الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / رمضان هذا العام

رمضان هذا العام

نستبشر بمجيء رمضان شهر الخير والغفران وكل عام تتغير مواسمه وفصوله ليعيش المسلم رمضان والصيام فيه واقعًا بكل أحداثه راغبًا مرضاة الله تعالى ومحققًا لغايات الصيام وأحكامه مهما كانت الظروف التي يلاقيها الصائم الصائم من صومه وتبقى الخيرة في الصيام (وأن تصوموا خيرٌ لكم).
جاء رمضان هذا العام بداية الإجازة الصفية للطلاب وبدء أعمال القيظ موسم جني ثمار النخيل عند العمانيين، وأما عن بدء الإجازة الصفية فهي بعد انتهاء فترة الدراسة ليخرجوا الطلاب من المدرسة الحسية العلمية إلى المدرسة الروحانية الإيمانية وهي مدرسة الصيام وقد تقام خلال هذه الفترة عدد من المراكز الصيفية ليجمع الطلاب بين عبادتين عظيمتين عبادة الصيام وعبادة طلب العلم، جاء رمضان هذا العام في بداية موسم الصيف وشدته ليكون رمضان اسمًا على واقع الصائم وما يلاقيه من حر الصيف وشدة العطش، فرمضان مأخوذ من رمض الصائم يرمض إذا حر جوفه من شدة العطش، والرمضاء ممدودة شدة الحر ومنه الحديث صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال خرجه مسلم ورمض الفصال أن تحرق الرمضاء أخفافها فتبرك من شدة حرها فرمضان فيما ذكروا وافق شدة الحر فهو مأخوذ من الرمضاء ، ويقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسمي بذلك، كما أن رمضان يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة من الإرماض وهو الإحراق،وقيل : لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حر الشمس والرمضاء الحجارة المحماة .

يحيى بن أحمد بني عرابة

إلى الأعلى