الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / القطاع السمكي في مسندم .. أهمية اقتصادية متجددة واستثمارات متعددة
القطاع السمكي في مسندم .. أهمية اقتصادية متجددة واستثمارات متعددة

القطاع السمكي في مسندم .. أهمية اقتصادية متجددة واستثمارات متعددة

بنية أساسية ومشاريع للتصنيع والتسويق

يعد القطاع السمكي في محافظة مسندم ذا أهمية اقتصادية متجددة واستثمارات متعددة حيث تطل المحافظة على بحر عمان والخليج العربي في ثنائية تجمع بين الجبل والبحر وبسواحل وخلجان متنوعة التضاريس وتزخر بالعديد من أنواع الأسماك والكائنات البحرية المختلفة حيث يعمل العديد من سكان ولايات المحافظة في مهنة صيد الأسماك والتي تعد مصدر رزق لهم وعامل ساهم على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على طول ساحل المحافظة ويعد القطاع السمكي في المحافظة من القطاعات الاقتصادية الحيوية يساهم في إنتاج الغذاء وتوفير فرص العمل للأيدي العاملة الوطنية وبصورة خاصة الشباب ويتيح المجال لإقامة مشاريع استثمارية واعدة وبإمكانيات هذا القطاع المتنوعة من كائنات مائية وشعاب مرجانية وخلجان وأخوار بديعة يساهم في السياحة العلمية وسياحة الاكتشافات.
فسواحل محافظة مسندم تمتاز بوجود العديد من الثروات السمكية من أسماك وقشريات ورخويات وغيرها من الكائنات البحرية حيث توجد على سواحل المحافظة أصناف مختلفة من الأسماك مثل : الجيذر والسهوة والصدة والكنعد والصال الكبير والبرية والزبيدي والعومة والبياح والضلعة كما تتواجد على سواحل المحافظة أنواع من القرشيات مثل : الطباق والجرجور وبعض الرخويات الصغيرة مثل الروبيان.
وفي سواحل محافظة مسندم تتواجد أسماك البرية حيث يبدأ موسم صيدها في سواحل ولايات خصب وبخا ودبا مطلع شهر أبريل من كل عام حيث يعد موسم صيد اسماك البرية بالمحافظة موسم خير ويرتبط بالعديد من العادات الاجتماعية والاقتصادية حيث تتم عملية تجفيف اسماك البرية بطابع اسري متكامل حيث يشترك بذلك الرجل والمرأة والأبناء وتتعاضد الأسر كلها لاتمام العمل في الموسم .

استثمارات اقتصادية
ويشهد قطاع الثروة السمكية في محافظة مسندم إقامة استثمارات اقتصادية منتجة تتوزع بين مصانع تجهيز وتعبئة وتعليب الأسماك ومصانع إنتاج شرائح الأسماك ومصانع الثلج المستخدمة في حفظ وتجميد الأسماك ومصانع قوارب الصيد ومعدات وأجهزة الصيد وورش صيانة قوارب الصيد وقد استفادت تلك المشاريع من البنية الأساسية للقطاع السمكي التي أنشأتها وزارة الزراعة والثروة السمكية ومن التسهيلات المقدمة من الوزارة للمستثمرين لتنفيذ مشاريعهم في هذا القطاع كما ستشهد الفترة القادمة تنفيذ عدد من المشاريع في مجال الاستزراع السمكي حيث تتوفر في المحافظة الظروف الطبيعية والبيئية المناسبة من خلجان وأخوار ومساحات واسعة وموارد مائية تساهم في تنفيذ تلك المشاريع.

برامج ومشاريع
وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في إدارة الثروة السمكية بمحافظة مسندم بتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع لتطوير وتنمية قطاع الثروة السمكية في المحافظة لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع حيث نظمت إدارة الثروة السمكية بالمحافظة عددا من الفعاليات الموجهة للصيادين الحرفيين وأبنائهم مثل الدورات التدريبية في مجالات السلامة البحرية وصيانة محركات قوارب الصيد والملاحة وقراءة الخرائط البحرية وذلك لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين بالمحافظة كما نظمت الدائرة ملتقى للإرشاد السمكي تناول محاور البرامج الارشادية الموجهة للصيادين الحرفيين ودور الارشاد في نقل المعارف والخبرات للصيادين والارشاد السمكي كأداة اتصال بين المسئولين والصيادين وحلقة علمية عن الاستزراع السمكي ناقش فرص الاستثمار في نشاط الاستزراع بالمحافظة وندوة علمية عن واقع التسويق السمكي في السلطنة ناقشت تطوير منظومة التسويق السمكي وزيادة المنافذ التسويقية بالإضافة إلى حلقة لجامعي البيانات السمكية تتعلق بالإحصاءات والمسوحات في القطاع السمكي.

سوق دبا للأسماك
وانتهت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في إدارة الثروة السمكية بحافظة مسندم من تنفيذ الأعمال الإنشائية والتحسينات بسوق ولاية دبا للأسماك من منشآت حديثة ومخازن تبريد وممرات لإنزال الأسماك وصالات عرض الأسماك وطاولات تقطيع الأسماك ومنذ بدء العمل في السوق توافد ناقلي الثروة السمكية والبائعين والمستهلكين إلى الصالة المخصصة لعرض الأسماك بالسوق ومن ثم تشغيل السوق وقد تم بدء العمل فعليا في البيع بواسطة المناداة مع توفر كميات مناسبة من الأسماك وبأسعار معقولة وسط متابعة مستمرة من المختصين بإدارة الثروة السمكية بمحافظة مسندم ويتم عمليات البيع بطريقتي البيع بالجملة والتجزئة وسط تجاوبا رائعا من قبل الصيادين وتجار الأسماك ومستهلكي الأسماك.

ميناء الصيد البحري
تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتنفيذ مشروع تطوير ميناء الصيد البحري بولاية خصب بمحافظة مسندم ويتكون المشروع من إقامة الخدمات والتسهيلات والمرافق على الأرض والتي تشمل إقامة البنية الأساسية للطرق ومواقف السيارات وأعمال إنشاء شبكات الكهرباء والمياه والإنارة، بالإضافة إلى إنشاء التسهيلات والمرافق الضرورية للميناء والتي تشمل إقامة سوق للأسماك ومبنى لإدارة الميناء ومصنع للثلج ومحطة للتزود بالوقود إضافة إلى ورش إصلاح السفن والقوارب والمحركات والمعدات البحرية ومخازن للصيادين ومصلى ومحلات تجارية مخصصة للأنشطة السمكية كمحلات بيع أدوات ومعدات الصيد ومقاهي ومطاعم وغيرها من الأنشطة الضرورية لخدمة القطاع السمكي بالولاية.
وتشمل البنية الأساسية للميناء على طرق ومواقف السيارات وإنشاء شبكات الكهرباء والمياه والإنارة كما يتكون الميناء من رصيف ثابت بطول 100متر لسفن الصيد مزود بمرابط لربط السفن ومصدات مطاطية لتسهيل رسو السفن ويبلغ عمق الحوض عند الرصيف 4 أمتار من أدنى مستوى للجزر، ويستخدم في إنشائه قوالب خرسانية بأبعاد مختلفة بالإضافة إلى شاطئ لرسو القوارب الصغيرة وعدد 3 أرصفة عائمة ، ومزلاق لإنزال وإخراج القوارب ويبلغ عمق حوض الميناء وعند الأرصفة حوالي 4 أمتار من أدنى مستوى للجزر. ويتكون ميناء الصيد من كاسر ثانوي للأمواج بطول حوالي 440 متر، وتم تزويد الكاسر بإضاءات ومساعدات ملاحية عند المدخل وقناة الدخول.

السياحة العلمية
لا يتوقف أهمية القطاع السمكي في محافظة مسندم على دوره الاقتصادي في إنتاج الغذاء وتحقيق قدرا من الأمن الغذائي للبلاد بل لهذا القطاع أهمية من الجانب السياحي وبما يملكه هذا القطاع من موارد سمكية متنوعة وأحياء مائية عديدة وشعاب مرجانية وخلجان رائعة وأخوار بديعة تعطي فرصة للاستغلال السياحي وتحديدا السياحة العلمية والاطلاع على المكونات الطبيعية للقطاع السمكي في المحافظة وسياحة الاكتشافات والمغامرات حيث يمكن الاطلاع على الشعاب المرجانية ومشاهدة الأسماك والكائنات المائية المختلفة داخل المياه في المحافظة لمختلف الشرائح من علماء وباحثين مهتمين بالقطاع السمكي وطلبة وهواة الغوص والمغامرات البحرية كما شهدت سواحل المحافظة خلال الفترة الماضية تصوير فيلما علميا عن الشعاب المرجانية والكائنات المائية ساهم في التعريف السياحي عن محافظة مسندم ويؤكد على الدور السياحي لقطاع الثروة السمكية بالمحافظة.

إلى الأعلى