الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / تأملات مبحر في قارب إلى ميناءين

تأملات مبحر في قارب إلى ميناءين

علي عقلة عرسان

ماذا نفعل؟ نقوم من مستنقع دم لنقع في آخر، ونهرب من خوف فيحاصرنا الرعب.. وفي كل وضع من الأوضاع نحن بين ضفتي قهر وموت. ما هذا الذي لا يتوقف عن التضخم والتدحرج والتهام الإنسان منا.. في عالم أصبح أرخص ما فيه الإنسان؟! ترى من الذي أعطى بعض البشر حق التصرف بحياة البشر من دون روادع، وما الذي يجعل نفرًا من الناس يحتكرون “الله، والدين، والحقيقة، والسلاح، وكل أنواع الإرهاب والرعب.. ويبقون فوق الناس، ومتبوعين من كثير من الناس، أو فوق رقاب الناس، على الرغم من فسادهم وإفسادهم، وإضرارهم بالحياة والقيم والمثل والقواني والناس؟!
الاستبداد، والفساد، والظلم، وأنواع التمييز، والعنصرية، والقهر، وما هو في حكم هذا النزوع البغيض، المقترن بالتسلط والقوة والكبْر.. بظواهره ذلك ومظاهره وأشكال ممارسته، وبما ينتجه من أفعال، تُنتج بدورها ردود أفعال من جنسها، تُبنى عليها وتتضاد معها.. فتدور بذلك رحى الفعل ورد الفعل التي تطحن الإنسان.. كل ذلك هو الجريمة بأنواعها وتدرجاتها، وهو تأسيس للتطرف والعنف بصورة ما، ومفاقمة للصراعات الدامية، والحروب الكارثية، ومضاعفة للبؤس المتراكم فوق بؤس، ذاك الذي يصيب البشر والحياة والفكر والروح في مقاتل.. وترتفع منه شكوى تبلغ عنان السماء.. ومع ذلك يستمر، يتحول ويتلون، ولكنه يستمر، ويستمر؟! فمنذ بدايات التأريخ، وكتابة التاريخ.. تتواتر الأخبار عن هذين الفعل ورد الفعل، بصورهما الدامية المرعبة البائسة. وقبل أن يٌكتَب التاريخ، كانت هناك وحشية أعتى، هي أقرب إلى الغرائزية والفوضوية وشريعة الغاب؟! فما الذي يجعل الإنسان يا تُرى بهذه القسوة وهذا العقم، مع حيث كثرة الدروس والعبر، أهي قلة التدبر والاتعاظ والاعتبار؟! أم هو تكوين أبعد وأعمق وأرسخ من كل تكوين يؤثر فيه تغيير، أو يحمل تغييرًا، أم هو نزوع تسهم في تأكيده وتجديده الحياة ذاتها.. أم هو حصيلة صراعات وتفاعلات وتجارب ومعارف وخبرات، رسخت في الوعي البشري مفاهيمَ خلاصتها: “الإنسان للإنسان ذئب ضارٍ؟!”، وأنه ذلك الوحش الذي تغلب على كل الوحوش، وأتقن تمويه وحشيته، وأبدع في المكر والخبث والخداع، حتى أوهمَ بأنه نضج إنسانية الإنسان..؟! يبدو أن الإنسان تقدم تقدمًا هائلًا في المعارف والوسائل والأدوات، وفي إتقان صيغ التمويه، وصوغ المعادلات المعقدة، واستخراج الخلاصات.. وأنه أتقن قرع الأسباب بالنتائج والنتائج بالأسباب، فخلص إلى ما فوق الإبداع في تقديم المسوِّغات للأفكار والأفعال الشريرة. لكنه، على الرغم من كل محاولاته تلك، لم يخرج عن حقيقة كونه يعيش الوحشية، ويمارسها، ويطورها ويكتوي بنارها، ويتمسك بها رغم حرائقها. إنه يشكو من أفعال غير إنسانية ويثور عليها، ولكنه يمارسها حينما يملك أسباب القوة، ويحكم ويتحكم ويتسلط؟!
وهكذا تتجدد المأساة بالممارسة، عبر الفعل ورد الفعل، وعبر تداول الدول والسلطات، وتتجد الشكوى، والثورة أو التمرد، والفوضى، ويتم تبادل الأدوار والمواقف.. ولكن تبقى الأفعال الوحشية قائمة، والمعادلات المأساوية واحدة، وتبقى الدوافع الغرائزية فاعلة، بسبب جذورها العميقة في التكوين الطبيعي ـ النفسي، حيث هي واحدة ذات مكونات واستعدادات راسخة.. وكذلك تبقى الفوضى، وتبقى القوة، ويبقى البؤس، ويبقى العدوان والإذلال والقهر وسفك الدم، والظلم والجوع، وتبقى الثورة.. ويبقى التوحش؛ أما التقدم فيحيل التفكير والتدبير والتوجه والاستخدام، إلى تبرير يصنعه الدهاء والمكر السيئ، ومنطق الخبث الثعلبي، والسموم الأفعوانية الظاهرة والخفية.. بتمويه وتزويق يتطوران بتطور البشر، عبر المعرفة والتجربة، حيث يتقدم العقل التدميري بتقدم المعارف والتقنيات والأساليب والأدوات والممارسات.. وهكذا يفضي ارتفاع المستوى العلمي ـ التقني ـ المعرفي، إلى انهيار خلقي ـ روحي، وليس إلى ارتقاء بالمعايير القيمية ـ الإنسانية ـ الروحية، وبالممارسات البشرية.. ويهوي إلى درجة عدم التحكّم بالغرائز والنزعات الشريرة، والانسياق مع هيجان الانفعالات والنزوات، والأفعال التي تنتج ردود أفعال من نفس النوع في معظم الحالات، حتى ولو بعد حين.. فيزداد التردي، وترتفع درجة المعاناة، من دون أن يلتفت أحد بالقدر الكافي إلى الحزن والأنين وحشرجات المشرفين على الموت، وموت الأبرياء الطيبين!!
الأديان لم تنتج، أو أنها لم ترسِّخ في العقول والقلوب والأنفس، روادع كافية شافية، آمرة وناهية، تُحدث التغيير المنشود على مدى إنساني واسع وشامل، بل يمكن القول إن الذين تظالموا، وتكارهوا، وتقاتلوا، وارتكبوا الجرائم، وخاضوا الحروب، من أتباعها من بني البشر، وفعلوا في أثنائها ما فعلوا: باسم الأديان، وباسم الطوائف والمذاهب، بل وباسم الله في بعض الأحيان.. كانوا الشراسة، وضاعفوا البؤس والتعاسة، وبلغوا حد الوحشية في حالات ومواقف وأزمنة وأمكنة كثيرة.. منذ الوثنيات المتقاتلة، إلى الديانات الإلهية التي حاربت الوثنية، أو المتحاربة معها، وفيما بينها، وفي داخل كل منها.. مما يمكن إدراجه تحت عنوان: صراع الأديان والطوائف والمذاهب. وقد استمر نمو ما بذروه، وما زرعوه، وما وعوه، وما عتَّقوه من أفكار ومشاعر وأحكام.. في العقول والذاكرات والقلوب، وجعلوه رسيسًا في الأنفس، نابضًا بمقومات الحضور والتأثير السلبي ـ مما نجده في الحروب الدينية، والطائفية، والمذهبية، وفي الصراعات المتصلة بها والناتجة عنها ـ استمر كل ذلك فاعلًا من مكامنه النفسية والعقلية والثقافية، ومؤثرًا بعمق في العلاقات والصراعات بين الأمم والأقوام والدول، وفي الثقافات والمعاملات.. عبر مسارات التاريخ البشري حتى اليوم، واستمر علنًا باسم الدين، أو متخفيًّا تحت رايته، مموهًا بأشكال مختلفة، ظاهرها طلاء حضاري براق، وباطنها كراهية معتَّقة، ونزوع إلى القتل والإبادة، لا يخفف منهما نور المعرفة، ولا يكاد يقاربهما الإيمان. وسيبقى ذلك حقولًا بشرية خصبة، تنتج النوايا السيئة، والنظرة العمياء، والأحكام المسبقة، والصراعات الخفية: “الباردة والساخنة”، وتتسبب بالحروب الدامية المدمرة.. إلى مدى لا يعلمه إلا الله سبحانه.
ولم تكن السياسات، والفلسفات، والنزعات القومية المتطرفة، والنظريات الفكرية: “الأخلاقية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، العنصرية وغير العنصرية.. إلخ”، لم تكن أقل غزارة في إنتاج الشر والكراهية والموت والدمار، من أخواتها السابقات.. فقد أنتجت بدورها شيئًا مماثلًا كثيرًا، بل ومذهلًا في دمويته ووحشيته في أحايين كثيرة.. مثلما صنعت الحربان العالميتان الأولى والثانية، وحروب الرأسمالية والشيوعية، وحتى حروب الرأسماليات فيما بينها، والشيوعية والاشتراكية فيما بينها أيضًا.. والأمثلة على ذلك كثيرة.
لقد أنتج التقدم التقني بأشكاله، وحتى الحضاري المنطوي على الثقافي حكمًا، في حالات عدة.. أنتج أساليب وأدوات متطورة جدًّا، وسبب أسبابًا ودوافع متقدمة ومتنوعة، لممارسة أفعال متخلفة جدًّا، بل ووحشية جدًّا، منها الحروب الساخنة والباردة، وتشويه الآخرين، وتكريس الأحكام المسبقة.. مما سبق وأشرنا إلى بعضه.
وإذا ما حكمنا على ذلك، وفق الأحكام والغايات المثالية للأديان، والأخلاق، ومعايير العدالة، وفي ضوء الأهداف والقيم الحضارية بمعانيها ومفاهيمها ودلالاتها الإنسانية، وأبعادها الروحية. لوجدنا في هذا الواقع المتواتر، للأحداث والممارسات والمعطيات والمسوِّغات والثمرات، وكل ما يشتمل عليه من أمور وأفكار ومفاهيم وتدابير وتصورات، وما يستند إليه من مرجعيات، وينطوي عليه من أمور ومخاطر، كثيرة وكبيرة ومثيرة، لوجدنا أنه يتجاوز حدود الظاهرة لينغرس في الطباع، وفي التكوين الطبعي الغرائزي للمخلوق البشري. وأن ذلك لم تنقضه التربية الروحية والاجتماعية، ذات المرجعيات الدينية والفكرية والفلسفية.. وأنه يستحق التدقيق العلمي والبحث المنهجي، في مكوناته ودوافعه وبواعثه وأسبابه وغاياته، وفي نتائجه وانعكاساته على الإنسان والحياة، وعلى الحضارة التي يدعي الإنسان أنه يصنعها ويراكمها، مرحلة بعد مرحلة من حياة الأمم والشعوب والدول، لتكون بكل ما تقدمه في هذه المجالات، في خدمة “الإنسان والعدالة والقيم العليا، ولصالح السلام والأمن والاستقرار والازدهار.. “، إلى آخر تلك الاسطوانة الممتعة اللذيذة الوقع على الأسماع وفي الأنفس.. البعيدة عن الارتسام بأي شكل في مجرى خرائط الواقع المعيش”. ومقاربة هذا الأمر من وجوهه، بمنطق سليم، وعقلانية معافاة، ومسؤولية أخلاقية وتاريخية، وبمنهجية علمية صارمة.. قد تفضي إلى معطيات ونتائج في صالح التربية والإنسان والحياة، وربما تقود إلى أحكام عامة تصلح أسسًا وسبلًا ومناهج لمعالجة وضع إنساني عام، طال مرضه واستطال، وسيطول كثيرًا، إن لم يتم تداركه جزئيًّا أو كليًّا، بمعالجات ضافية وكافية وشافية، قدر المستطاع.. لكي يتحقق ما يحمي الأفراد والمجتمعات، وما يصلِح الأحكامَ والمعايير والحكام والسلطات، وبما يؤدي إلى منهجية شاملة “عامة”، تفرض نفسها على الخصوصيات، بوصفها مرجعية إنسانية عليا حتى للمرجعيات، سامية وشاملة وحاكمة، قادرة على أن تكون فوق الخصوصيات الضيقة بأنواعها، حيث لا تلغي التمايز، ولا الحقوق والحريات، ولكنها تحكم سلبيات التمييز من جوانب عدة، وتعالج النواحي التربوية لتشفي النفس البشرية من أمراض وأعراض، تؤذي البشر على مدار الوقت، وتدمر العمران في معظم الأحيان، وتعيق تقدم الإنسان، وتزري بالحياة البشرية ذاتها بكل معانيها وأهدافها ومبانيها، في كل مكان وزمان.. وتسهم في وضع حد للجرائم بأنواعها، وفي معالجة التكوين والأسباب اللذين يفضيان إلى التدهور والانهيار والإفلاس.. لكي يتحقق أمن بشري نسبي، أوسع وأرسخ وأشمل مما هو قائم وكائن، ولكي يتوطَّن العدل في أعماق التكوين العقلي والنفسي والوجداني والروحي، الديني والثقافي والحضاري، للإنسان.. وتنغرس جذوره في التكوين البشري على مستوى الأفراد والجماعات والشعوب.. ذاك الواجب الذي عجزت المنظمات الدولية الكبرى “هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، واليونيسكو.. ومثيلاتها، وعجزت القوانين الدولية عن الاقتراب منه فعليًّا.. لأنها محكومة بسياسات القوة والمصالح، وبسيطرة الممولين على القرارات والمفاهيم والمصائر والأفعال والتوجهات، وبنفاق سياسي مقيم.. ولأنها، وغيرها من العوامل والمعطيات، خلطت الأوراق بصورة متداخلة معقدة وشائكة، فأصبحت الحقيقة حقائق، والعدالة عدالات، والازدواجية المرفوضة ازدواجيات.. وبدا في العالم من العيوب والثغرات التي ينفذ منها الشر والقتل والموت والدمار، ما يعجز الكلام عن وصفه، وما يتسع خرقه على الراقع. ومن المضحك المبكي أن تختلط في هذا الوضع، الذي يجب أن يسود فيه العالَمَ رأيُ المصلحين الحكماء وموقفهم، أن يسود ما هو في حكم المتناقض القابل للحياة وتدمير الحياة، في معادلة النقائض التي تتفاعل لتفني أكثر مما تبني.. ومن المضحك المبكي في آن أيضًا غياب أية معيارية صحيحة ونافذة المفعول، حتى على التوجهات والتيارات والأحكام التي يطلقها أقوام على أقوام، وفئات اجتماعية على فئات.. حيث يبدو أن من يوصفون بـ”الظلاميين”، أصبحوا يرون في العتمة، لطول ما زُجوا في الظلامية، وهم براء منها، ولكثرة ما لحق بهم من ظلم الاتهام، كما يقولون. وأن الضلاليين فقدوا الرؤية في رأد الضحى لطول اغترارهم بنور هو سراب الغرور، وهم في ضلالاتهم يعمهون، كما يقول عنهم خصومهم، في تبادل للتهم بينهم وبين. والكل في فلك يسبحون، وهم راضون مطمئنون… وكلٌّ من الفريقين، بنظر الآخر، في ظُلمة، ومحكوم عليه.. أما المراقب للفريقين، فيكاد يفقد الرؤية في الليل والنهار، لكثرة ما يعجب فيهم ومنهم، ولكثرة ما يعاني ويحار.
نريد أن ننطلق من منطلقات إنسانية، فيها روح الديانات وجوهرها الأسمى، وفيها سعي الحضارات للأفضل وخلاصتها الحقيقية، وفيها النزوع السامي إلى العادل والنظيف والمعرفي المفيد البناء في الجوهر.. ذاك الذي يستهدف التكوين الإنساني بواسطة المعرفة، والوعي، والأخلاق، والمسؤولية، وفي ضوء حقيقة أن البشر متساوون في الحاجات والحقوق والواجبات والتطلعات، وأنهم يتمايزون في القدرات والإمكانيات والطاقات.. وكل ينبغي أن يتعاضد مع الآخر لتكون حياة، وسعادة، وشرط إنساني جامع، وأمن من جوع وخوف.. وتعزيز لمنطق يقول فيه الإنسان للإنسان:
أنا شريكك ولست عدوك ـ أنا شرط حياتك وأنت شرط حياتي ـ أنا نِدٌّ لك وأنت ندٌّ لي ـ من حقي أن أعيش ومن حقك أيضًا ـ أنا حرٌّ وأنت أيضًا، والحرية “الطبيعية = المطلقة” التي لم يعد لها وجود، والحرية الوضعية ليست بلا حدود. ـ أنا ذو كرامة باحترامي لك، وأنت ذو كرامة باحترامك لي ـ أنا أثق بك، وأنت تثق بي.. والثقة أساسٌ نبني عيله من أجلنا معًا، ومن أجل مستقبل أبنائنا وأحفادنا أيضًا ـ نحن بشر، ولنا مصالح مشتركة، ومتبادلة.. ونحتاج إلى أمن متبادل، وإلى تعزيز الثقة المتبادلة، لكي نعيش بأمن واطمئنان، ونشعر بمعنى الحياة والحب ـ أنا أعمل وأنتج وآكل لأعيش، وأنت كذلك، فيما أقدر وأرجو، إلا إذا كنت تعيش لتأكل، وذاك مسعى دنيوي أراه أدنى من تطلعك الإنساني في الدنيا، فيما أقدر، ولكن لك كل الحق في أن تقدر وتقرر ـ الأرض لي ولك، وهي تتسع لنا جميعًا، ودروبها بعدد تناثر الأشعة والنور وذبذبات الهواء واتجاهاتها.. فكن لكي أكون ـ والكون كله مساحة نرتادها معًا، بتعاون وثيق، لمصلحة الحياة والإنسان: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ) (الرحمن: 33) والسلطان هنا علم وتقانة ومعرفة وحجة وبرهان، وجهد إنسان على جهد إنسان، تجمعهما الثقة، ويجمعهما العمل المسؤول الجاد، وتسامي الرؤى، في سبيل التقدم والحياة وخير بني البشر، وفي طاعة الرحمن وهدي منه وتوفيق.
فلنكن من أجلنا جميعًا، في قارب مبحر نحو ميناءين، نسيّره ونرعاه جميعًا، في مساره نحو: ميناء الدنيا لمن يطلبها ولا يطلب سواها، وميناء الدنيا والآخرة لمن يطلبهما ولا يرضى بإحداهما بديلًا للأخرى..
والله ولي التوفيق.

إلى الأعلى