء المنخفض المداري ،كما زار معاليه ولاية مصيره واطلع على أضرار الحالة المدارية هناك، وقد وجه معاليه المعنيين بالمديرية وبلدية صور وبلدية مصيرة على اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بالسرعة القصوى والكفاءة العالية .
المؤسسات الحكومية بدءا من اللجنة الفرعية للدفاع المدني بمحافظة جنوب الشرقية وكافة المؤسسات والشركات والأفراد بذلت جهودها قبل وبعد الحالة المدارية أشوبا وقد سارعت هذه الجهات واللجان المشكلة بتكثيف الجهود من أجل إعادة الحياة إلى مناطق وقرى ونيابات ولاية صور على ما كانت عليه حيث تم تشكيل لجان من مختلف المؤسسات الحكومية والأفراد ذات العلاقة لمتابعة ومعاينة كافة الأضرار التي خلفتها الأودية وقد باشرت هذه اللجان أعمالها فورا بزيارة المواقع المتأثرة وتقديم المساعدات الضرورية للأسر وإصلاح كل الأضرار في الشوارع وتهيئتها وإصلاح أعمدة الكهرباء المتأثرة وخطوط الهاتف حيث تأثرت بعض خطوط الكهرباء والهاتف بالولاية وخاصة الخطوط التي تمر عبر وادي الجزير حيث سبب جريان الوادي قطع هذه الخطوط مما أدي إلى تأثر المنطقة بشكل بسيط في انقطاع الكهرباء والهاتف الثابت لفترة.
وقد أوضحت اللجنة الفرعية للدفاع المدني بمحافظة جنوب الشرقية بأن فرق الإنقاذ قد تعاملت مع 109 حالات في ولاية صور خلال يوم الجمعة بمناطقها الجناة والصباخ والفليج وقال المقدم ناصر بن علي الهوتي مساعد مدير العمليات بقيادة شرطة محافظة جنوب الشرقية ومنسق اللجنة الفرعية للدفاع المدني : مع تأثر ولاية صور بالأمطار الغزيرة لأكثر من ثلاث ساعات والتي سالت على أثرها أودية الولاية كوادي الجزير وأودية المناطق الجبلية طهوة وحلم وافتا وعبات والفليج وشامه وأبو قلع وقد دفع هذا المياه إلى دخول مناطق الجناة والصباخ الأكثر تضررا واحتجزت الأسر فيها وفور تلقي البلاغات انطلقت فرق الإنقاذ المشكلة إلى المناطق المتأثرة وتعاملت مع 109 حالات إنقاذ تنوعت ما بين الإنقاذ بالطائرة العمودية واستخدام الدراجات المائية والمركبات الثقيلة .
وتحدث المقدم ناصر الهوتي بأن الحالات التي تم التعامل معها في صحة وعافية ولا يوجد ما يثير القلق بحالتهم موضحا بأنه يوجد في ولاية صور 8 مراكز إيواء مجهزة تم تفعيل مركزين فقط وهما مدرسة الشراع بمنطقة المرتفعة بصور ومدرسة الشيخ بلعرب بن مانع بمنطقة السيح ببلاد صور حيث يتواجد في المركزين عدد من الأسر التي تم نقلها من المناطق المتأثرة وتم أمس إخلاء كافة مراكز الإيواء مشيرا إلى أن اللجنة الفرعية للدفاع المدني بالمحافظة وكافة لجانها متواصلة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة مشيدا بتعاون الجميع للتقليل من الآثار التي عادة ما تحدث في مثل هذه الحالات الاستثنائية ومقدما شكره وتقديره للجميع ولكل من بذل جهده بأي وسيلة كانت سواء بالاتصال أو الإعانة والمساعدة أو بتمرير المعلومة .
جهود جبارة للجهات الأمنية والعسكرية
من جانب آخر فإن شرطة عمان السلطانية كانت جهودها في هذا الجانب كبيرة حيث قامت منذ الوهلة الأولى بتكثيف حملات التوعية للأهالي والمواطنين والمقيمين لتوخي الحيطة والحذر وتوزعت هذه الجهود على كافة مناطق وقرى الولاية وشوارعها كما كان لها دور كبير في تنظيم حركة السير في المنعطفات وجريان الأودية والشعاب ومتابعة الأمن والاستقرار للأهالي في كافة المناطق كما كان للدفاع المدني أدوار كبيرة وجهود مثمنة من خلال تأدية الواجب حيث توزعت كافة فرق الدفاع المدني إلى المناطق والقرى المتضررة وتم تقديم كل العون لهذه القرى كما قامت فرق الإنقاذ بالولاية بتأدية الأعمال المناطة بهم .
كما أن الجيش السلطاني العماني كان له دور كبير وملموس في هذا الجانب منذ الوهلة الأولى وتنفيذه عمليات إخلاء لعدد من المنازل المتضررة ونقل المواطنين إلى مناطق الإيواء والمناطق الآمنة حيث سخروا كافة طاقاتهم البشرية والمعدات من أجل إنجاح عمليات الإنقاذ والمحافظة على سلامة المواطنين .
دور ريادي بارز للبلدية
من ناحية أخرى بذلت بلدية صور بالتعاون مع مختلف المؤسسات الخاصة والأفراد والأهالي جهودا كبيرة من خلال نشر كافة إمكانياتها من معدات وأفراد لكل المواقع في ولاية صور حيث تمثلت هذه الجهود في شفط المياه المتجمعة والبرك والانسدادات في خطوط وأنظمة تصريف المياه على شوارع الولاية والمناطق السكنية وفتح الطرق أمام الحركة المرورية وتزويد بعض المناطق بعدد من المعدات الثقيلة للعمل على إعادة الخدمات المتضررة إلى طبيعتها وإزالة كل المخلفات التي تعيق الحركة المرورية وتواصل البلدية أعمالها لتنظيف الأحياء السكنية والشوارع الفرعية من بقايا ومخلفات الأمطار والأتربة والطمي كما توزعت شاحنات نقل وحمل المخلفات إلى المرادم ليتم التخلص منها بطريقة صحية وآمنه
متابعة مستمرة للكهرباء والمياه والهاتف
كما كان للهيئة العامة للكهرباء ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ متمثلة في دائرة التشغيل وخدمات المشتركين ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﻸ‌ﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻼ‌ﺣﻘﺔ ﺑﺸﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺭﺻﺪ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻏﺎﺕ لأﻱ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﺎﺕ قد ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ قطاع ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﺼﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ أﻭﻝ أﻣﺲ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑﺘﻮﺯﻳﻊ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ على ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﺎﻟﻮﻻ‌ﻳﺔ سواء بالعبوات المعبأة أو الناقلات المستأجرة ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ بن سعيد ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﻲ المكلف بأعمال رئيس قسم الصيانة بجنوب الشرقية ﺑأﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺼﻴﻨﻴﺔ ﻛﺎﻥ عملا اﺣﺘﺮﺍﺯيا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻮﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﻟﻤﺎﺭ ﺑﺎﻟﻮﺍﺩﻱ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ اﻧﻜﺴﺎﺭﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺟﺮﻳﺎن ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﻭﺗﻬﺪﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺰﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ المغذي للولاية ﻭﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺗﻢت ﻣﻌﺎﻳﻨﺔ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻮﺏ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻜﺴﺮ ﻭﺣﺎﻟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺟﺎﺭ ﻹ‌ﺻﻼ‌ﺣﺔ ﻭإﺭﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻟﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻟﻠﻤﻨﺎﺯﻝ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ﻣؤﻛﺪﺍ ﺑﺄﻥ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ خلال 24 ساعة ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ للمواطنين والأهالي وتقديم الإسناد السريع في كل الأوقات والظروف .
وكان لشركة كهرباء مزون الدور الكبير في هذا الجانب وقيامها برصد كل الأضرار ومتابعتها بالتنسيق المباشر مع الشركات المقاولة بالولاية والتعامل السريع مع الاضرار حيث إن أغلبية المناطق في صور لم تنقطع عنها الكهرباء إلا في بعض المواقع البسيطة الذي تأثرت بشكل كبير من جريان الأودية حيث تم تشكيل فرق عمل بزيارة المناطق المتأثرة لتقييم الأضرار الناتجة وتم توجيهها فورا إلى إصلاح كل الأضرار وكان للشركات المقاولة والكادر الفني التابع لشركة مزون الدور الكبير والبارز في إصلاح الأضرار وإعادة التيار الكهربائي لها.
من جانب آخر واصلت جهود الشركة العمانية للاتصالات جهودها في هذا الجانب من خلال إصلاح الخطوط التي تعرضت للانقطاع وإعادة الأتصالات بشكل سريع للمناطق المتأثرة وخاصة الواقعة بين وادي الجزير ويقوم المسئولون في الشركة بمتابعة مستمرة ورصد كل البلاغات وتقديم الحلول السريعة لإعادة الهاتف إلى طبيعته .
جهود مبذولة لمختلف المؤسسات الخدمية
وكان لجهود التنمية الاجتماعية دور بارز في هذا الجانب من خلال توفير كل الاحتياجات الهامة من الأسرة والبطانيات والوجبات الغذائية لكل القاطنين في مراكز الإيواء ومتابعة الحالات المتأثرة ورصدها وتقديم الدعم اللازم لها كما قامت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية بجهود كبيرة في هذا الجانب من خلال توفير المدارس كمراكز للإيواء بالولاية وتجهيزها ومتابعتها عن طريق المشرفين في كل مركز إيواء ومدى احتياجات هذه المراكز من تجهيزات وغيرها .
كما كان لجهود المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة جنوب الشرقية دور بارز تمثل في تشكيل لجان من مختلف الكوادر الإدارية والطبية بالمديرية والمستشفيات والمراكز الصحية بالمحافظة حيث وفرت كافة الاحتياجات الطبية لمثل هذه الظروف بمختلف المؤسسات الصحية بولايات المحافظة مع كوادرها الطبية والمعدات والأجهزة والأدوية .
فرق تطوعية وطنية
قامت مجموعة من الفرق التطوعية من ولاية صور والولايات الأخرى بجهود جبارة منذ الوهلة الأولى وتوزعت بمختلف المناطق المتأثرة لتقديم المساعدة لكافة الأسر والأهالي والمنازل المتأثرة وحصر الأضرار وتقديم الدعم الفوري لها وتنظيف المنازل وإزالة المخلفات بالتنسيق المباشر مع جهات الاختصاص

إلى الأعلى