الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قوات الاحتلال تقتل فلسطينا بالرصاص وتدهس جسده بالآليات الحربية
قوات الاحتلال تقتل فلسطينا بالرصاص وتدهس جسده بالآليات الحربية

قوات الاحتلال تقتل فلسطينا بالرصاص وتدهس جسده بالآليات الحربية

عبد الله غنايم..رحلة ممتدة من سجون الاحتلال حتى الاستشهاد

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
استشهد صباح امس الأحد، الشاب عبد الله غنايم (21 عاما)، من بلدة كفر مالك شرق رام الله، ‘بعد أن أطلقت قوات الاحتلال عليه النار بدم بارد، ومن ثم دهس جسده آلية حربية حتى تهشمت راسه.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية، صباح امس الأحد، عن استشهاد غنايم الذي أصيب بعيار ناري أسفل عموده الفقري، قبل أن يصطدمه جيب عسكري إسرائيلي وينقلب عليه.
وأكد شهود عيان أن الجيب العسكري طارد الشاب غنايم بدعوى انه كان يلقي الحجارة على الجنود، وقام بصدمه، قبل أن ينقلب الجيب عليه على الرصيف، وترجل الجنود من الجيب في حين ترك الشاب أسفل الجيب لأكثر من ساعة.
واندلعت مواجهات عنيفة اندلعت بين شبان قرية كفر مالك شرق رام الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ووفقاً لمصادر في قرية كفر مالك، فإن الشاب عبد الله تعرض للدهس من قبل الية حربية أثناء مواجهات في القرية، حيث قام جنود إحدى الآليات العسكرية بإيقاف مركبتهم لفترة طويلة فوق جثمان الشهيد بعد دهسه، إلى أن فارق الحياة.
والشاب عبد الله غنايم أسير محرر من سجون الاحتلال لم يمض على تحرره من سجون الاحتلال سوى ثلاثة أشهر فقط، حيث أمضى عامين في سجون الاحتلال. ويعمل في مزرعة دواجن.
وادعى الناطق باسم جيش الاحتلال أن الشاب غنايم ارتقى شهيدا نتيجة سقوط جيب عسكري عليه، اثناء المواجهات.
وأعلن في البلدة عن إصابة 6 شبان آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال المواجهات العنيفة، التي اندلعت في البلدة في ساعات الصباح الأولى.
هذا وانسحبت قوات الاحتلال من البلدة بعد تجمهر الاهالي وازدياد حدة الغضب على الجريمة الإسرائيلية، فيما جرى نقل جثمان الشهيد الى مستشفى رام الله الحكومي.
من جهتها نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، امس الأحد، الشهيد والأسير المحرر غنايم .
وفى السياق ، حذرت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام من تبني الرواية الإسرائيلية ‘الزائفة’ فيما يخص استشهاد غنايم من بلدة كفر مالك شرق رام الله صباح امس الأحد.
وأكدت في تصريح صحفي خلال تواجدها وقيادة الأمن في مجمع ‘فلسطين الطبي’ للمشاركة بجنازة الشهيد ‘أن استشهاده ناتج عن إطلاق النار عليه بدم بارد من قبل قوات الاحتلال، ومن ثم دهسه بعد مطاردة احتلالية له، انقلب على إثرها جيب الاحتلال العسكري’.
وطالبت وسائل الإعلام بعدم الانجرار وراء رواية الاحتلال التي تم تناقلها، موضحة ‘أن الاحتلال الذي يستهدف كل ما هو فلسطيني بدم بارد يسعى لخلق روايات ليس لها أصل، بهدف تبرير جرائمه التي يندى لها الجبين، والتي تشكل جرائم حرب حقيقية بحق كل ما هو إنساني’.
ودان المستشار السياسي للرئيس نمر حماد، العمل الإجرامي الإسرائيلي.
وقال نمر حماد في تصريح صحفي إننا ندين هذا العمل الإجرامي الإسرائيلي في كفر مالك وهو جزء من النهج الإسرائيلي ضد حياة الفلسطيني بقتله بدم بارد سواء بالرصاص أو الدهس أو الحرق”.
وأكد حماد أن إسرائيل لن تستطيع أن تدافع عن ممارساتها ضد أبناء شعبنا أمام المحاكم الدولية،والجنائية الدولية.
وأوضح حماد اننا واثقون من معاقبة حكومة الاحتلال على جرائمها.وخاصة إطلاق يد المستوطنين لارتكاب ما يشاؤون من جرائم ضد أبناء شعبنا.
واتهم نمر حماد المحكمة الإسرائيلية بأنها أصبحت أداة لتنفيذ سياية الاحتلال .
وشكك نمر حماد بإدعاء إسرائيل بأنها دولة قانون، لأن القضاء جزء من منطومة الإحتلال ومستوطنيه.
وأشار نمر حماد الى أنه يقتل الفلسطيني برصاص الاحتلال والمستوطنين، يجدون ذرائع كاذبة لفعلتهم الإجرامية.
و أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة جريمة اغتيال الأسير المحرر غنايم.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أنه تم اغتال الشاب غنايم بدم بارد بطلق ناري، ثم قامت سيارة حربيةإسرائيلية بدهسه حتى الموت، وتركته لمدة تزيد عن 3 ساعات متتالية ملقى على الأرض تحت السيارة العسكرية، ومنعت المواطنين من إنقاذه أو الاقتراب من المكان.
كما أدانت بشدة المحاولات الإسرائيلية الرسمية الهادفة إلى التغطية على هذا العمل الإرهابي المنظم من خلال محاولة تصويره وكأنه حادث سير عادي، الأمر الذي بات يتكرر بكل عنجهية لتبرير جرائم المستوطنين وقوات الاحتلال المتواصلة ضد أبناء شعبنا، بل وإضفاء الشرعية عليها بوصفات إعلامية جاهزة وبتوجيهات إسرائيلية رسمية.
وأكدت أن هذه الجريمة وغيرها من جرائم الاحتلال الاسرائيلي تقع في صلب التحرك الفلسطيني تجاه المحكمة الجنائية الدولية من أجل محاسبة ومعاقبة المجرمين والقتلة، حيث لن تستطيع الحكومة الإسرائيلية ومحاكمها وقضائها المزعوم تبرير مثل هذه الجرائم أو التغطية عليها، فالقضاء الإسرائيلي ومحاكمه يشكل جزءاً لا يتجزأ من منظومة الاحتلال والاستيطان وقمعه وتنكيله بأبناء شعبنا.
وطالبت الوزارة المنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة بتوثيق هذه الجريمة وتفاصيلها، ودعت الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقيات جنيف، والدول الأعضاء في مجلس الأمن بالتحرك الجاد من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا من جبروت الاحتلال وقوته العسكرية، كمقدمة لا بد منها من أجل نيله الحق في تقرير المصير.
كما نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والأسرى والمحررين امس الأحد، الشهيد غنايم.
واستنكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، الطريقة البشعة التي تم فيها اغتيال الشهيد غنايم، مؤكدا بأن هناك استهداف حقيقي للأسرى المحررين وعائلاتهم”.
وأوضحت الهيئة أن الشهيد غنايم هو أسير محرر، أعتقل بتاريخ 12/9/2012 وامضى في سجون الاحتلال ما يقرب من ثلاث سنوات.

إلى الأعلى