السبت 19 أغسطس 2017 م - ٢٦ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: هادي يطالب بمناقشة (2216 ) فقط والحوثيون يطالبون بحوار مباشر مع السعودية
اليمن: هادي يطالب بمناقشة (2216 ) فقط والحوثيون يطالبون بحوار مباشر مع السعودية

اليمن: هادي يطالب بمناقشة (2216 ) فقط والحوثيون يطالبون بحوار مباشر مع السعودية

القاعدة يعين الريمي قائدا بعد مقتل الوحيشي

جنيف ـ عواصم ـ وكالات: اكد الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي امس الثلاثاء مجددا ان وفد الحكومة المشارك في المحادثات التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف سيناقش حصرا سبل تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يطلب من الحوثيين الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها. ورفض هادي في كلمة امام اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الاسلامي في جدة اي عودة للحوار مع الحوثيين معتبرا ذلك “عودة الى المربع الاول”. وقال هادي “لن نقبل مطلقا باي حال من الاحوال بالعودة الى المربع الاول الذي يتحدث عن استكمال الحوارات تحت تهديد السلاح”. واضاف “لن يناقش وفدنا الا الآليات التنفيذية للقرار 2216 بحزمة ومنظومة واحدة”. وشدد على ان وفد الحكومة “ذهب الى جنيف في محطة أخرى على أمل ان تسهم مشاورات جنيف في رفع المعاناة عن أبناء شعبنا من خلال انصياع مليشيات الحوثي و(الرئيس السابق علي عبدالله) صالح لاستحقاقات قرار مجلس الأمن الدولي 2216 رغم علمنا ان تلك العصابات لا عهد لها”. وتأتي هذه التصريحات فيما تسعى الامم المتحدة في جنيف الى اقناع وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها من جهة والحوثيين وحزب صالح من جهة ثانية بالموافقة على هدنة لوقف المعارك في حال عدم التوصل الى اتفاق. وفي مؤتمر صحفي في جنيف، اعلن الحوثيون وحلفاؤهم امس بعيد وصولهم الى جنيف للمشاركة في محادثات السلام التي تشرف عليها الامم المتحدة، انهم يرفضون اي حوار مع الحكومة اليمنية وطالبوا باجراء محادثات مباشرة مع السعودية. وتسعى الأمم المتحدة إلى اقناع وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها من جهة والحوثيون من جهة ثانية بالموافقة على وقف المعارك في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقد اعلن احد اعضاء وفد الحوثيين محمد الزبيري في جنيف قبل ذلك بقليل ان الحوثيين وحلفاءهم يرفضون اي حوار مع الحكومة اليمنية ويطالبون بالتباحث مع السعودية التي تقود تحالفا عربيا يشن غارات ضد الحوثيين منذ مارس. وقال “نرفض اي حوار مع هؤلاء الذين لا يملكون اي شرعية”. على حد تعبيره وقال عادل الشجاع احد اعضاء مجموعة صالح ضمن وفد الحوثيين بعد وصوله الى جنيف ان “التأخر كان قرارا اتخذ في الرياض كمحاولة منها لعرقلة المباحثات، فالرياض طلبت من حلفائها ان ينفذوه” في اشارة الى تأخر الرحلة التي انطلقت الاحد من صنعاء وتوقفت طويلا في جيبوتي. وفي بيان على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، شكر المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام السلطنة “على جهودها الطيبة” لضمان مواصلة الرحلة الى جنيف. ميدانيا شن طيران التحالف العربي امس الثلاثاء عدة غارات جوية على مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية في محافظة شبوة، جنوبي اليمن. وقالت مصادر إعلامية في شبوة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن طيران التحالف شن أكثر من أربع غارات جوية على مطار عتق، بالإضافة إلى غارات أخرى استهدفت المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون في مدينة عتق، مركز المحافظة. وأشارت المصادر إلى أن قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا جراء استهداف الطيران لمواقعهم، فيما لم يتسن الحصول على إحصائية محددة. كما قالت المصادر إن مسلحين ،يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، سيطروا في وقت سابق امس على مدينة الروضة في شبوة. وأضافت أن المسلحين سيطروا على المدينة وانتشروا فيها دون أي مقاومة تذكر. يذكر أن جماعة الحوثي تمكنت في 9 ابريل الماضي من فرض سيطرتها على عتق، بمساندة قوات عسكرية وأمنية موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي القبائل في المحافظة. على صعيد اخر يعد قاسم الريمي الذي بات زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بعد مقتل قائده ناصر الوحيشي في غارة اميركية، مسؤولا عن تجنيد الجيل الحالي من ناشطي. وشغل الريمي الملقب ايضا بابي هريرة الصنعاني واسمه الحقيقي قاسم عبده محمد ابكر، منصب القائد العسكري للتنظيم منذ تأسيسه في 2009 بعد دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة. وكان قبل ذلك من ابرز قياديي القاعدة في اليمن. والريمي مطلوب لدى واشنطن التي حددت مكافأة بخمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى قتله او القاء القبض عليه. وشكل مقتل الوحيشي الاسبوع الماضي ضربة قوية للتنظيم الذي يعد مصدر خطر عالمي اذ تبنى الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في باريس مطلع 2015. وقد حاول التنظيم ايضا تحت القيادة العسكرية للريمي، في نهاية 2009 تفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة فضلا عن محاولته ارسال طرود مفخخة الى هذا البلد في 2010. وقالت مصادر متطابقة متابعة لشؤون الجهاديين في اليمن ان الريمي المولود عام 1974 اختفى عن اهله واقاربه في محافظة ريمة بغرب البلاد منذ ان كان في الخامسة عشرة من عمره. وتؤكد مصادر عدة لاسيما الكاتب غريغوري جونسين في كتابه “الملاذ الاخير”، ان الريمي عمل مدربا في معسكر تابع لتنظيم القاعدة في افغانستان قبل الاجتياح الاميركي في 2001. وكان الريمي في تلك المرحلة مع الوحيشي ضمن مجموعة المقاتلين الذين عملوا تحت اشراف زعيم التنظيم اسامة بن لادن.

إلى الأعلى