الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السوريون ينجزون مصالحة بريف دمشق والجيش يتقدم بحلب وحماة
السوريون ينجزون مصالحة بريف دمشق والجيش يتقدم بحلب وحماة

السوريون ينجزون مصالحة بريف دمشق والجيش يتقدم بحلب وحماة

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أنجز السوريون مصالحة بريف دمشق لإنهاء ممارسات المسلحين هناك فيما أحرز الجيش تقدما واستعاد السيطرة على أحياء بحلب وحماة وسط مخاوف بالكويت من تدفق مسلحين من سوريا في حين نفت روسيا أي فشل لمحادثات (جنيف2) وسط انتقادات وجهتها أميركا لها.
ووضع أهالي بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا وعقربا بريف دمشق نهاية لمرحلة مريرة وقاسية عاثت خلالها المجموعات المسلحة تخريبا وتدميرا في الشوارع والمساكن وشردت وهجرت الأهالي من منازلهم وسلبت ونهبت ممتلكاتهم.
وسلم عدد ممن غرر بهم أنفسهم للسلطات السورية فيما عادت أسر إلى المنطقة بعد أن هربت من منازلها خوفا من ممارسات.
ومن أمام مبنى المجلس القضائي في ببيلا قال محافظ ريف دمشق في تصريح للصحفيين إن المصالحة في هذه البلدات ثمرة جهود مخلصة من قبل أبناء الوطن وبشراكة حقيقية مع أبناء جيشنا البطل وعناصر الدفاع الوطني وأن روح المصالحة والتسامح التي سادت أفضت إلى هذا العرس الوطني بعودة والتقاء كل أبناء المنطقة.
كما قال نائب الأمين العام لمجلس شيوخ القبائل والعشائر العربية أن بعضا ممن غرر بهم وحملوا السلاح سلموا أنفسهم إلى الجهات المعنية وبادروا لأن يكونوا حماة المنطقة مع الجيش السوري.
وتكتسب ببيلا وبيت سحم و يلدا أهمية استراتيجية من موقعها الجغرافي، فهي تبعد عن دمشق سبعةَ كيلومترات فقط، وملاصقة لطريق مطار دمشق الدولي ما يعني تأمين الطريق الجنوبي إلى العاصمة السورية، وأيضاً طريق المطار، الذي يحد بيت سحم من الشرق. أما من الغرب، فهناك مناطق يسيطر عليها المسلحون كالحجر الأسود والقدم وأيضاً مخيم اليرموك المتصل مباشرة بدمشق.
إلى ذلك أحكمت وحدات من الجيش السوري سيطرتها الكاملة على قرية الشيخ نجار وتلة الغالي ودمرت العديد من أوكار المسلحين وتجمعاتهم في أحياء وقرى وبلدات بحلب. كما أحكمت سيطرتها الكاملة على قرية معان بريف حماة الشمالي. فيما قضت على أعداد من الإرهابيين بعضهم مما يسمى لواء الإسلام وجبهة النصرة ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم في سلسلة عمليات في ريف دمشق.
في غضون ذلك حذر النائب الكويتيّ صالح عاشور من أنّ ما لا يقلّ عن عشرين ألف مقاتل خليجيّ وعربيّ اتّخذوا القرار بالانتقال إلى الكويت، مشيراً إلى أن “التحولات الميدانية في الساحة السورية بدأت تتغير سريعاً مع الضغط على غير السوريين للخروج من الصراع الدائر هناك”.
وحذر النائب الكويتيّ وفق ما نقلت عنه قناة الميادين حكومة بلاده من أيّ تهاون في تحمّل المسؤولية، داعياً إياها إلى “مواجهة الأمر بكلِّ حزم” محذراً من “أنّ أيّ تساهل أمنيّ في مواجهة هذا الموضوع قد يتسبب بكارثة داخلية للبلد”.
وفي سياق متصل، أعلن الداعية الكويتي شافي العجمي في حديث لصحيفة “الرأي” الكويتية “أنّ القلق من مخططات جهنمية لتنفيذ داعش عمليات انتحارية لم يكن مقتصراً على الكويت، بل يشمل دول الخليج”.
من ناحية أخرى نفت وزارة الخارجية الروسية حصول أي “فشل” في مفاوضات جنيف بين الوفد الرسمي السوري ومعارضي الخارج المنضوين تحت ما يسمى (الائتلاف) مؤكدة احراز تقدم على الصعيد الانساني.
وقالت الخارجية الروسية في بيان “اقل ما يمكن قوله ان تصريحات من سارعوا إلى الحديث عن +فشل+ جولتي المفاوضات تدعو الى الشك”.
وأضافت “من جهتنا، ندعو الى عدم الاسراع في (اصدار) أحكام مماثلة ومواصلة التحرك في شكل بناء استنادا الى الجوانب الايجابية التي تم التوصل اليها خصوصا على الصعيد الانساني”.
من جانبه انتقد وزير الخارجية الأميركيّ جون كيري من إندونيسيا ما وصفه بـ(دور روسيا) في تمكين الرئيس السوريّ بشار الأسد من البقاء في السلطة والمزايدة كما قال. وتابع أنّ “روسيا يجب أن تكون جزءاً منَ الحلّ بدلاً من أن توزعَ المزيد من الأسلحة والمساعدات للنظام”.
وقال كيري خلال مؤتمر صحافيّ في جاكرتا “إنّ الرئيس السوري ما زال يحاول الانتصار في ساحة القتال بدلاً من إيجاد حلّ من خلال محادثات السلام، وإن النظام يمارس العرقلةَ لمفاوضات جنيف، ويواصل تدمير بلاده بدعم متزايد من إيران وحزب الله ومن روسيا”.
كلام كيري الذي كانت إدارة بلاده قد أعلنت قبل أيام أنها تدرس خيارات جديدة في سوريا، يأتي فيما أعلن “الائتلاف السوري” المعارض أن رئيسه أحمد الجربا وعد أنصاره المعارضين المسلحين خلال زيارته إيّاهم في محافظة إدلب في شمال غربيّ سوريا بأن السلاح النوعيّ سيتدفق عليهم في القريب العاجل.
ووصل كيري إلى أبوظبي لإجراء محادثات حول سوريا والشرق الأوسط والاجتماع بعدد من كبار المسؤولين.

إلى الأعلى