الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أقدم مخطوطة من كتاب “الأنساب” توجد في نزوى
أقدم مخطوطة من كتاب “الأنساب” توجد في نزوى

أقدم مخطوطة من كتاب “الأنساب” توجد في نزوى

مسقط -العمانية:
تمتلك مكتبة الشيخ سالم بن خلفان بن سعيد السيباني، أقدم نسخة ورقية لمخطوطة الجزء الأول من كتاب (الأنساب)، لأبي المنذر سلمة بن مسلم العُوتبي الصُّحاري العماني، كانت تحتفظ بها ضمن مجموعة كبيرة من المخطوطات العمانية والعربية النادرة.
وقد عرضت النسخة لأول مرة في الجناح الخاص بالمكتبة بمعرض “نزوى تاريخ وحضارة”، الذي أقيم خلال الفترة الماضية من 8 – 13 الشهر الجاري بجامعة نزوى وتحمل المخطوطة اسم “نسخة السيباني النزوي” وقد خطت بقلم الناسخ محمد بن عبدالله بن سعيد بن أحمد، نسخها لأبي مالك غسان بن مالك وأكمل كتابتها يوم السبت 7 من ذي الحجة سنة 970هـ، واحتوت على 360 صفحة، بعرض 20 سم،وطول 27 سم، وعمر المخطوطة 466 سنة هجرية.تضمنت المخطوطة مادة جاء في محتواها شيء من ذكر مبتدأ الخلق والملائكة وسكان الأرض وعمرها قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام، وشيء من ذكر ابليس الجن وقصة آدم ونوح وذريتهم، وأقوام الأنبياء من بعدهم، ثم ذكر الشعوب والقبائل والفخائذ والبطون من العدنانية والقحطانية، ولذا يعرف الكتاب باسم بـ «تاريخ العوتبِي» الذي ركز حديثه على قبائل عُمان لانتمائه إليها، مراعياً في كل ذلك الإيجاز والاختصـار دون الاستقصاء، يتخلله ذكر أخبار وأشعار وفوائد متعلقة باشتقاق أسماء القبائل ورجالهم.وتعد نسخة “السيباني النزوي” أقدم من نسخة جونسون بـ 119 سنة، التي تحتفظ بها جامعة (درم ) بإنجلترا، والتي نسخت عام 1089هـ، وهناك نسخ أخرى من هذا الكتاب تحتفظ بها خزائن العلم العالمية والعربية والعمانية، من بينها (نسخة باريس) التي تحتفظ بها المكتبة الوطنية الفرنسية، تم نسخها عام 1115هـ، ونسخة (دار الكتب المصرية) بالقاهرة، تم نسخها عام 1130هـ، ونسخة (المتحف الوطني) بمدينة “كراكوف” في بولونيا، والتي نسخت عام 1253هـ، ونسخة مكتبة (نورالدين السالمي) بولاية بدية التي نسخت عام 1327هـ، ونسخة (مكتبة السيفي) بنزوى التي نسخت عام 1338هـ، ونسخة (دار الوثائق والمخطوطات ) بوزارة التراث والثقافة والتي نسخت عام 1355هـ، ونسخة (مكتبة وقف الحمراء ) بولاية الحمراء، التي نسخت عام 1355هـ، وهناك نسخة منها توجد في جامعة الكويت، وأخرى في مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، وأخرى في مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي. وقد استفاد المؤلف العوتبي كثيراً من الكتب التي تتناول تاريخ الأنبياء، ولذلك نجده في هذا الجزء ويفصل تاريخ الأنبياء، والأقوام التي عاشت في الفترات السحيقة وتحتشد في الكتاب الكثير من النصوص والقصائد الشعرية التي تنتمي لفترة العصر الجاهلي، من ذلك نقله للقصص المنسوبة للشاعر امرؤ القيس الكندي.
ويأتي في الصفحة الأخيرة من المخطوط ذكره بعض القبائل العربية التي تنتسب إلى يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود نبي الله، حتى ينتهي بما يعرف بـ “حرد المتن”، وهو على شكل مثلث مقلوب، قمته في الأسفل وقاعدته في الأعلى، يذكر فيه الناسخ تمام كتابته للمخطوط، والتفاصيل المتعلقة به وبالمنسوخ إليه وتاريخ النسخ، والدعاء للمنسوخ له بأن يرزقه حفظه، ثم الصلاة على النبي محمد وآله وسلم تسليما كثيراً. وينتمي المؤلف إلى قرية “عوتب” بفتح العين وسكون الواو وفتح التاء؛ وهي من قرى مدينة صحار، وعوتب كانت تسمى في القديم: عوتب الخيام، وكانت وفاته مع بداية القرن 6 هـ، تقريباً، أي بين 511 – 512 هـ.
وحول رعاية المكتبة والاهتمام بها أكد الشيخ سالم السيباني أن أحفاد مؤسس المكتبة يعطون أهمية كبيرة لما تبقى لديهم من مخطوطات، وقاموا بواجبهم اتجاهها، وتعهدوا برعايتها، فعملوا منذ سنوات على ترميمها وتوثيقها إلكترونيا، وتمت عنونتها ووضعها في صناديق خاصة، وهي اليوم تحتفظ بنسخ نادرة من المخطوطات.

إلى الأعلى