الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يوسع من هجومه على (النصرة) في القنيطرة و(داعش) في دير الزور
سوريا: الجيش يوسع من هجومه على (النصرة) في القنيطرة و(داعش) في دير الزور

سوريا: الجيش يوسع من هجومه على (النصرة) في القنيطرة و(داعش) في دير الزور

شكلت ( درع الجزيرة) في الحسكة لمواجهة المسلحين

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
فجر انتحاري نفسه صباح امس الأحد ، في فندق بمدينة ‫‏القامشلي السورية الحدودية مع تركيا. وذكرت وكالة الأنباء السورية أن انتحاريا فجر نفسه في ‫‏فندق هدايا بمدينة ‫‏القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا. ولم تقدم الوكالة السورية الرسمية تفاصيل حول العملية. فيما سقط عشرات القتلى والجرحى مع تواصل المعارك الطاحنة بين القوات السورية ومسلحي “جبهة النصرة” في ريف القنيطرة الشمالي، السبت 20 يونيو وقالت مصادر سورية رسمية إن الجيش مدعوما بسلاح الجو تمكن من القضاء على العديد من المسلحين بريفي دمشق والقنيطرة، كما وسعت وحدات عسكرية عملياتها على تجمعات ومحاور تحرك وإمداد مسلحي “جبهة النصرة” في ريفي القنيطرة ودمشق الجنوبي الغربي.
وصرح مصدر عسكري بأن سلاح الجو السوري أغار على مواقع التنظيمات المسلحة في بلدات مسحرة وجباتا الخشب بالريف الشمالي الغربي للقنيطرة، مشيرا إلى أن عملية عسكرية للقوات السورية نفذت في جباتا الخشب وطرنجة والحميدية وسحيتا أسفرت عن مقتل العديد من عناصر “النصرة”. وحسب وكالة سانا للأنباء، تمكنت القوات المسلحة السورية من تصفية 20 مسلحا من جبهة النصرة في خان الشيح بريف دمشق. ووفقا لتصريحات نقلت عن ناشطين، فقد رافق الاشتباكات قصف من قبل الطيران السوري على مواقع “جبهة النصرة”، التي تحدثت في وقت سابق عن استقدامها تعزيزات بعد سيطرة الجيش على مرتفعات هناك. أما في حلب، فقـتل 9أشخاص وجرح العشرات بقذائف أطلقتها المسلحيين على أحياء في مدينة تزامنا مع اشتباكات بين الجيش وفصائل مسلحة في منطقة الليرمون في أطرافها، حسب ما نقل عن ناشطين. ومن جانبها أكدت وكالة الأنباء السورية أن القوات العسكرية أوقعت العديد من التنظيمات المسلحة بين قتلى ومصابين ودمرت آليات وأسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم في مناطق مختلفة من حلب وريفها. ونقلت سانا عن مصدر عسكري، قوله إن القوات السورية تمكنت من تصفية العشرات من المسلحين في محيط الكلية الجوية الواقعة على بعد 40 كلم شرقي حلب على الطريق المؤدي إلى الرقة. وفي دير الزور وريفها وبالتحديد في قرية الموحسن إلى الجنوب الشرقي من المدينة تكبدت تنظيم داعش خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد إثر قصف جوي نفذه طيران الجو السوري على المنطقة. وبين مصدر عسكري أن القوات السورية نفذت عدة ضربات على تجمعات لـ”داعش” في حي الرشدية بمدينة دير الزور وفي قرية حويجة صكر بالريف الشرقي للمدينة، موضحا أن الضربات أسفرت عن تدمير آليات ومقتل وإصابة العديد من عناصر التنظيم المسلح. يذكر أن وحدات الجيش مدعومة بسلاح الجو تمكنت من القضاء على 35 عنصر مسلحا من تنظيم “داعش” في قرية الجفرا وأحياء الحويقة والوفى والرصافة بدير الزور. على صعيد اخر أكد مصدر واسع الاطلاع في الحكومة السورية أن زيارة اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي إلى محافظة الحسكة شمالي البلاد أثمرت عن تشكيل قوات درع الجزيرة التي تتآلف من القبائل العربية السنية و الأكراد والمسيحيين في المنطقة . وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس الأحد إن زيارة اللواء مملوك الذي كان رئيس الاستخبارات السورية وأحد أبرز المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد زار منطقة القامشلي واجتمع برفقة زميله اللواء محمد منصورة (يطلق عليه الأهالي حاكم محافظة الحسكة منذ أكثر من ربع قرن) رئيس الأمن السياسي سابقا ومسؤول الملف الأمني للمحافظة حاليا ، بعدد من شخصيات المنطقة من مختلف الأطياف ، الكرد والسنة والمسيحيين لحثهم على تشكيل قوات مشتركة لمواجهة إرهاب داعش . و أوضح المصدر أن ” اللواء مملوك نجح في تشكيل قوات درع الجزيرة من مختلف الطوائف والإثنيات ودمج معه عددا من مقاتلي العشائر العربية والمقاومة الشعبية والدفاع الوطني والمغاوير وكتائب الوفاء وقوات السوتور التابعة للدفاع الوطني (مكتب الحماية)”. و تابع :”سيخضع لواء درع الجزيرة للحرس الجمهوري بشكل مباشر” . على صعيد اخر حذرت منظمة اطباء بلا حدود امس الاحد من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة في شمال سوريا والتي يمنع تنظيم الدولة الاسلامية وصول الامدادات اليها بعد سيطرته على عدد كبير من ابار النفط. وقالت المنظمة في تقرير ان “مرافق صحية عدة ومنظمات انسانية اضطرت لوقف عملها او تقليص نشاطاتها بسبب النقص الحاصل في الوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية ووسائل النقل”. واوضحت المسؤولة عن برامج المنظمة في سوريا دنيا دخيلي ان هذا النقص في الوقود مرتبط “بالمعارك الدائرة بين المجموعات المسلحة في شمال سوريا”، في اشارة الى الاشتباكات بين تنظيم داعش من جهة وتحالف جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية اخرى. ومع سيطرته على ابار النفط ومصافي التكرير الواقعة في شرق البلاد، بات تنظيم الدولة الاسلامية يتحكم بالموارد النفطية والمحروقات ويمارس الضغط على خصومه الذين هم في حاجة ماسة الى الوقود. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن فصائل معارضة ان تنظيم الدولة الاسلامية يتبع هذه المنهجية لاضعافهم. وبحسب تقرير اطباء بلا حدود، اطلقت الادارات الصحية في حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) نداء استغاثة في 15 و16 يونيو، وناشدت مستشفيات في مناطق اخرى المساعدة، في وقت حذر الدفاع المدني السوري من امكانية وقف نشاطاته الاغاثية في حلب (شمال) وحماة وادلب واللاذقية (غرب) بسبب النقص في الوقود. وقالت دخيلي انه من المحتمل ان تغلق مستشفيات عدة ابوابها، مضيفة ان “حياة العديد من السوريين اكثر عرضة للخطر. ولا غنى عن الوقود لتشغيل مضخات مياه الشفة والحاضنات المخصصة للمواليد الجدد وعمليات الاغاثة عبر سيارات الاسعاف”. وأوضحت أنه اذا بدأت المنظمة بتقديم الوقود “فلن يكون لهذا تأثير ألا على المدى القصير”. وقالت “ندعو كافة الاطراف في النزاع السوري الى السماح بتوفير امدادات الوقود بشكل دوري داخل البلاد لتلبية الاحتياجات الكبرى والفورية للسكان”. وتدير منظمة اطباء بلا حدود خمسة مرافق طبية داخل سوريا وتقدم دعما مباشرا لاكثر من مئة عيادة ومركز صحي ومستشفى ميداني.

إلى الأعلى