السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إصابة فلسطينيين بمواجهات مع الاحتلال في القدس وحملة اعتقالات في الضفة
إصابة فلسطينيين بمواجهات مع الاحتلال في القدس وحملة اعتقالات في الضفة

إصابة فلسطينيين بمواجهات مع الاحتلال في القدس وحملة اعتقالات في الضفة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

أصيب أمس عدد من الفلسطينيين في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقدس المحتلة، في وقت اعتقل فيه اخرون بالضفة الغربية المحتلة في حملة نفذها جنود الاحتلال بأنحاء متفرقة منها. فيما اقتحم، مستوطنون وجنود الاحتلال الإسرائيلي ومخابراته، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، ودنسوا باحاته الشريفة، وسط حراسة مشددة من القوات الخاصة.
وداهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي بلدتي العيسوية والعيزرية بالقدس المحتلة، واعتقلت الفلسطيني محمد نضال ابو رومي بعد اقتحام منزله في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، واقتادته إلى جهة غير معلومة. كما اعتقلت الطفل راني التميمي، وأصابت 5 شبان فلسطينيين على الأقل بالرصاص المطاطي، في مواجهات عنيفة شهدتها بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، امتدت حتى ساعة متأخرة من ليلة الاربعاء إلى فجر أمس الخميس. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت العيسوية من مدخلها الرئيسي بصورة مباغتة، في الوقت الذي تواجدت فيه أعداد كبيرة من السيارات العسكرية والشرطية على المدخل، منعت خلاله ولمدة نصف ساعة دخول أو خروج المواطنين الفلسطينيين من وإلى البلدة. كما ألقت عشرات القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع على الفلسطينيين الذين ردوا بالحجارة والزجاجات الفارغة والمفرقعات النارية. وفى الضفة المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين فلسطينيين وطفلا بعد مداهمة منازلهم في بلدة سلواد شرق رام الله. وأوضحت مصادر فلسطينية، أن المعتقلين هم: عبد الرحمن جبريل حماد (15عاما)، وعماد عيسى حماد (19 عاما)، ومطيع داهس حماد (19 عاما). وأفاد ذوو المعتقلين، بأن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت منازلهم، وأخضعتها للتفتيش والتصوير، قبل اعتقال أبنائهم. كما قالت والدة الطفل المعتقل مطيع حماد وهو شقيق لأسير يقضي حكما بالسجن (12 عاما)، إن قوات الاحتلال سلّمت قبل شهرين تبليغا لنجلها، وأخضعته للتحقيق، ومنعتها من رؤيته أثناء اعتقاله. وفي قرية نعلين غرب المدينة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشاب الفلسطيني محمد فارس أشعل (20 عاما) بعد مداهمة القرية. وذكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية أن جنود الاحتلال داهموا القرية بعد منتصف الليلة قبل الماضية وأطلقوا القنابل الغازية والصوتية في شوارعها قبل اعتقال الشاب أشعل. وفي بلدات بيت امر، ويطا جنوب الخليل، أصيب عدد من الفسطينيين، بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، خلال قيام قوات باعتقال فتى من بلدة بيت أمر شمال الخليل. وأفاد محمد عياد عوض الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في البلدة، بأن قوة من جيش الاحتلال داهمت البلدة فجر امس، واقتحمت منزل المواطن الفلسطيني صقر صادق عبد الكريم ابومارية (47 عاما) وفتشوا منزله وسلموه تبليغ لمقابلة مخابرات الاحتلال، واعتقلوا نجله وحيد (15 عاما)، كما داهم الجنود منزل المواطن الفلسطيني فتحي فخري نصر اخليل وسلموا نجله نصر (25 عاما) بلاغاً لمقابلات مخابرات الاحتلال. وأضاف عوض بأن جنود الاحتلال فتشوا منازل الفلسطينيين: حسين محمد العلامي، وأحمد خليل ابو هاشم، كما سلم الجنود الفلسطيني حسن شريف حسن ابو هاشم (25 عاما) بلاغاً لمقابلة مخابرات الاحتلال. وذكر عوض بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال قرب المسجد الكبير في بيت أمر، قام خلالها الشبان برشق الجنود بالحجارة، ورد الجنود باطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى لاصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بحالات اختناق خاصة المتواجدين في المسجد ومحيطه، وتم تقديم العلاجات الميدانية لهم. وفي السياق، داهمت قوات الاحتلال قرية الكرمل شرق يطا وفتشت عدة منازل عرف منها منزل المواطن الفسطيني محمد علي ابو اعرام، ومنزل الأسير فضل محمد علي ابو اعرام، كما سلموا الفلسطيني ايمن على ابو اعرام تبليغا لمقابلة مخابراتها. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن عن اعتقاله فلسطينيا من الخليل بزعم تنفيذه عملية دهس في مفرق “ألون شفوت” قرب مستوطنة “غوش عتصيون” قبل نحو شهر. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن المعتقل هو محمد يوسف إرفاعية ويبلغ 22 عامًا من نشطاء الجهاد الإسلامي، وتم اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام بالتعاون مع الجيش والشرطة. وحسب الإذاعة، اعترف المعتقل خلال التحقيق معه بأنه عمل بمفرده وبمبادرته الذاتية قاصدا قتل مستوطنين يهود، مضيفا أنه قام في السابق بعدة محاولات لطعن مستوطنين إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل. وستقدم لائحة اتهام ضده خلال الأيام القليلة المقبلة إلى المحكمة العسكرية في منطقة الضفة الغربية. وكانت عملية الدهس أدت إلى جرح ثلاثة مستوطنين. وفي السياق ، قامت قوات الاحتلال بمصادرة كميات كبيرة من الخضار والفواكه عن بسطات للمواطنين الفسطينيين بجوار الشارع الالتفافي القريب من بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل بالضفة الغربية، وتقدّر قيمتها بآلاف الشواقل. وأفاد الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض بأن قوات الاحتلال وما يسمى ببلدية “عتصيون” هاجموا أصحاب البسطات، وصادروا معظم بضائعهم. وذكر عوض أن المواطنين الفلسطينيين يشترون البضائع ويبيعونها لكسب قوت عائلاتهم، وهذه هي المرة الثانية خلال (24) ساعة التي يعمد فيها الاحتلال على مصادرة بضائع البسطات. كما أطلقت قوّات الاحتلال قنابلها الغازية والصوتية على المواطنين الفلسطينيين وأخلتهم من محيط المنطقة، وهدمت العرائش والبسطات.
وفى مخيم عسكر بمحافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، المواطن الفسطيني محمود محمد عطا ورّاد، أثناء مروره على حاجز زعترة. كما اعتقلت المواطن الفلسطيني فراس عبد الكريم فرحات (22عاما)، عقب اقتحامها بلدة بيتا جنوب نابلس. وفي بلدة تقوع شرق بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشاب سعد محمد العمور (21 عاما )، بعد دهم منزله وتفتيشه.
على صعيد اخر، قال اشرف ابو رميلة رئيس وحدة حراس الأقصى لــ (الوطن) إن 19 مستوطنًا وحوالي 30 مجندا ومجندة أسرائيلية بلباسهم العسكري، اقتحموا منذ ساعات صباح الاربعاء المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولات تلمودية استفزازية واستكشافية في أنحاء متفرقة من باحاته. وأشار إلى أن ساحات الأقصى شهدت تواجدًا ملحوظًا للمصلين والمرابطين الذين تصدوا بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين. وكانت اعتزمت منظمات الهيكل المزعوم، في جامعة تل ابيب تفعيل منتدى حول المسجد الأقصى، ويشارك في المنتدى أعضاء متطرفين في الكنيست منهم: يانون ماجال، وداني عطار، من المعسكر الصهيوني بالإضافة الى الحاخام المتطرف ‘يهودا غليك’ رئيس ائتلاف الهيكل المزعوم، ويريف اوفينهايمر المدير العام لحركة السلام الآن. ويتمحور المنتدى حول قضية ما يسمى صلوات اليهود في المسجد الأقصى، وزيارتهم اليه دون قيد أو شرط. تجدر الإشارة الى أن ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم يضم عددا من الحركات والمنظمات الطلابية التي تروّج إلى رواية الهيكل المزعوم وتدعو إلى حق اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، ومن أبرز هذه المنظمات منظمتي ‘إم ترتسو’ اليهودية المتطرفة و’طلاب من أجل جبل الهيكل’.
من جهة ثانية، التقى أعضاء القسم البرلماني في حركة ‘إم ترتسو’ الطلابية المتطرفة بوزير زراعة الاحتلال اوري اريئيل ، وهو من أبرز مقتحمي الأقصى، في مكتبه، وتباحثوا معه في آخر التطورات والمستجدات الميدانية في المسجد الأقصى، وطلبوا منه تدخلا سريعا لوضع آليات تسمح لليهود أداء ” طقوس تلمودية” داخل المسجد الأقصى، والعمل على وقف أعمال الصيانة والإعمار التي تقوم بها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بادعاء أنها تتلف بقايا ما يسمى الهيكل المزعوم. في المقابل، وعد الوزير اريئيل ممثلي الحركة المتطرفة بأن يصعّد من تحركاته في هذا الشأن مع الجهات المعنية، ووعد باجتماع عاجل مع وزير أمن الاحتلال الداخلي جلعاد اردان ووزيرة ثقافته ميري ريغف، وقال إنه سيعمل معهما على تسهيل تلك الزيارات والصلوات التلمودية اليهودية في المسجد الأقصى، كما أعلن أنه سيبحث مع شرطة الاحتلال وقف أعمال الصيانة التي تجريها الأوقاف الإسلامية بالجهة الشرقية للمسجد الأقصى.

إلى الأعلى