السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / استقرار أسعار السلع يدعم ميزانيات الأسر ويدفعها للادخار والاستثمار
استقرار أسعار السلع يدعم ميزانيات الأسر ويدفعها للادخار والاستثمار

استقرار أسعار السلع يدعم ميزانيات الأسر ويدفعها للادخار والاستثمار

خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام

مسقط ـ العمانية: سجلت أسعار السلع الأساسية استقرارا في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري وهو ما يدعم ميزانيات الأسر التي قد يشجعها هذا الاستقرار على الاتجاه نحو الادخار. وقبل سنوات كانت أسعار السلع الغذائية المرتفعة تجبر الأسر على زيادة مخصصاتها الشهرية للإنفاق الأسري، إلا أن تراجع الأسعار من شأنه توجيه مبالغ إضافية إلى الادخار أو الاستثمار في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبنهاية أبريل الماضي بلغ مؤشر التضخم للمواد الغذائية 5ر101 نقطة هبوطا من 6ر102 نقطة في مارس الماضي و105 نقاط في ديسمبر 2014م، ليسجل في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري تراجعا بنسبة 05ر1 بالمائة.
ويبلغ وزن المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية في المؤشر القياسي لأسعار المستهلكين 9ر23 نقطة، ويضم الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الذي يتألف من 100 نقطة 12 مجموعة رئيسية أبرزها مجموعة خدمات النقل والاتصالات التي يبلغ وزنها حوالي 4ر26 نقطة ومجموعة النقل التي يبلغ وزنها 1ر19 نقطة ومجموعة المطاعم والفنادق التي يبلغ وزنها 6 نقاط ومجموعة الملابس والأحذية التي يبلغ وزنها 9ر5 نقطة، ومجموعة الاتصالات التي يبلغ وزنها 6ر5 نقطة ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة التي يبلغ وزنها 1ر5 نقطة.
ويندرج ضمن مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية 10 أصناف يتم جمع بياناتها شهريا، وبحسب أحدث البيانات سجلت عدة أصناف تراجعا في مستويات أسعارها في مقدمتها الاسماك والمنتجات البحرية والخضراوات والخبز والحبوب فيما سجلت المواد الأخرى استقرارا عاما.
وتعتمد الارقام القياسية لاسعار المستهلكين في السلطنة على الاوزان المستخرجة من مسح نفقات ودخل الاسرة لمتوسط الأسعار للأعوام 2008 و2009 و2010، ويعد عام 2012 عام الاساس، وسعر الاساس (100 نقطة) هو متوسط الأسعار من يناير إلى ديسمبر 2012، ويقوم المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بجمع البيانات شهريا من جميع محافظات السلطنة باستثناء محافظتي الوسطى ومسندم، ويتم جمع الأسعار من 1721 مصدرا مختارا بينما تُجمع بيانات الإيجار من عينة تبلغ 1150 وحدة مؤجرة.
وبنهاية أبريل الماضي هبط مؤشر التضخم السنوي في السلطنة إلى ما دون النصف نقطة مئوية مع بلوغ المؤشر القياسي لأسعار المستهلكين مستوى 3ر102 نقطة.
وتشهد أسعار السلع الاستهلاكية هبوطا متزامنا مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وفي أحدث بياناتها قالت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) إن مؤشرها لأسعار الغذاء سجل في مايو الماضي أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2009 ليبلغ 8ر166 نقطة بانخفاض قدره 4ر2 نقطة أي بنسبة 4ر1 بالمائة عن مستواه في أبريل الماضي وبانخفاض قدره 6ر43 نقطة أي بنسبة 7ر20 بالمائة عن مستواه قبل عام.
وأوضحت الاحصائيات أن تراجع أسعار الحبوب ومنتجات الألبان كان السبب الرئيسي في هذا الهبوط بالاضافة إلى تراجع أسعار اللحوم واستقرار أسعار الزيوت والسكر، كما أوضحت أن الضغوط لا تزال تدفع بالأسعار الدولية للحبوب نحو الهبوط بسبب وفرة المخزونات واقتران ذلك بتوقّعات المحاصيل المواتية لهذا العام، وساهم أيضاً في الانخفاض العام في الأسعار تراجع توقُّعات التجارة في ظل قيام الكثير من البلدان المستوردة بإرجاء مشترياتها إلى وقت متأخر من هذا العام.

إلى الأعلى