الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: دعوات أممية إلى هدنة إنسانية في رمضان
اليمن: دعوات أممية إلى هدنة إنسانية في رمضان

اليمن: دعوات أممية إلى هدنة إنسانية في رمضان

جنيف ـ صنعاء ـ وكالات: دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس الاثنين الى هدنة انسانية فورية لمدة اسبوعين في اليمن مع اقتراب بدء شهر رمضان فيما من المتوقع ان تنطلق محادثات صعبة في جنيف في محاولة لحل هذا النزاع. وقال بعد لقائه وفدا من الحكومة اليمنية المقيمة “لقد شددت على اهمية هدنة انسانية ثانية لمدة اسبوعين” مضيفا ان “رمضان يبدأ بعد يومين ويجب ان يكون فترة وئام وسلام ومصالحة”. واضاف الامين العام للامم المتحدة “آمل في ان يشكل هذا الاسبوع بداية لانتهاء المعارك”. ودعا بان كي مون اطراف النزاع الى التوصل الى اتفاق “حول وقف لاطلاق النار” مشيرا الى ان “الوقت الذي يمر ليس دقات الساعة انما دقات قنبلة موقوتة”. وكان من المقرر ان يبدا وفدا الحكومة والمتمردين صباح امس الاثنين محادثات صعبة كل على حدة برعاية الامم المتحدة لكن ذلك تم تاجيله بسبب تاخر وصول وفد المتمردين اليمنيين.
ووجه بان الذي يشارك في افتتاح المحادثات “نداء ملحا” الى الطرفين من اجل المشاركة “بنوايا حسنة ودون شروط مسبقة لما فيه مصلحة الشعب اليمني”. وكان المتحدث باسم الامم المتحدة احمد فوزي اصدر بيانا يؤكد ان امس الاثنين سيشهد “مشاورات اولية” بين طرفي النزاع في قاعتين منفصلتين، على ان يقوم الموفد الاممي الخاص الى اليمن اسماعيل ولد شيخ احمد بالتنقل بينهما “آملا في جمعهما معا”. ودعا بان اطراف النزاع الى التوصل لاتفاقات “محلية” لوقف النار و”انسحاب المجموعات المسلحة من المدن”. واعتبر لوران بونفوا خبير شؤون اليمن “من غير المحتمل ابدا ان تفضي المحادثات الى نتيجة. فكل معسكر متمسك بموقفه ولا يبدو مستعدا لاي تسوية”. واضاف بونفوا الباحث في مركز الابحاث العالمية للعلوم السياسية “رغم كل شيء، فإن المحادثات في جنيف يمكن ان تشكل فرصة قبل بضعة ايام على حلول شهر رمضان لتعلن السعودية هدنة يمكن ان تتيح اطلاق محادثات اكثر جدية وفي الوقت نفسه انقاذ ماء الوجه من خلال توقف الحملة العسكرية التي لا يبدو انها قادرة على كسبها ميدانيا”. وتأخر وصول وفد المتمردين “لاسباب لوجستية” بحسب الامم المتحدة التي اكدت ان الوفد سيصل الى جنيف بعد الظهر او في المساء. وقد اكدت مصادر الامم المتحدة ان الطائرة التابعة للامم المتحدة وعلى متنها خمسة ممثلين عن الحوثيين بينهم حوثيان وعضوان في حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزعيم حزب الحق المعارض حسن زيد، غادرت صنعاء مساء الاحد واضطرت للتوقف مطولا في جيبوتي. وكان وفد الحوثيين رفض بعد ظهر المغادرة على متن طائرة تابعة للامم المتحدة مشترطا لذلك ارسال البيان حول آليات العملية والتي نشرها موفد الامم المتحدة الخاص على صفحته في فيسبوك بصفة “تصريح رسمي من الامم المتحدة”، بحسب مصدر مقرب من المتمردين. من جهته، قال وزير خارجية الحكومة اليمنية في المنفى رياض ياسين انه “غير متفائل” حيال فرص التوصل الى سلام مع الحوثيين الذين اتهمهم بانهم يصلون باعداد كبيرة الى جنيف بهدف “خلق الفوضى”. وقال “لست متفائلا كثيرا” مشير الى ان الحوثيين “لا يحترموا اي هدنة”. واضاف ان وفد المتمردين يضم اكثر من 25 شخصا.يريدون المجيء الى هنا لاثارة الفوضى”. من جهتها رحبت الولايات المتحدة الأميركية امس بالإعلان عن المباحثات بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة في مؤتمر جنيف الذي افتتحت جلسته امس. وقالت في بيان لها عبر حساب السفارة الأميركية في اليمن على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، :”نؤكد دعوة مجلس الأمن لليمنيين لحضور تلك المشاورات بحسن نية وبدون شروط مسبقة”. وأشارت إلى أنها تحث اليمنيين على المشاركة في المباحثات من أجل العمل على الاستئناف العاجل لعملية الانتقال اليمنية بما يتوافق مع المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. كما أبدت قلقها من العواقب الإنسانية الناتجة عن استمرار العنف في اليمن، ودعت الجميع إلى الحرص على الوصول إلى اتفاق لإنهاء الاقتتال والبدء بانسحاب القوات من المدن اليمنية الرئيسية. وتعقد جلسة مباحثات جنيف، في ظل وضع إنساني كارثي تعيشه معظم المحافظات اليمنية جراء المواجهات المسلحة التي تشهدها تلك المحافظات بين المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة، وأفراد المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى. على صعيد اخر ذكرت تقارير إيرانية أن مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان توجه امس الاثنين إلى السعودية للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة “التعاون الإسلامي” لبحث الوضع اليمني. وتستضيف المنظمة في مقرها في جدة غدا الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا ويتزامن مع المفاوضات المنعقدة في جنيف. وكان أمين عام المنظمة إياد مدني أعلن الشهر الماضي عقد المؤتمر بناء على طلب الحكومة اليمنية وموافقة غالبية الدول الأعضاء.

إلى الأعلى