الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: دي ميستورا يلتقي المعلم ويعرض عليه مشاورات جنيف
سوريا: دي ميستورا يلتقي المعلم ويعرض عليه مشاورات جنيف

سوريا: دي ميستورا يلتقي المعلم ويعرض عليه مشاورات جنيف

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
وصل مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الى دمشق امس الاثنين في زيارة ستركز على مشاورات جنيف التي يقوم بها مع اطراف معنية بالنزاع المستمر في سوريا منذ اربع سنوات، سعيا لايجاد تسوية. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان دي ميستورا التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وقدم له “عرضا عن المشاورات التي اجراها في جنيف مؤخرا في شأن ايجاد حل سياسي للازمة في سورية”. ونقلت الوكالة عن المعلم “دعم جهود المبعوث الخاص من اجل التوجه نحو حل سياسي مع التأكيد على اهمية ما تم انجازه في لقاءات موسكو وضرورة متابعتها لضمان نجاح لقاء جنيف”. وعقدت جولتا مشاورات في موسكو في يناير وابريل الماضي شارك فيها ممثلون عن الحكومة والمعارضة. وتم الاتفاق على مبادىء عامة بينها “احترام وحدة وسيادة سوريا” و”مكافحة الارهاب الدولي” و”حل الازمة السورية بالطرق السياسية والسلمية وفقا لبيان مؤتمر جنيف في 30 يونيو 2012″، ورفض اي تدخل خارجي ورفع العقوبات عن سوريا. وصدر بيان جنيف عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الاعضاء في مجلس الامن والمانيا والامم المتحدة وجامعة الدول العربية، ودعا الى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة ب”صلاحيات كاملة” تتولى الاشراف على المرحلة الانتقالية. وذكرت صحيفة “الوطن” السورية المقربة من السلطات ان زيارة دي ميستورا ستستغرق ثلاثة أيام. وكانت المتحدثة باسم المبعوث الاممي جيسي شاهين ذكرت الاحد ان دي ميستورا “يتطلّع خلال زيارته الى الاجتماع مع كبار المسؤولين السوريين بهدف الاستماع الى وجهات نظرهم حول مشاورات جنيف التي بدأت في أوائل مايو 2015، وتستمر في يوليو”.
واضافت ان دي ميستورا “يعتزم ان ينقل قناعته العميقة إلى المسؤولين السوريين، وهي انه لا يمكن فرض حلّ للصراع بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة تكون ملكاً لكل السوريين وتتمثل بقيادة سورية”. وينوي دي ميستورا “التطرق مع الحكومة السورية إلى مسألة حماية المدنيين، مشيراً مرة أخرى إلى الاستخدام غير المقبول للبراميل المتفجرة ومشددا على واجب لا جدل فيه، لاي حكومة، في جميع الظروف، في حماية مواطنيها”، بحسب البيان. وشارك في مشاورات جنيف حتى الان ممثلون عن النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وممثلون وسفراء لدول اقليمية وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني. على صعيد اخر سيطر مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية امس الاثنين على ضاحية جنوب شرق مدينة تل ابيض الحدودية مع تركيا وسط استمرار المعارك مع داعش، وفق ما ذكر ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد في بريد الكتروني “تمكنت وحدات حماية الشعب الكردية مدعمة بفصائل مقاتلة (عربية) وطائرات التحالف العربي الدولي، من التقدم والسيطرة على منطقة مشهور تحتاني الواقعة في الامتداد الجنوبي الشرقي لمدينة تل أبيض، عقب اشتباكات عنيفة مع داعش”. ويسعى الاكراد الى الوصول الى تل ابيض التي يقطنها سكان من العرب والاكراد والواقعة تحت سيطرة داعش منذ حوالى سنة، بهدف حرمان داعشمن نقطة مهمة لعبور اسلحة ومقاتلين الى سوريا من تركيا، علما ان السلطات التركية تقفل المعبر رسميا. وبحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن، تمكن الاكراد في الاشهر الاخيرة من السيطرة على أكثر من خمسين قرية وبلدة في الريف الشمالي الغربي لمحافظة الرقة، معقل داعش الذي كان يتفرد بالسيطرة على كامل المحافظة. واشار المرصد الى اشتباكات جارية في منطقة مشهور فوقاني عند المشارف الشرقية لتل ابيض. وتحظى عملية القوات الكردية باسناد جوي عبر غارات التحالف الدولي ضد الجهاديين. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “ضربات التحالف الجوية هي التي تمهد لتقدم الاكراد، اذ يفضل تنظيم داعش الانسحاب لتلافي مقتل عدد كبير من عناصره”. واسفرت الاشتباكات وقصف طائرات التحالف عن مصرع 11 عنصرا على الاقل من داعش، جثث معظمهم لدى الوحدات الكردية، فيما قضى ثلاثة مقاتلين اكراد في الاشتباكات، وفق المرصد. ويشن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية ضربات جوية منذ عشرة اشهر استهدفت مواقع داعش في شمال سوريا، ما سمح للاكراد باستعادة مدينة عين العرب في شهر يناير وعدد كبير من القرى والبلدات المحيطة.

إلى الأعلى