الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فوزية مهران ترفض تصنيف أعمالها ضمن مصطلح “الأدب النسوي”

فوزية مهران ترفض تصنيف أعمالها ضمن مصطلح “الأدب النسوي”

القاهرة-(رويترز):
ترفض الكاتبة المصرية فوزية مهران التي فازت بجائزة الدولة التقديرية الأسبوع الماضي تصنيف أعمالها ضمن مصطلح الأدب النسوي. وهي تقول إنها تكتب أدبا لا يستهدف الدفاع عن قضايا المرأة وحدها بقدر ما يعالج قضايا إنسانية يتساوى فيها الرجل والمرأة حيث يقع “القهر عليهما معا وإن نالت المرأة النصيب الأكبر منه.”
وفوزية مهران “84 عاما” شاركت في تأسيس مجلة “صباح الخير” التي صدر عددها الأول في يناير 1956 برئاسة تحرير أحمد بهاء الدين “1927-1996″. وقالت في مقابلة إن بهاء الدين سألها في ذلك الوقت المبكر عن سبب ما اعتبره ترفعا منها عن الاهتمام بالكتابة في شؤون البيت والتفاصيل المنزلية والاهتمامات النسائية فقالت إنها تريد أن تكتب أدبا يعنى “بالتجربة الإنسانية” ويتجاوز التصنيف النسوي. وتضيف “انزعجت جدا حين قرأت مؤخرا دراسة تصنف أدبي ضمن الكتابات النسوية الجديدة.” وجائزة الدولة التقديرية في مصر والتي فازت بها فوزية مهران تمنح لكاتب بارز عن مجمل إنتاجه الأدبي والنقدي تكريما له وتتويجا لمسيرته. درست فوزية مهران الأدب الإنجليزي في كلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرجت عام 1956 وأصدرت مسرحيات وروايات ومجموعات قصصية منها”التماثيل تنتحر” و”الحق المصلوب” و”جياد البحر” و”حاجز أمواج” و”نجمة ميناء بحر” و”أغنية للبحر” حيث طغت حكايات البحر على أعمالها تأثرا بمولدها في مدينة الإسكندرية الساحلية. أما مجموعتها القصصية الأولى “بيت الطالبات” فصدرت عام 1961 وأنتجت السينما المصرية إحدى قصصها في فيلم “بيت الطالبات” الذي أخرجه أحمد ضياء الدين عام 1967. وتقول الكاتبة إنها كتبت القصص الأولى التي تضمنتها مجموعة “بيت الطالبات” من وحي قدومها إلى العاصمة وإقامتها في بيت الطالبات أثناء الدراسة في جامعة القاهرة مضيفة أنها لم تكن مجرد قصص للتسلية بل “أدبا ملتزما.. يحمل قيمة إنسانية ووطنية”. وتستشهد بجملة تقولها طبيبة في قصة “بيت الطالبات” عن ضرورة إنقاذ المريضة قبل السؤال عن السبب وإن الحساب سيأتي في وقت لاحق. وتقول إن الفيلم عرض بعد حرب 1967 وإن جمهور السينما “كان يصفق للطبيبة وهي تقول هذه الجملة التي مست جرحا عاما أصاب مصر” بعد الحرب. وترى الكاتبة أن التسامح الإنساني لم يعد هو السائد حاليا أمام التشدد الديني الذي لم يكن موجودا نظرا “لانشغال الشعب بقضايا الاستقلال الوطني” كما تقول. وتفسر التشدد الديني بانشغال أنظمة الحكم المتعاقبة “باستعداء المثقفين وتهميشهم” حيث كانت تلك الأنظمة تنظر “بريبة إلى المثقفين وتركت الشارع للتطرف وتجاهلت الفقر المدقع .. الخطيئة الكبرى هي استبعاد المثقف من المشاركة في محو الأمية والإسهام في توعية الشعب.” ولكن فوزية مهران لا تشعر بأسى على ما تراه تراجعا عما عايشته وحلمت به منذ الخمسينيات. تقول إنها “متفائلة جدا. فلا يوجد طريق مسدود. أملي في الشباب كبير ورهاني عليهم بلا حدود.” وتعترف بأن الكتابة ساعدتها على الخروج من مآس وأزمات وكانت وسيلة “للتعبير عن تلك المآسي والخروج منها وتجاوز الانكسار والإحباط العام وخصوصا نكسة 1967 التي قصمت ظهورنا.” وتضيف أنها تكاد تنتهي من كتابة سيرتها التي ستحمل عنوان “طريق ديسمبر” وهو الشهر الذي ولدت فيه عام 1931. وفي هذه السيرة تسجل كيف كانت الكتابة عشقا وحياة بقولها “الكتابة حياتي ومهنتي. وسيلتي للحرية.. للنضج للتعبير عن ذاتي والناس جميعا.”

إلى الأعلى