الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “مخطوطات مهاجرة” انعكاس لعظمة عمان التاريخية وعلمائها الذين عاشوا في القرون الماضية
“مخطوطات مهاجرة” انعكاس لعظمة عمان التاريخية وعلمائها الذين عاشوا في القرون الماضية

“مخطوطات مهاجرة” انعكاس لعظمة عمان التاريخية وعلمائها الذين عاشوا في القرون الماضية

يأتي ضمن الدورة البرامجية الرمضانية لتلفزيون السلطنة

كتب ـ خميس السلطي:
يستعرض البرنامج الرمضاني، “مخطوطات مهاجرة” الذي سيبث ضمن الدورة البرامجية لتلفزيون سلطنة عمان كل يوم في تمام الساعة السادسة والنصف مساء أهم المخطوطات التي هاجرت من عمان إلى الخارج، هذا البرنامج الذي تصل مدة حلقاته من 7 إلى 10 دقائق، يوضح عظمة عمان التاريخية وعظمة علمائها الذين عاشوا فيها على مر القرون الماضية، وهو يأتي استكمالا للبرنامج الثقافي التاريخي من السواحل، كما يتطرق البرنامج إلى التنوع الكبير في مواضيع المخطوطات بالإضافة إلى طرق صناعتها، كما يستعرض البرنامج بين ثنايا حلقاته قصة كل مخطوط وقصة مؤلفي هذه المخطوطات كما سيوضح صناعة المخطوط والأدوات المستخدمة في صناعته مع الوصف المادي للمخطوطات. هذا البرنامج الفكري الإنساني الذي يأتي في قوالب ثقافية متعددة هو من إعداد (عكاسة للإنتاج الفني ـ مشروع ذاكرة عمان).
ومن المواضيع التي سيتناولها البرنامج في هذه المخطوطات (التاريخ والفقه والحديث وعلوم البحار والأدب وعلم القراءات والفنون البحرية والطب)، كون أن هناك تنوعا كبيرا في مواضيع المخطوطات التي قام العمانيون بالتأليف فيها، وهذا يدل على الاهتمام البالغ بشتى العلوم سواء كانت علوما انسانية أو تطبيقية، كما يعمل على حصر الباحثين للمخطوطات من خارج السلطنة. والمتابع لهذا البرنامج الفكري منذ الحلقة الأولى سيرى أن هناك تمهيدا للحلقات الأخرى من البرنامج، حيث ستتحدث الحلقة الأولى عن محاور عديدة من بينها: أهمية المخطوطات وكيف أن هذه المخطوطات تشكل انعاكسا لفكر وحياة الأقدمين من القرون السابقة. أما المحور الآخر فيتحدث عن صناعة المخطوط وكيف أنه يمر بالكثير من المراحل في صناعته حيث استغل الأقدمون الموارد الطبيعية المتوافرة في ذلك الوقت كي يظهر المخطوط بأبهى حلة، حيث تبدأ صناعة المخطوط من الورق المستخدم للكتابة عليه، والمداد وألوانه بين الأسود والأحمر والأزرق، أيضا إلى ماء الذهب في عملية النقش.
وبشكل عام ستطرح الحلقات اللاحقة من البرنامج العديد من المحاور ومنها محور المؤلف، ويكون الحديث فيه عن مؤلف المخطوط ونشأته وتعليمه وأهم مؤلفاته، إضافة إلى محور مكان المخطوط، وفي هذا المحور يكون الحديث وبشكل مختصر عن البلد الذي يوجد به المخطوط ومكانه (متاحف، مكتبات وطنية)، كما سيتم الحديث عن كيفية وصول المخطوط إلى هذا البلد في حال توافرت هذه المعلومات، كما سيتم التطرق إلى المسافة البعيدة التي قطعها من عمان إلى ذلك البلد. ومن بين المحاور التي ستتناولها الحلقات محور موضوع المخطوط حيث سيكون الحديث عن مضمون المخطوط والعلم الذي ألف فيه، والحديث عن بعض الاقتباسات النصية من المخطوط في حال توافر ذلك، كما أن هناك محور الوصف المادي، وسيتم الحديث عن الوصف المادي للمخطوط مثل نوع الورق المستخدم ونوع المداد بالإضافة إلى نوع وطريقة التجليد، أما المحور الأخير في هذه الحلقة في البرنامج فهو محور أهمية المخطوط، وهنا سيكون الحديث عن الأهمية التي يمثلها المخطوط والقيمة العلمية والتاريخية التي يحويها، كما سيكون هنا حديث خاص مع أحد المختصين في هذا المجال سواء كان من داخل أو خارج السلطنة.
أما فيما يخص أسلوب البرنامج فهو يعتمد على دور الشخصيات بشكل كبير، فشخصيات البرنامج تنقسم إلى قسمين رئيسين، فهناك الشخصيات التي ستظهر في الشق الدرامي وهناك الشخصيات التي ستظهر في الشق العلمي من البرنامج، ففي الشق الدرامي يعتمد البرنامج على شخصية محورية وكأنها هي من يحكي قصة هذه المخطوطات، وظهور هذه الشخصية سكون من الحلقة الأولى، حيث ستكون شخصية أحد النساخ الذين اشتغلوا بنسخ هذه المخطوطات قديما، ويستعاقب ظهوره في كل الحلقات الأخرى. أما الشق العلمي ستكون هناك استضافة لإحد المختصين في هذا المجال للحديث عن المخطوط بشكل مختصر.
الجدير بالذكر أن برنامج مخطوطات مهاجرة تم تصويره داخل السلطنة وخارجها، ففي داخل السلطنة تم تصويره في عدد من المواقع التاريخية والأثرية، وخارج السلطنة تم تصويره في فرنسا وبريطانيا وروسيا وتركيا وإيطاليا وهولندا. وتمثل الوثائق والمخطوطات صورة حية لنتاج الفكر الإنساني في مجالات العلم والمعرفة، بشتى فنونها وفروعها، والسلطنة كغيرها من الدول العظام تفاخر بوجود وثائق ومخطوطات مهمة ونادرة، ضمت مصنفات الفقهاء ودواوين الشعراء وتجارب العلماء واستنتاجاتهم، وفيها تكمن روح الحياة الثقافية والمعرفية التي عاشها أولئك الصفوة من المؤلفين طوال القرون الماضية، فسطروا عصارتهم الفكرية في تلك النفائس الورقية التي ترفد الكثير في التراث الثقافي للإنسان العماني.

إلى الأعلى