الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “الوطن الاقتصادي” يفتح ملف الخطة الخمسية التاسعة “3″
“الوطن الاقتصادي” يفتح ملف الخطة الخمسية التاسعة “3″

“الوطن الاقتصادي” يفتح ملف الخطة الخمسية التاسعة “3″

المواطنون يطالبون بإشراكهم في رسم السياسات والخطط الخمسية وضمان رؤية مستقبلية واضحة للنهوض بالوطن

ـ تأمين التعليم والصحة والغذاء والدخل والتعمين وتوفير حياة أسرية كريمة للشباب حقوق لا بد من مراعاتها في خطط الحكومة

ـ إشراك المواطن ضروري ليس لأنه حق شرعي في المشورة وإنما للاستفادة من الفكر العام وعقول الشباب

ـ نريد اقتصادا وطنيا نظيفا بعيدا عن التجارة المستترة وتطهير السوق من الاحتكار ومحاسبة المتجاوزين

ـ يجب إعادة النظر في المناهج والطرق التدريسية المتبعة والاستمرار بتنمية الموارد البشرية

ـ القطاع الخاص يحتاج إلى بيئة جاذبة ومحفزة للتوظيف وطرح الحوافز والأنظمة التقاعدية لنتخلص من التكدس الوظيفي في الحكومة

ـ نحتاج إلى إعلام قوي يطرح الواقع بعمق وفهم مجريات التنفيذ والتخطيط

استطلاع ـ الوليد العدوي:
تستعد السلطنة للإعلان عن الخطة الخمسية التاسعة خلال الأشهر القليلة القادمة حيث باشرت حكومة السلطنة منذ وقت مبكر بوضع اللمسات النهائية على برامج وأجندة الخطة من خلال الإطلاع على مطالب واحتياجات مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية والاجتماعية خلال الخمس سنوات القادمة 2016 ـ 2020م والتي تعتبر السنوات الأخيرة ضمن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م.
ويضع الكثير من المواطنين والمراقبين آمالا كبيرة بأن تحمل الخطة الخمسية القادمة طموحات وتطلعات الكثير من أبناء الوطن خاصة فيما يتعلق بتحسين الوضع الاجتماعي وتنويع مصادر الدخل والإرتقاء بقطاعات اساسية كالتعليم والصحة والإسكان والضمان الاجتماعي وإيجاد فرص العمل ودراسة واقع السوق واحتياجات من الخدمات والأيدي العامة.
ويؤكد العديد من الاقتصاديين والأكاديميين والمواطنين الأهمية الكبيرة للخطة الخمسية التاسعة كونها تأتي في ظروف اقتصادية استثنائية تتطلب رعاية أكبر وأوسع بالجانب الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي وضرورة أن يعمل القائمون على الخطة بقراءة كافة المتغيرات الاقتصادية والسياسية وتوظيف الإمكانيات التي تزخر بها السلطنة لتحقيق عوائد اقتصادية أكبر مستفيدة من الميزات التنافسية لقطاعات كالسياحة والصناعة والخدمات والمعادن والزراعة والثروة السمكية وغيرها من المقومات التي يجب توظيفها بشكل أكبر لتنويع مصادر الدخل واستغلال كافة الفرص الاستثمارية المتاحة وإعادة صياغة القوانين الاستثمارية وتسهيل الإجراءات وتشجيع الاستثمار وتحرير الاقتصاد.
وأكدوا أن من أبرز التحديات التي يجب على الخطة التاسعة مواجهتها.. فصل الانفاق الحكومي عن الايرادات النفطية، تحرير القطاع العام من البيروقراطية المتراكمة، رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، تطوير قطاعات تعتمد على التكنولوجيا في القطاع الخاص، تقليص حجم التجارة المستترة، تحسين وتوسيع قدرات الشباب العماني على ريادة الأعمال، تحسين قدرة الشركات العمانية على المنافسة دوليا ومحليا مع الشركات الأجنبية.
وفي الحلقة الثالثة من ملف “الخط الخمسية التاسعة” يلتقى “الوطن الاقتصادي” بعدد من المواطنين لنقف معهم على بعض من تطلعاتهم ومطالبهم وكيف ينظرون لأهمية الخطة الخمسية خلال السنوات الخمس الماضية.
حمد بن سيف الحمراشدي قال: الخطة الخمسية القادمة لا بد أن يكون للإعلام عمق وتأثير أكبر وأن يصل إلى أبعاد أكبر في فهم مجريات التنفيذ والتخطيط والمتابعة وإظهار السلبيات دون مجاملة فلا مجاملة أو محاباة من أجل الوطن، وإن إشراك المواطن ضروري ويوحي بوعي المسؤول في إشراكه ليس لأنه حق شرعي في المشورة وإنما للاستفادة من الفكر العام وعقول الشباب فهي هدف وطني يجب الأخذ به.

خطة لمصلحة المواطن
وأضاف الحمراشدي أن التخطيط السليم والذي يضمن رؤية مستقبلية في كل أبعاد التنمية في كافة مجالاتها هو من أساسات البناء والنهوض بالوطن فإن أي خطة خمسية أو غيرها لابد وأن ترتكز على أساس ضمن احتياجات المواطنين وقراءة مسبقة للضروريات، ولا يجب أن نضع خطة ارتجالية احتسابية لأمور قد يميل إليها البعض لمجرد الميل والاعتقاد الشخصي بأن ذلك الهدف مهم دون أن نقرأ أهميته وأولويات كل المشاريع وتأثيرها وعائدها على الوطن ذاته وخاصة المواطن، ولذا أرى أن أية خطة يجب قبل وضعها أن نتلمس ما هو أهم فالمهم وما يتلامس وحاجة المواطن، وأن نأخذ خطا ديمقراطيا وذلك باشراك المواطن في أخذ الرأي ولو بأبسط الوسائل ولا شك أن مجلس الشورى مؤهل للنزول للميدان واستقطاب الرأي العام.
وأما تأمين العلم والدخل وإحلال المواطن مكان الوافد وبخطة سلسة وتأمين حياة أسرية للشباب فهي حقوق لا بد من مراعاتها، وعلينا كمواطنين أن نجد في المستقبل وضوحا في كل صغيرة وكبيرة وخاصة الأمور المالية، ولا شك أن صرف المال العام دون مراعاة يعد ضياعا غير محتسب لحق الوطن والمواطن
ولا بد من إعادة النظر في الصرف وبشكل نثق فيه وقراءة ما هو مطلوب الصرف فيه باحتساب حقوق المواطن العامة، فصرف المال في أمور لا يعلمها المواطن أمر يجب إظهاره وتوضيحه.

جودة الخدمات
أما حمد بن سليمان الرحيلي فقال: الخطة الخمسية القادمة هي الأمل الذي يتمنى المواطن أن يكون الإنسان هو الأولوية الأولى فيها، ليس في الخدمات بل في جودة الخدمات، كجودة التعليم والتدريب وجودة الخدمات الصحية وأن يكون النظام الإلكتروني والشفافية مصاحبة للعمل وحرية الرأي والكلمة وأن يكون كل مسؤول خادما لوطنه وأن نبتعد عن الأنا.
وأضاف الرحيلي: لابد ان يكون التعليم بشقيه العام والعالي مرتكزا على احتياجات السوق وأن نوحد النظم لتصب في طريق البناء المتكامل فمجلس التعليم لم يبدأ بعد في توحيد رسالة التعليم والمشرع ما زال بعيدا عن لم شمل التعليم ورفع جودته ومواءمته مع سوق العمل والإنتاج، نريد أن نرى قانونا يجرم المذنب ويعاقبه وان يأمن أي منا العقاب مهما كان الوضع، نريد ان نرى اقتصادا وطنيا نظيفا بعيدا عن التجارة المستترة فعندما حاربت الجهات الرسمية التجارة المستترة سمحت أو تغاضت عن ما يسمى بالتجارة المستترة التي تتستر بعباءة المدير، نريد تطهير السوق من الاحتكار بكل معانيه وأن تكونً هيئة الرقابة المالية والإدارية بكل ثقلها وصلاحياتها فاعلة وحماية المستهلك أكثر، نريد مجلس شورى لعمان يتم اختيارهم من ذوي الخبرات والكفاءات وأن يكون صوت المواطن لعمان وليس لفلان من الناس، فكلنا في موقع المسؤولية وكلنا علينا واجب ولنتذكرالواجبات، كما يجب أن لا ينسى الموظف مدة ساعات العمل وأن يؤدي عمله على أتم وجه ويحاسب نفسه هل أخلص وأجاد هذا هو الأهم أن يخلص ويجيد.

مرحلة الإعداد والتجهيز
وقال وليد بن محمد البرماني: السلطنة تعمل في هذه المرحلة للإعداد والتجهيز للخطة الخمسية التاسعة والتي ستشمل جميع الجوانب التي يجب أن تتضمنها الخطة كالقطاعات الخدمية والاقتصادية، حيث تعتبر “الخطة الخمسية التاسعة” الفترة الحرجة لتسريع عملية التحول الاقتصادي للتنمية الاقتصادية في السلطنة في السنوات الخمس المقبلة، لذلك يحب أن تتجاوز الخدمات المجال الصناعي الخفيف في السلطنة خلال فترة “الخطة الخمسية التاسعة”، لتصبح أكثر أهمية وقوة لقيادة النمو الاقتصادي العماني، وليتحول الاقتصاد العماني من الصناعات الخفيفة إلى الصناعات الثقيلة نوعا ما، ذلك ان فترة 45 عاما من النهضة المباركة كافية جدا للتحول الاقتصادي المنشود.
واضاف: في مجال الخدمات يجب التركيز على كافة الخدمات التي يحتاجها المواطن دون استثناء (خاصة التعليم والصحة والإسكان)، فالسلطنة تتمتع بمناخ آمن وهادئ ومناسب، في الوقت الذي تشهد معه الدول الأخرى العديد من التقلبات السياسية والاقتصادية.

قطاع الصحة
وفي قطاع الصحة يأمل المواطن أن تكون المستشفيات ذات كفاءة وجاهزية وتوفر أرقى الأجهزة، وأن تضم كادرا طبيا مؤهلا على أعلى مستوى، وسيتبين ذلك حينما تكون نسبة المقتدرين ماديا والمغادرين أراضي السلطنة للعلاج أقل بكثير من الخاضعين للعلاج بالداخل ولا اعتقد أن ذلك سوف يتحقق إلا بتخريج عدد كاف من الأطباء المواطنين وتأهيلهم لأنهم الوحيدون الذين سوف يكون لهم الحرص التام على بلدهم وعلاج أبنائه.
وفي قطاع التعليم: يجب النهوض بالتعليم، وهذا لن يتحقق إلا من خلال العناية بالمعلم العماني، واعطائه كافة حقوقه، ليؤدي وظيفته على أكمل وجه، أما وأن لديه احساسا بأن حقوقه مهضومة، ففي هذه الحالة لن يقدم شيئا وسيكون تركيزه على الأعمال الأخرى، فضلا عن اهتمام البعض بالتجارة والتي تأخذ الوقت الكثير منه، وهو ما يؤدي إلى تدني العطاء التعليمي، إضافة إلى التوجه الذي بدأنا نلحظه وهو الاتجاه لإعطاء الدروس الخصوصية، الأمر الذي ينذر بكارثة في مجال التعليم. القضاء على تلك المشاكل هو كل ما يأمل المواطن من الحكومة. ومن جهة ثانية يجب إعادة النظر في المناهج الهزيلة التي تدرس، والطرق التدريسية العقيمة، المتبعة من غالبية الفئات التربوية.
وفي قطاع الإسكان: قال البرماني يجب الاهتمام بالمواطن وتسهيل حصوله على قطعة أرض في مدينة مكتملة الخدمات ليستطيع بناء مسكن آمن وبالتالي يتوجه إلى اهتماماته الأخرى.. ولا ننسى الاهتمام بقطاع السياحة الذي أصبح الشغل الشاغل والهاجس الكبير لدى غالبية فئات الشعب العماني، فبلد كعمان بما تحويه من مقومات سياحية وتاريخ قديم وطبيعة خلابة ألا يحق لها أن تكون وجهة للسياح، خاصة وأن شعار وزارة السياحة هو “السياحة تثري” كيف يكون لها أن تثري وهي لا تحتوي على أقل القليل مما يهواه السائح، إضافة إلى الإجراءات المعقدة التي تواجه المستثمر سواء العماني أو الأجنبي والروتين القاتل على من أراد ان يبدأ مشروعا سياحيا، الأمر الذي يجعل العديد من المستثمرين في مجال السياحة يغيرون وجهتهم ويتجهون إلى الدول المجاورة التي في لمح البصر تنفذ لهم ما يحتاجون إليه من تسهيلات.

اشراك المواطنين
وأضاف وليد البرماني: أن إشراك المواطنين بآرائهم مطلوب في الإعداد للخطة الخمسية، لأن الحاجة الحقيقية للبلد لا يلمسها إلا المواطن، وعلى المسئولين أن يستشعروا عن قرب احتياجاته الحقيقية، إضافة إلى ذلك فإن المواطن له الحق في إشراكه والأخذ بآرائه الواقعية في إعداد الخطط الخمسية.

العنصر البشري
أما فيما يتعلق بالعنصر البشري فقال إنه يعتبر الركيزة الأساسية للحكومة وللبلد بشكل عام، وقد أولته الحكومة اهتماما خاصا في برامجها الحالية، إلا أن الأمر لم يعد مقتصرا على الخطة الحالية فقط في الاهتمام بالمواطن، بل يجب الاستمرار على الاهتمام بالموارد البشرية من خلال التأهيل والتدريب والتطوير، ذلك أن الدراسة لا تكسب الفرد خبرة بل فقط شهادة دراسية، كما أن العمل لا يكسبه أي نوع من الخبرة، بل فقط يمكنه من الحصول على الخدمة وليس الخبرة، إنما الخبرة تأتي من خلال صقل المواهب بالدورات المستمرة وعقد المؤتمرات والمشاركة فيها، إضافة إلى تشجيع المجتمع على الاطلاع والقراءة، فهي سر تطور المجتمعات، ومن هنا يكون الاهتمام بالعنصر البشري.
وخلاصة ذلك كله لكي يتحقق المطلوب أعلاه، يجب محاربة الفساد وعدم السماح له بالدخول في المجتمع العماني، عندها سوف ينهض الاقتصاد، وعندها سوف يتقدم المجتمع، وعندها سوف يكون المواطن مواطنا يفخر بمنجزاته وبمكانته بين الأمم.
يعقوب بن سليمان المعمري قال: التنويع الاقتصادي ركيزة أساسية مهمة يجب أن تواكبها الخطة الخمسية التاسعة كون أن السلطنة تحظى بالعديد من المقومات التي تؤهلها للتنويع الاقتصادي وقد لامسنا مدى الحاجة إليها عند انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية ناهيك عن التقلبات السياسية الأخرى التي لها تأثيرها على الاقتصاد، ولا يمكن أن نسلك مبدا الأخذ بالتنويع في الفرص المتاحة اقتصاديا في السلطنة والبحث عن شراكات عالمية لإحداث نقلة أكبر في الجانب الاقتصادي بالسلطنة إلا إن توحدت جميع الجهود لتحديد المسارات التي يجب المضي بها في تحقيق أهداف الخطة الخمسية التاسعة، حيث أن غياب المتابعة والتنسيق وكذلك غياب الرقابة المشددة على تنفيذ جميع أهداف الخطة سينعكس سلبا على ما يتحقق على أرض الواقع وستكون المحصلة الاقتصادية غير مرضية أو ليست هي الطموح الذي نسعى إليه لتقدم الدولة اقتصاديا في ظل تحديات سياسية إقليمية وعالمية وصراعات مختلفة تعصف بالمنطقة في كل اتجاه.

الإنسان هدف التنمية
أما بالنسبة للمتطلبات الاجتماعية فأشار المعمري أنها كانت حاضرة في جميع الخطط الخمسية لأن الانسان هو هدف التنمية ولاشك أن السلطنة تعمل جاهدة على تطوير اقتصادها بالتوازي مع البعد الاجتماعي وكلها جوانب تتأثر بالتقلبات السياسية المختلفة في المنطقة وفي الخطة الخمسية التاسعة يبدو أن أهداف السلطنة هي إيجاد مكانة متقدمة لها على المستوى العالمي ولذا لابد أن تعطي أهداف الخطة الخمسية مؤشرات واضحة لتحتل السلطنة مراكز متقدمة في مختلف المجالات الاجتماعية لأن مسيرة البناء في الخطط الماضية أحدثت تغييرا واضحا في حياة الإنسان العماني وأصبح الطموح أن تتبوأ السلطنة مراتب متقدمة إقليميا وعالميا.
وأشار المعمري إلى أن قطاعات التعليم والصحة والإسكان وغيرها كان لها نصيب وافر في الخطط الخمسية الماضية وفي الخطة الخمسية التاسعة يأمل المواطن أن تتوسع هذه المنظومة الاجتماعية حيث إن زيادة معدلات النمو السكان تطرح عددا من التحديات التي ترتبط بالكثير من الأبعاد سواء المعنية بالبنية الأساسية أو الخدمات الاجتماعية التي تبدأ بوجود منظومة من التعليم والتدريب تكون قادرة على ان تاج مواطن يكون مفخرة للوطن، بالإضافة إلى تهيئة البيئة الاقتصادية لإيجاد العمل المناسب للمواطن العماني والذي يستطيع أن يوظف قدراته في البناء ولأن كفاءة التعليم مازالت تحتاج إلى الكثير من التحديث والتطوير لكي ترتقي بمستوى الخريج لمواكبة احتياجات سوق العمل. وأيضا يظل إعادة توزيع السكان على محافظات السلطنة هو التحدي الأكبر خاصة مع اختلاف إمكانيات وموارد كل محافظة وهو من الأمور التي يجب على الخطة الخمسية الوقوف عليها لتداركها.
وأشار إلى أن إشراك المواطن في خطط التنمية يعد من ضمن الشراكة المجتمعية وتتمثل في مشاركة المواطن في الخطط التنموية، بمقترحات يمكن صياغتها على شكل برامج تنموية، ومن ثم السعي لتطبيقها بشكل يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وهذا ما تسعى إليه الخطط الخمسية وكما هو معلوم لا مجال للتنمية في أي مجتمع إلا بشراكة المجتمع بشكل حقيقي وهذا ما يجب أن تطبقه الخطط الخمسية فلا تصدر أي قرار استراتيجي إلا بعد مناقشة ودراسة مقترحات أفراد المجتمع.
واختتم يعقوب المعمري حديثه أن السلطنة اهتمت بتنمية الموارد البشرية وزيادة توظيفها، والارتقاء المستمر بمهاراتها وتنمية قدراتها، وتوفير فرص العمل المتاحة لها باعتبار الإنسان شريكا استراتيجيا في تحقيق الأهداف إضافة إلى اعتبار الموارد البشرية رأسمال فكري ومعرفي لا يقل أهمية عن الموارد المادية الأخرى إن لم يكن أكثر منها وذلك لأنه هو يحرك ويدبر تلك الموارد الأخرى. ولأهمية هذا المورد كان لا بد من الاهتمام به من خلال تنميته وتطويره، واستثماره استثماراً أمثل يساعد الحكومة في تحقيق أهدافها.

خطط واضحة الأهداف
يحيى بن عيسى السالمي أشار من جانبه إلى أنه يجب ان تكون هناك خطة واضحة الأهداف وطرق للوصول إلى تلك الأهداف مع وضع خطط بديلة للخطة الرئيسية لها نفس الهدف يمكن اللجوء إليها في حال تعذر استخدام الرئيسية، تلك الأهداف يجب أن تكون شاملة وواضحة مع وضع إجراءات تقييم قصيرة المدى لمعرفة مدى الالتزام بتلك الأهداف.
وأضاف السالمي: إن من ضروريات أية خطة مشاركة المجتمع وشفافية الحكومة مع أفراد المجتمع والمستثمرين، وينبغي أن يكون هناك موقع إلكتروني شفاف يطلع أفراد المجتمع على الأهداف التي تم تحقيقها والأهداف التي لم تحقق، ووضع حد زمني لكل خطة.
وأما فيما يتعلق بإشراك القطاع الخاص والاهتمام به أوضح يحيى السالمي بأنه ينبغي التركيز الكبير على القطاع الخاص، بحيث يكون منافسا للقطاع الحكومي وجاذبا للتوظيف وذلك بتهيئة مناخ استثماري وحوافز ورواتب وأنظمة تقاعدية لكي تتمكن البلد من التغلب على مشكلة الباحثين عن عمل دون اللجوء إلى تكديس الموظفين في القطاع الحكومي.
وأشار السالمي إلى أن أي اقتصاد لابد أن يعتمد على الخامات والثروات الطبيعية في البلد وتنمية هذه القطاعات بحيث تقل اعتماد الميزانية العامة للدولة من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد وأساسي للدخل، ومن هذا المنطلق ينبغي تنشيط القطاع السياحي والاستثمار فيه بشكل أكبر لكي يؤتي ثماره، وكما هو معلوم، لدينا في السلطنة العديد من المقومات والعوامل الطبيعية التي تمكنها من الاستثمار في هذا القطاع، وما نراه من اهتمام بهذا الجانب يثلج الصدر ولكن نريد مزيدا من التركيز والدعم.

إلى الأعلى