الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بعد “أشوبا” .. مع التحية

بعد “أشوبا” .. مع التحية

قبل أيام بسيطة، أعلنت الجهات المعنية بمتابعة العاصفة المدارية الاستثنائية “أشوبا” التي تأثرت بها محافظتا جنوب الشرقية والوسطى مؤخرا، وبكافة قطاعاتها عن الانتهاء من حالة الاستعداد التي قامت بها للتعامل مع هذه الحالة، وذلك من خلال بيانات متعددة صدرت بهذا الأمر، وهنا نتقدم بالشكر الجزيل لهذه الجهات العسكرية والمدنية وأيضا أولئك الذين قاموا بجهودهم الفاعلة الجماعية والفردية في إنجاز هذه المهمة الوطنية. ولكن السؤال الذي يبقى في الذهن، ماذا بعد “اشوبا”؟.
سؤال بسيط وشفاف، ولو عدنا إلى الصور التي بثت لنا في وسائل الإعلام (المرئية، المقروءة) وأيضا وسائل التواصل الاجتماعي لشاهدنا أن المشكلة ليس لها علاقة بكمية الأمطار التي هطلت على المناطق المتأثرة، فجزيرة مصيرة على سبيل المثال تلقت أكبر كمية من الأمطار، حيث وصلت إلى (231) ملم، ولكنها لم تتأثر بشكل كبير مثلما تأثرت ولاية صور وفي مناطق محددة منها تتمثل في قرى (صباخ، حسى، جزير، الجناه)، حيث أن كمية الأمطار التي سقطت عليها هي الأخرى لم تتجاوز الـ (55) ملم، وهذا رقم أوردته الأرصاد العمانية ضمن تقاريرها، وهنا لست بصدد الدخول في عوالم الإحصائيات والأرقام، ولا أود الرجوع إلى تقارير قديمة أو تصاريح إعلامية سابقة لمسؤولين معنيين في الدولة يتعلق بهذا الأمر، ولكن أتمنى من المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة الإسكان ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وغيرها من الجهات الأخرى ذات الاختصاص، أن تعيد النظر في تخطيط هذه القرى، والحلول كثيرة جدا، فالتعويض المادي وتوفير (المستلزمات الاستهلاكية) مع كل حالة استثنائية تمر بها ولاية صور من مواد غذائية وقطع أثاث، ليس الحل النهائي لهذه المشكلة المتكررة في كل مرة، الحل في تصوري هو إيجاد تصريف مباشر في هذه القرى وبشكل عاجل، أو توفير مساكن أخرى لهؤلاء، علما بأن قاطني هذه المناطق ناس بسطاء، غير ميسوري الحال إلا ما ندر.
بكل أسف أن المشكلة تتكرر كل مرة، وأحيانا تتأثر بمنخفضات جوية بسيطة. وستكون المشكلة إن لم تكن هناك حلول جذرية وعاجلة، ولكي لا يتكرر المشهد ونشاهد الخسائر في الأرواح والممتلكات، يجب أن ينظر في الأمر بصورة عاجلة وجدية في الوقت ذاته. علما بأن المطالبات تكررت منذ فترة ليست بالقصيرة، ولكن لم نشاهد أي أمر ملموس على أرض الواقع.. الرسالة موجهة إلى المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة الإسكان ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وغيرها من الجهات الأخرى ذات الاختصاص مع التحية.

خميس السلطي

إلى الأعلى