الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الفلسطينيون يرحبون بالأفكار الفرنسية للسلام والاحتلال يلمح للرفض

الفلسطينيون يرحبون بالأفكار الفرنسية للسلام والاحتلال يلمح للرفض

القدس المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
أبدى الفلسطينيون ترحيبهم بالأفكار الفرنسية التي يحملها وزير الخارجية لوران فابيوس من أجل استئناف مسار السلام، فيما ألمح الاحتلال الإسرائيلي لرفض هذه الأفكار بذريعة عدم قبول (الإملاءات الخارجية).
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع فابيوس عقب اللقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الأخير “ثمن الاهتمام الفرنسي والمتواصل بتقديم أفكار خاصة لتفعيل عملية السلام المتوقفة بسبب رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها وعدم الوفاء بها”.
وأضاف المالكي أن عباس أكد على “تطابق الأفكار الفلسطينية والفرنسية، وأننا ملتزمون بهذه الأفكار التي من شأنها العمل على إطلاق عملية السلام وبدء المفاوضات لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن مفهوم حل الدولتين”.
وأشار إلى أن الأفكار الفرنسية “تهدف إلى خلق ديناميكية جديدة للمفاوضات، تأخذ بالاعتبار التجارب التفاوضية السابقة ومن خلال استخلاص العبر والدروس منها”، مؤكدا على الاستعداد “لتقديم كل ما هو مطلوب منا كفلسطينيين لإنجاح الجهود الفرنسية”.
من جهته، قال فابيوس إن هدف جولته في المنطقة “تقديم أفكار للبحث عن السلام والأمن”، مشددا على أن “القضية الفلسطينية-الإسرائيلية مهمة جدا، ونريد البحث عن الأمن لدولة إسرائيل وفي نفس الوقت يجب أن نعطي الفلسطينيين حقهم بإقامة دولتهم المستقلة”.
ونبه فابيوس إلى أنه ناقش أفكار بلاده لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في كل من مصر والأردن ومع ممثلي جامعة الدول العربية على أن يعرضها لاحقا على المسئولين الإسرائيليين.
وأضاف “جئت لتقديم بعض الأفكار، والاستماع لردود الأفعال من الأطراف المعنية للمساعدة على استئناف المفاوضات للوصول إلى السلام، فالأطراف هي التي يجب عليها التفاوض، لذلك نعمل على استئنافها”.
وذكر الوزير الفرنسي أن أفكار بلاده تتضمن اقتراح مواكبة دولية للمفاوضات “سواء عبر مجموعة أو آلية معينة خاصة في الأمتار الأخيرة للمفاوضات” لتفادي فشل التجارب السابقة. في الوقت ذاته حذر فابيوس من “الكثير من الانعكاسات والآثار على المنطقة ودول العالم إذا بقيت القضية الفلسطينية من دون حل وانعكاس ذلك سلبيا من خلال تنامي العنف والإرهاب وهذا ما يقلقنا جميعا”. وأشار إلى الحاجة لقرار من مجلس الأمن الدولي فيما يخص الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي “لكنه ليس هدفا بحد ذاته”، مشددا على ضرورة الاستمرار في البحث عن حل لصنع السلام.
من جانبه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما وصفه “الإملاءات الدولية” على إسرائيل بينما تسعى باريس لعرض مبادرة فرنسية لاستئناف عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام.
وقال نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لحكومته “الطريقة الوحيدة للوصول إلى اتفاق هي عبر المفاوضات الثنائية (بين إسرائيل والفلسطينيين)، وسنرفض بقوة أي محاولات لفرض إملاءات دولية علينا”.
وبعيد ذلك، رد الوزير الفرنسي من رام الله مؤكدا أن “من غير الوارد فرض أي حل لن يقبل به أحد”.

إلى الأعلى