الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الهدوء يعود لعدن بعد قصف للحوثيين والمواجهات تحتدم في تعز

اليمن: الهدوء يعود لعدن بعد قصف للحوثيين والمواجهات تحتدم في تعز

مقتل 3 في هجوم على دورية حوثية بصنعاء
صنعاء ـ وكالات: شهدت مدينة عدن الواقعة جنوبي اليمن امس الأحد، هدوء حذرا بعد ساعات من قصف عنيف شنه المسلحون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح على مناطق متفرقة في
المدينة. وقالت مصادر صحفية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن أربعة أشخاص أصيبوا بينهم امرأة جراء القصف العنيف من قبل الحوثيين وقوات صالح على مناطق المنصورة، و الممدارة في الشيخ عثمان. وأشارت إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين في مناطق متفرقة في المدينة، في الوقت الذي قصف طيران التحالف بقيادة السعودية طريق التسعين الذي يسيطر عليه المسلحون الحوثيون. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في عدن جراء الاشتباكات واستمرار الحصار الذي يفرضه المسلحون الحوثيون وقوات صالح على المدينة منذ أكثر من شهرين. من جهة اخرى أفادت مصادر أمنية يمنية امس الأحد بمقتل أربعة من مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية وإصابة خمسة آخرين في كمين شنه مسلحو المقاومة الشعبية بمحافظة تعز وسط اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مسلحين من المقاومة الشعبية هاجموا بقذائف آر بي جي نقطة تفتيش تابعة للمسلحين الحوثيين في منطقة البرح غربي محافظة تعز ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة خمسة آخرين. وهاجم مسلحون من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي خلال الأيام والأسابيع الماضية تجمعات وعربات عسكرية للحوثيين في عدة مناطق يمنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. يأتي هذا في الوقت الذي تعيش فيه محافظة تعز وضعاً إنسانيا صعبا في ظل استمرار المواجهات العنيفة بين مسلحي المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي المدعومين بقوات أمنية وعسكرية موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. كما سقط ثلاثة قتلى من الحوثيين، مساء السبت، في
هجوم شنته المقاومة الشعبية على دورية عسكرية تابعة لهم شمال غرب العاصمة صنعاء. وقالت المقاومة الشعبية في إقليم آزال عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن ثلاثة قتلى وخمسة جرحى من الحوثيين سقطوا في هجوم استهدف دورية عسكرية تابعة لهم في منطقة وادي ظهر شمال غرب العاصمة صنعاء. وهاجمت المقاومة الشعبية خلال الأيام الماضية مواقع وتجمعات للحوثيين في عدة مناطق بإقليم آزال أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الحوثيين. ويضم إقليم آزال خمس محافظات يمنية هي العاصمة صنعاء و صعدة (المعقل الرئيسي للحوثيين) و محافظتى عمران و ذمار. من جهة اخرى شن طيران التحالف العربي ، غارات جوية استهدفت منزل اللواء علي محسن الأحمر الذي يسيطر عليه المسلحون التابعون لجماعة أنصار الله الحوثية في مدينة الحديدة غربي اليمن. وقالت مصادر صحفية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن عدة غارات جوية استهدفت منزل اللواء علي محسن الأحمر في الحديدة قائد المنطقة العسكرية السادسة (الفرقة الأولى مدرع سابقاً)، والذي سيطر عليه المسلحون الحوثيون واستخدموه مقراً لهم. وأشارت المصادر إلى أن دوي انفجارات عنيفة سمع في المنطقة، دون التأكد من سقوط ضحايا أم لا. ويتمركز الحوثيون في منزل الأحمر منذ سيطرتهم على المدينة في أبريل الماضي. وتشن طائرات التحالف غاراتها الجوية على المواقع التي تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح في مختلف المحافظات اليمنية منذ أكثر من شهرين.وسياسيا، قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، إن مشاورات “جنيف” كانت من طرف واحد، وأنه لم يتم التوصل لاتفاق نظرا لتعنت الحوثيين الذين وصفهم بالمتمردين وإعاقتهم تنفيذ القرار الأممي رقم 2216 وأوضح رياض ياسين في تصريح ل صحفي ، أن وصول إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي إلى اليمن لمحاولة حل المسائل خلال الفترة المقبلة، يعتبر من أساس عمله كمبعوث أممي، مبرزا أنه نصح المبعوث الأممي بعدم التشاور مع الحوثيين وحلفائهم في خارج اليمن كونهم لا يمثلون هيكلا رسميا وإنما ميليشيا مسلحة، حسب تعبيره. وأضاف وزير الخارجية اليمني أن الحوثيين يحاولون السيطرة على المفاصل العسكرية واحتلال المدن ويستهدفون المدنيين في عملياتهم المسلحة. وشدد الدبلوماسي اليمني على أن وقف إطلاق النار داخل اليمن مرتبط بانسحاب الحوثيين والموالين لهم من المدن، إذ إن وقف إطلاق النار لوحده لن يثمر نتيجة، والدليل أن الهدنة التي منحتها قوات التحالف للمتمردين لمدة خمسة أيام، نتج عنها استهداف المدنيين، وزيادة تحركاتهم في داخل اليمن، واستفزاز الحدود السعودية الجنوبية وإطلاق عدد من الصواريخ عليها. أما إنسانيا، فقد منع المسلحون الحوثيون سفينة مساعدات تابعة لمنظمة دولية من الوصول إلى ميناء عدن وتحولها إلى الحديدة، حيث صرح نائب محافظ عدن نايف البكري أن سفينة محملة بالمساعدات لبرنامج الأغذية العالمي لم تتمكن من الرسو في ميناء عدن بسبب المعارك. ووجه نائب محافظ عدن أصابع الاتهام للحوثيين بمنعهم سفينة محملة بالدقيق من دخول عدن لإجبارها على التوجه الى مرفأ الحديدة الواقع على البحر الأحمر، مشيرا إلى أن السفينة غيرت مسارها.
وينذر الوضع الانساني في عدن بكارثة إنسانية حيث يحتاج السكان للمواد الغذائية مع ظهور أمراض لا يمكن معالجتها بسبب فقدان الأدوية مثل الملاريا والحمى التيفية وحمى الضنك خاصة في مع تدهور الأوضاع الصحية العامة في المنطقة بسبب حصار الحوثيين.

إلى الأعلى