الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / فرنسا تبدأ تسويق مبادرتها للسلام

فرنسا تبدأ تسويق مبادرتها للسلام

القاهرة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
بدأت فرنسا التسويق لمبادرة سلام بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي تقوم على تحديد أطر للعملية بقرار من مجلس الأمن الدولي، حيث شرع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في جولة بالمنطقة ابتدأها من القاهرة
وتقوم الفكرة الأساسية للمشروع الذي سيدافع عنه الوزير الفرنسي خلال زيارته الرابعة للمنطقة منذ 2012 على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة منذ أكثر من سنة تحت رعاية دولية ووفق جدول زمني محدد.
ومع ذلك، ليست لدى باريس أوهام حول نتائج هذه الجولة التي تستمر إلى اليوم وتشمل مصر والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل، ففابيوس نفسه قال مؤخرا أمام الجمعية الوطنية الفرنسية إن “لا أحد يمكنه أن يعرف أن كانت النتيجة ستكون إيجابية”، مشددا على ضرورة التحرك “أمام مأساة تهدد كل يوم بالاشتعال”.
وتهدف باريس إلى الدفع باتجاه تبني مجلس الأمن قرارا ينص على استئناف المفاوضات على أساس المعايير التي تتيح التوصل إلى حل على أساس الدولتين، مع مرافقة دولية ـ جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن ـ وجدول زمني.
وفي مستهل جولته بالقاهرة اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه عندما يزداد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتراجع الآمال المعقودة حول حل الدولتين في إطار عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال فابيوس في ترجمة لتصريحاته باللغة العربية “من المهم أن تُستأنف المفاوضات وإلا لن يحصل تقدم”، وذلك في مؤتمر صحفي في قصر الاتحادية الرئاسي عقب مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن “ضمان أمن إسرائيل هو شيء مهم جدا ولكن أيضا الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فلا سلام بدون عدالة. وعندما يزداد الاستيطان يتراجع حل الدولتين”.
وتابع الوزير الفرنسي “سوف أتكلم في هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) ورئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) وأسألهم كيف يريان مستقبل هذه المفاوضات”.
وأوضح “إن لم نفعل شيئا فهناك خطر أن نستمر في المراوحة وأن نغرق في الأوحال، وحينها نواجه خطر أن تشتعل هذه المنطقة”.
من جهته، اعتبر شكري أن “حل الدولتين لا يزال هو الذي يبشر بالأمل لاستقرار المنطقة”، معربا عن “القلق حيال الوضع في ما يتعلق بعملية السلام” بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وينتقل فابيوس إلى العاصمة الأردنية عمّان اليوم ثم رام الله والقدس المحتلة وتل ابيب
من ناحية أخرى رفض عضو المكتب السياسي في حركة “حماس” موسى أبو مرزوق، اتهام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحركة “حماس”، بالتنسيق الأمني مع “الاحتلال ” لإقامة دولة غزة.
وقال أبو مرزوق في تصريح له نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “لا يفتأ أبو مازن (رئيس السلطة) من كيل الاتهامات لحماس، والمشكلة أن كل الاتهامات يمارسها، ولكن بشكل أسوأ، حيث يجري التنسيق لمواجهة المقاومة، وخدمة الكيان الذي لا تعترف به حماس، ودخلت معه ثلاثة حروب، ولا زالت تمسك بسلاحها لتحريرأرضها ولا تألوا جهدا”، بحسب وكالة” سما” الفلسطينية .
وأضاف: “حماس يا سيادة الرئيس تريد دولة ليس في غزة فقط، ولكن في كل فلسطين ولا يجوز أن تتهرب من مسؤولياتك تجاه غزة المحاصرة بهذه الذرائع”.
وكان الرئيس عباس قد اتهم في حوار اجرته الجمعة مجلة (روز اليوسف) المصرية، حركة “حماس”، بالتنسيق الأمني مع “الاحتلال” وفق اتفاق تهدئة قديم، يتم خلاله إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين وذلك في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي من اجل إقامة دولة في غزة.

إلى الأعلى