الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاتحاد الأوروبي يبحث أزمة (الهجرة) على وقع تحذيرات تفاقم المحنة وسجال حول (التوزيع)
الاتحاد الأوروبي يبحث أزمة (الهجرة) على وقع تحذيرات تفاقم المحنة وسجال حول (التوزيع)

الاتحاد الأوروبي يبحث أزمة (الهجرة) على وقع تحذيرات تفاقم المحنة وسجال حول (التوزيع)

الأمم المتحدة: أوروبا أكبر المستفيدين من تحويلات المهاجرين

لوكسمبرج (فرنسا) ـ عواصم ـ وكالات: ناقش وزراء الداخلية بالاتحاد الأوروبي أمس خطة مثيرة للجدل حول إعادة توزيع طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء بالاتحاد، وسط توترات جديدة بشأن إيطاليا، وهي إحدى الدول المتضررة بشكل كبير جراء تدفق المهاجرين الذين يحاولون الوصل إلى أوروبا.
فيما هاجم رئيس إدارة الهجرة بوزارة الداخلية الإيطالية قواعد الاتحاد الأوروبي التي ارغم بلاده على إيقاف المهاجرين من التحرك لمكان آخر في الاتحاد، عقب إخلاء الشرطة لعشرات اللاجئين قرب الحدود الإيطالية ــ الفرنسية في طريق فينتيميليا ــ منتون.
وقال ماريو موركوني رئيس إدارة الهجرة “يجب أن نعمل بجد وصبر في فينتيميليا لإقناع المهاجرين أنه لا يمكنهم التوجه إلى فرنسا لأن اتفاقية ملعونة مثل دبلن2 لا تسمح بذلك”. وكان موركوني يتحدث في مؤتمر خاص بالهجرة في كاتنيا بصقلية.
وفي وقت سابق، انتشرت شرطة مكافحة الشغب في فينتيميليا لنقل حوالي 50 مهاجرًا بالقوة بعد أن قضوا الأيام القليلة الماضية في متنزه متاخم للحدود مع فرنسا. وتم نقل المهاجرين إلى محطة القطار التي تأوي بالفعل حوالي 150 شخصا يسعون للجوء.
في وقت تمسكت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمطلب تطبيق توزيع عادل للاجئين في أوروبا.
وقالت ميركل عقب لقائها مع كزافيه بيتيل، رئيس وزراء لوكسمبورج، بالعاصمة الألمانية برلين إن قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم سوف تتناول موضوع الهجرة الذي يتسم بالتعقيد الشديد. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سوف يتناول هذه المشكلة أيضا في النصف الثاني من العام. وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت إعادة توزيع 40 ألف لاجئ وصلوا إلى إيطاليا واليونان ونقلهم إلى دول أخرى بالاتحاد في غضون عامين، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين.
وفي سياق متصل أظهر تقرير للأمم المتحدة امس الاول الاثنين أن العمال المهاجرين في أوروبا أرسلوا إلى أوطانهم حوالي 110 مليارات دولار العام الماضي وإن دولا أوروبية أخرى كانت الوجهات الرئيسية للأموال إذ تلقت أكثر من ثلث المبلغ الإجمالي.
وأضاف التقرير أن أغلب التحويلات النقدية تدفق من البلدان الأوروبية الأغنى إلى بلدان أوروبية أفقر برغم تدفق كبير للمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط على أوروبا. وسعى أكثر من 600 ألف شخص للحصول على حق اللجوء في أوروبا العام الماضي ووصل أكثر من 100 ألف بالقوارب فقط في العام 2015 حتى الآن.
وقال الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في تقرير إن أوروبا بها عشرة بالمئة فقط من سكان العالم لكنها تضم 20 بالمئة من جميع العمال المهاجرين وتشكل التحويلات منها 25 بالمئة من إجمالي التحويلات.
وأضاف التقرير أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي السنوي في 26 بلدا أوروبيا يتجاوز 20 ألف دولار ولذا تعتبر بلدانا يقصدها المهاجرون للعمل بينما كان المتوسط في 19 بلدا دون ذلك وتلقت 36.5 مليار دولار في صورة تحويلات معظمها من أوروبا.
وقال التقرير الذي يستند إلى بيانات للبنك الدولي إن عشر دول بالاتحاد الأوروبي من بين البلدان التي تستقبل تحويلات نقدية ومنها المجر وبولندا ورومانيا. وروسيا – المصنفة كبلد أوروبي وليس آسيوي – هي اكبر “مرسل” للتحويلات في المنطقة. وقال كانايو نوانزي رئيس ايفاد لرويترز “دعمت تحويلات المهاجرين في أوروبا 150 مليون شخص في أنحاء العالم في العام الماضي .. وهو ما يعادل سكان فرنسا وألمانيا معا.”
وفي ضوء أزمة الهجرة حيث يبحث مئات الآلاف عن ملاذ في أوروبا من الحرب والعنف أو الفقر والبؤس حث إيفاد صناع السياسة الأوروبيين على تعزيز المنافسة بين شركات تحويل الأموال بهدف خفض تكلفة إرسال الأموال إلى الأوطان وزيادة المدخرات أو الاستثمارات.

إلى الأعلى