الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليوم غرة شهر رمضان المبارك
اليوم غرة شهر رمضان المبارك

اليوم غرة شهر رمضان المبارك

كتب – مصطفى بن أحمد القاسم:
أعلنت لجنة استطلاع رؤية هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1436هـ بأن اليوم الخميس الموافق الثامن عشر من شهر يونيو 2015 هو غرة شهر رمضان المبارك للعام 1436 هـ ،وذلك بعد ورود ما يفيد رؤية الهلال في كل من عبري ومحضة، حيث قامت اللجنة بدراسة تلك البلاغات والتحقق منها.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة استطلاع رؤية هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1436هـ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وعضوية كل من سماحة الشيخ أحمــد بن حمــد بن سليمان الـخـلـيـلـــــــي الـمـفــتــي العام للـســـلــــطـنـــة وسعادة السيد حارب بن حمـد بن سـعــــــــود البوسعيدي وكـــيـــــــــــل الـــــــــــــــــــــوزارة
وسعادة المهندس خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وكـــيــــل وزارة الــــداخـــلــــيـــــة
وفضيلة الشيخ الدكتور عبـدالله بن راشـد بن عزيز السـيابـــــي نائـب رئيـس المحكــمة العــليا
وفضيلة الشيخ أحمد بن محمد الخطيب قــاضــي الــمـحـكــمـــــة الـــــعـــلــيـا بــــصـلالــــة، وذلك لتلقي ما يرد إليها من بلاغات عن رؤية الهلال لتحديد بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام .
وحسب ما وضحته التقارير الفلكية تبين أن في يوم الثلاثاء 28من شعبان 1436هـ الموافق له 16/6/2015م أن نزول القمر كان في الساعة (6:42) مساءً أي قبل غروب الشمس بـ(13) دقيقة.
وأن في يوم الأربعاء 29من شعبان 1436هـ الموافق له 17/6/2015م يكون القمر في مرحلة الاقتران عند الساعة (6:05) مساءً ونزول القمر في الساعة (7:35) مساءً أي بعد غروب الشمس بـ(40) دقيقة مما ستكون رؤية الهلال في هذا اليوم سهلة بجميع أرجاء السلطنة .
وبهذه المناسبة الكريمة العطرة يسر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن تتقدم بخالص التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
- حفظه الله ورعاه- ضارعة إلى المولى جل جلاله أن يتقبل صيامه وأن يختم بالصالحات أعماله، وأن يعيده عليه مرات عديدة وأزمنة مديدة ينعم بالصحة والعافية والعمر المديد، وعلى عُمان الطيبة بالرفعة والعزة، وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات .
وعقب ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك صرح سماحة الشيخ أحمــد بن حمــد بن سليمان الـخـلـيـلـــــــي الـمـفــتــي العام للـســـلــــطـنـــة بهذه المناسبة العطرة حيث قال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبهذه المناسبة المجيدة الميمونة مناسبة قدوم شهر رمضان المبارك وإطلالته على الأمة الإسلامية يشرفني أولا ان أهنئ المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بهذه المناسبة سائلا الله تعالى أن يوفق جلالته الى كل خير وأن ينعم عليه بالصحة والعافية ويتقبل من جلالته ومن الجميع الصيام والقيام وأن يعيد هذه المناسبة على جلالته وعلى المسلمين جميعا في السلطنة وفي جميع أقطار الأمة العربية والإسلامية بأمنيات الخير وأن يوفق الله الجميع إلى الخير وأن يمن على الأمة الإسلامية باجتماع شملها وتآلف قلوبها ورجوعها إلى جادة الحق وأن تطفئ في نفوسها الإضغان والأحقاد وأن تصان دمائها وأموالها وأن تحفظ من كل سؤ ولا ريب أن الصيام مدرسة جعلها الله سبحانه وتعالى للعبادات تذكي في نفس الإنسان روح التقوى وتصل الإنسان بربه سبحانه وتعالى عندما يستمسك بالعروة الوثقى لدينه ويؤدي هذه العبادة المقدسة على النحو الذي يرضي الله سبحانه وتعالى فإن الله تبارك وتعالى يقول” يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون” ، فشمولية الصيام إنما هي تقوى الله سبحانه وتعالى .
وقد بين النبي صلى الله علية وسلم أن الصيام مدرسة تتهذب فيها النفوس بالأخلاق العالية الفاضلة عندما يأتي على النحو الذي أمرنا به الله سبحانه وتعالى فقد قال النبي صلى الله علية وسلم الصيام جنه فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق وأن أحد سابه أو قاتله فليقل إني صائم وبهذه الشريعة يهذب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة من خلال هذه العبادة المقدسة بحيث يبعدها عن التشفي والانتقام وليقابل ذلك بالإحسان وبالكلمة الطيبة وبالتفكير بالله تعالى وباليوم الآخر بحيث يقول إني صائم” ليذكر نفسه أن في هذه العبادة المقدسة تتفق بين جنباتها البعد عن التشفي والانتقام فإذا كان الصيام بهذه الصفة من تهذيب النفوس الرقي بها والسمو بأخلاقها فإن على الأمة جميعا أن تتعذر من صيامها كيف تتعايش فيما بينها من الألفة والمودة والحنان والشفقة والوئام وان تقضي على أسباب الفتنة التي تستعر بينها لتعد هذه الأمة أمة واحدة تأتلف بألفة التقوى وتتبع على طاعة الله تعالى واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويصدق عليها قول النبي صلى الله علية وسلم ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .

إلى الأعلى