الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يحذر من الصمت على جرائم الإرهاب ويتفق مع دي ميستورا على متابعة التشاور
سوريا: الأسد يحذر من الصمت على جرائم الإرهاب ويتفق مع دي ميستورا على متابعة التشاور

سوريا: الأسد يحذر من الصمت على جرائم الإرهاب ويتفق مع دي ميستورا على متابعة التشاور

ارتفاع ضحايا قذائف الإرهاب في حلب لـ 34 قتيلا

داعش يتلقى الضربة الأكبر بعد خسارة تل أبيض 23 ألف لاجىء دخلوا تركيا

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد “ان التزام الصمت حيال الجرائم التي يقوم بها الارهابيون من شأنه ان يشجعهم على الاستمرار في ارهابهم”، مضيفا “لابد للعالم برمته من ان يعي الخطر الذي يشكله هذا الارهاب على امنه واستقراره وان يتخذ موقفا واضحا وجريئا ضد كل من يمول ويسلح ويسهل حركة الارهابيين”. كما اتفق الرئيس الاسد ومبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا امس الثلاثاء على متابعة التشاور لايجاد حل سياسي “ناجع” للنزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الوكالة ان الاسد التقى دي ميستورا صباح امس “وتم الاتفاق فى نهاية اللقاء على متابعة التشاور من اجل ايجاد حل سياسي ناجع للازمة في سورية واعادة الامن والاستقرار الى ربوع سورية”. وذكرت الوكالة أن دي ميستورا أطلع الاسد “على نتائج مشاوراته في جنيف مع سوريين يمثلون اطيافا مختلفة من المجتمع السوري”. كما تطرق اللقاء بين الاسد والموفد الدولي، بحسب سانا، الى “المجزرة التي ارتكبها الارهابيون في مدينة حلب بحق المدنيين والاطفال الابرياء”، في اشارة الى مقتل 34 شخصا وجرح 190 آخرين في قذائف من مواقع مقاتلي المعارضة على احياء خاضعة لسيطرة النظام في غرب حلب. وذلك في وقتا ارتفع عدد ضحايا القذائف الارهابية التي استهدفت مدينة حلب في شمال سوريا الى 34 قتيلا و190 جريحا، في حصيلة هي الأكثر دموية خلال يوم واحد في الاحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. واحصى المرصد عدد القتلى الى 34 بينهم 12 طفلاً على الاقل، بالاضافة الى 190 جريحا، جراء “سقوط أكثر من 300 قذيفة وصاروخ وأسطوانة متفجرة أطلقتها كتائب مقاتلة وإسلامية على أحياء عدة خاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب. وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا احصت امس مقتل 23 مدنيا وجرح مئة اخرين في احياء عدة، وتحديدا احياء السريان ومساكن السبيل ومسجد الرحمن والراموسة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “حصيلة القتلى تعد من بين الاعلى جراء قصف قوات المعارضة على احياء في مدينة حلب”. واضاف ان “مجموع عدد الضحايا بين قتلى وجرحى يجعل الاثنين اليوم الاكثر دموية الذي تشهده الاحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في المدينة”. وبحسب المرصد، فإن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب عشرات الجرحى في “حالات خطرة وإصاباتهم بليغة”. من جهته دان مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا امس الثلاثاء “الهجوم الخطير جدا على المدنيين” في مدينة حلب الذي اوقع أكبر عدد من القتلى في يوم واحد في الاحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام منذ اندلاع النزاع مع مقتل 34 شخصا وجرح 190 اخرين. ونقل بيان صادر عن مكتب دي ميستورا ، ان الموفد الدولي “يدين بشدّة هذا الهجوم الخطير جدا على المدنيين من جانب قوات المعارضة المسلحة”". وقال البيان الصادر عن مكتب دي ميستورا “وقع هذا الهجوم العشوائي على المدنيين في مدينة حلب في وقت كان دي ميستورا في دمشق رفع مع الحكومة (السورية) قضية حماية المدنيين والحاجة الملحة لوقف استخدام القنابل البرميليّة”. وشدد دي ميستورا على ان “الشعب السوري تعب من استهدافه بشكل عشوائي في هذا الصراع الوحشي وهو يستحقّ الحماية”، مذكرا “بوجوب تطبيق القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف ودون تمييز”. واقترح دي ميستورا في وقت سابق خطة لتجميد القتال في مدينة حلب لم تلق موافقة قوات المعارضة التي تطالب بان تشمل الهدنة مناطق اخرى في سوريا. تلقى داعش الضربة الاكبر منذ تصاعد نفوذه في سوريا وذلك بعد سيطرة المقاتلين الاكراد على مدينة تل ابيض الاستراتيجية على الحدود مع تركيا والتي تشكل طريق امداد حيوية للمسلحين. وتمكن المقاتلون الاكراد بعد خمسة ايام من الهجوم المدعوم بغارات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، من السيطرة فجر امس الثلاثاء بشكل كامل على مدينة تل أبيض في محافظة الرقة، معقل داعش في شمال سوريا، بعد اشتباكات عنيفة ضد مسلحي داعش، تسببت بفرار الالاف من السكان. وبذلك، يخسر داعش واحدة من ابرز طرق امداده مع تركيا. ولم يعد يسيطر الا على معبر جرابلس الحدودي مع تركيا في محافظة حلب (شمال)، وان كانت عمليات نقل الاسلحة والمقاتلين تتم عن طريق التهريب لا عن طريق المعابر المقفلة من الجانب التركي رسميا.
وأوضح القيادي الكردي احمد سايكسو امس الثلاثاء ان “مقاتلي داعش انسحبوا دون قتال يذكر (…) كان انتصارا سهلا”. ورفع المقاتلون الأكراد ومقاتلو المعارضة اعلامهم داخل المدينة. وقال شرفان درويش، الناطق الرسمي باسم قوات “بركان الفرات” المعارضة التي تقاتل الى جانب الوحدات الكردية، في اتصال هاتفي “نستمر في تمشيط المدينة لتهيئة عودة اهاليها”، لافتا الى “وجود الغام وسيارات مفخخة وجثث مرمية على الأرض”. من جهتها اتهمت الحكومة التركية المحافظة القوات الكردية التي تحارب داعش في شمال سوريا بممارسة “تطهير اتني” بحق السكان غير الاكراد. وقال الناطق باسم الحكومة بولند ارينج ان “السكان في المناطق التي تتعرض للقصف، تخضع لتطهير اتني من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز حزب كردي في سوريا) ووحدات حماية الشعب الكردي وكذلك من داعش” . واضاف كما نقلت عنه وكالة الاناضول “نلاحظ على الارض محاولة جارية (من جانب الاكراد) لدفع الشعوب العربية والتركمانية الى المنفى وتطهير (شمال سوريا) عبر استبدالهم بعناصر اخرى”. واوضح ارينج ان انقرة تخشى ان يحاول اكراد سوريا اقامة منطقة حكم ذاتي على الاراضي السورية على طول الحدود التركية عبر توحيد الكانتونات الثلاثة القائمة، كوباني والجزيرة وعفرين . من جهتها أعلنت المفوضية العليا للاجئين لدى الأمم المتحدة الثلاثاء ان 23 الف لاجئ دخلوا الى تركيا من سوريا بين 3 و 15 يونيو. وقال الناطق باسم المفوضية وليام سبيندلر “بحسب الارقام التي زودتنا بها السلطات التركية هذا الصباح، فان 23 ألف لاجئ قدموا من سوريا ودخلوا الى تركيا بين 3 و 15 يونيو”.

إلى الأعلى