الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق : الأسد يؤكد أن الحسم العسكري سيكون له الأولوية على الحل السياسي
دمشق : الأسد يؤكد أن الحسم العسكري سيكون له الأولوية على الحل السياسي

دمشق : الأسد يؤكد أن الحسم العسكري سيكون له الأولوية على الحل السياسي

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن “الحسم العسكري له الأولوية على الحل السياسي للأزمة”. في الوقت الذي قام وزير الدفاع بزيارة ميدانية الى مطار الثعلة العسكري بريف السويداء. وتزامن هذا مع توقيع دمشق وطهران مذكرة تفاهم للتعاون الأمني تتضمن مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله. كشف مصدر سياسي سوري أن الرئيس بشار الأسد أبلغ المبعوث الأممي لسوريا، ستيفان دي ميستورا، أن “الحسم العسكري له الأولوية على الحل السياسي للأزمة”. رافضا في الوقت نفسه فكرة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا)، عن المصدر الذي لم يكشف عن اسمه، أن “دي ميستورا ركز خلال لقائه الأسد على محاور بينها الحل السياسي وإطلاق سراح معتقلين لكن الأسد كان واضحا بالقول أن الحسم العسكرى أولا ثم الحل السياسى لان واجب الدولة هو القضاء على الإرهاب”. وأكد الرئيس الأسد لـ دي ميستورا، الاثنين، أن التزام الصمت حيال الجرائم التي يقوم بها الإرهابيون من شأنه أن يشجعهم على الاستمرار في ارهابهم، مشيرا إلى أن الأهم اليوم هو استعادة الأمن والأمان الى سورية والحفاظ على سيادتها ووحدة اراضيها. وقال المصدر، إن” المبعوث الأممي سمع من الأسد ما كان قد قاله سابقا إن الطيران العسكري لا يقصف بالبراميل إنما يستخدم قذائف تستعملها كل جيوش العالم ومع ذلك سيحاول تخفيفها قدر الإمكان لتجنب المدنيين”.. وأضاف المصدر : “شدد الأسد خلال محادثاته مع دي ميستورا بعد أن سمع منه ملخصا عن مجمل لقاءاته مع شخصيات المعارضة السورية مؤخرا في جنيف، على أن معظم هذه المعارضة غير فاعلة على الأرض وهي مرتبطة بالخارج أكثر من ارتباطها بالداخل. وفي سياق متصل، كشف المصدر، أن “الأسد رفض طلب دي ميستورا إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لكون الأوضاع الأمنية لا تسمح بذلك حتى لو كانت بإشراف دولى و باعتبار أن الوضع القائم دستوري أيده الشعب”. ونقل مصدر إعلامي قريب من النظام السوري أن دمشق لم تشعر بأن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «قادر على إطلاق علمية سياسية قريبا». وفيما نوه دي ميستورا بالجهود التي يقوم بها فريقه، ومحاولات «تجميع المعارضات السورية وتوحيدها» التي تقوم بها دول إقليمية، ذكَّرت دمشق ضيفها بأهمية المسار الذي «بني في موسكو، والنتائج التي توصلت إليها محادثات جولتين منه. بدوره، لم يقدم دي ميستورا «تصورات يمكن البناء عليها»، وأعادت دمشق أمامه ثوابتها «بخصوص تحقيق تقدم في حل الأزمة، والقائمة على تسوية مستندة لحوار سوري – سوري»، وضرورة تحرك جدي دولي بالتعاون مع دمشق لمكافحة الإرهاب. وحرص المسؤولون السوريون في لقاءاتهم مع المبعوث الأممي على عكس «تمسكهم بهذه الثوابت»، وذلك في مواجهة أي تصور محتمل لديه حيال الانتكاسات الميدانية التي حصلت للجيش السوري وتأثيرها على المواقف السياسية للحكومة. وحسب المصدر إنه لا تغيير في الرؤية ولا في الثوابت، بالرغم من التطورات العسكرية التي حصلت في الأسابيع الأخيرة، منوها أنه ثمة حاجة في الوقت ذاته لتحرك باتجاه التسوية. وفي سياق متصل قال وزير الدفاع، فهد جاسم الفريج، خلال زيارته مطار الثعلة العسكري بريف السويداء، بعد عدة أيام من صد هجوم لمقاتلين معارضين عليه، إن “تلاحم الشعب مع الجيش والقيادة يرسم معالم النصر على الإرهاب”، مشددا على الاستعداد لردع أي اعتداء على كل جزء من الوطن وأضاف، الفريج، في كلمة له بالمطار، امس، أن “أبناء منطقة السويداء كان لهم موقف مشرف لوقوفهم صفا واحدا خلف الجيش بمواجهة الإرهابيين”، مشيرا إلى أن “القوات المسلحة على أتم الجاهزية والاستعداد لردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على أي جزء من أرض الوطن”. وأعلنت مصادر رسمية، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الجيش السوري قام بالتعاون مع قوات من الدفاع الوطني بصد هجوم شنه مقاتلون معارضون على مطار الثعلة العسكري بريف السويداء، وذلك بعد سيطرتهم على كامل اللواء52 وبلدة المليحة بريف درعا. من جانبه وقع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشعار في طهران امس مع نظيره الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والأمن الداخلي تتضمن مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله بأشكاله كافة واتخاذ التدابير الوقائية لمنع حدوثها وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال ومكافحة الجريمة المنظمة. وكان الشعار بحث مع رحماني فضلي فى طهران الاجتماع الثلاثي المزمع عقده الأسبوع القادم في بغداد على مستوى وزراء الداخلية في سوريا وإيران والعراق لبحث آليات التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، بحسب ” سانا ” . وأشار الشعار إلى الحرب الإرهابية الظالمة التي تتعرض لها سورية منذ أكثر من أربع سنوات ونصف من قبل التنظيمات الإرهابية التكفيرية المسلحة المدعومة إقليميا ودوليا بالمال والسلاح والتي تستهدف مكونات الشعب السوري وكل مقومات الحياة والبنى التحتية السورية خدمة للمشروع الصهيوأمريكي الرامي إلى تفتيت المنطقة وتقسيمها ونهب ثرواتها وطمس هويتها الوطنية والحضارية والثقافية وتهميش القضية الفلسطينية مؤكدا ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات حازمة من المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب والعمل على إيقاف مد الإرهابيين بالمال والسلاح والتدريب ومنع تسللهم وتدفقهم عبر الحدود وذلك عملا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأوضح الشعار أن القيادة السورية عاقدة العزم على محاربة الإرهاب والإرهابيين بيد وبناء ما تدمره المجموعات الإرهابية باليد الأخرى حتى تحرير وتطهير كل الجغرافيا السورية من خطر الإرهاب وذلك بالتلاحم بين الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي واللجان الشعبية. من جانبه أكد وزير الداخلية الإيراني استمرار دعم بلاده لسورية في محاربة الإرهاب التكفيري الذي يهدد البشرية جمعاء وقال “إن سورية في الخندق الأول في محور المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني والمشاريع التي تستهدف المنطقة وأن دعمها واجب أخلاقي ويعزز محور المقاومة” منوها بصمود القيادة والشعب وتضحيات الجيش العربي السوري وانتصاراته على الإرهاب والإرهابيين رغم حجم المؤامرة والدعم اللامحدود للإرهابيين.بحسب ” سانا”. وفي موضوع متصل قال مصدر حكومي سوري إن الحكومة “ستوقف ضخ الوقود إلى محافظة درعا إذا سيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة”، في إشارة إلى أن النظام سيستخدم وسائل ضغط اقتصادية إضافية ضد الجنوب السوري. وذكر المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن “السلطات المعنية ستوقف تزويد المحافظة بالوقود ما يعني أنها ستُصاب بحالة شديدة من العوز لهذه المادة لتشغيل المخابز وضخ المياه والمشافي وغير ذلك من الخدمات لعامة التي تعتمد على الوقود”. ميدانيا نقلت ” سانا ” عن مصدر عسكري ان وحدة من الجيش والقوات المسلحة قضت امس على عدد من أفراد التنظيمات الإرهابية في بيت جن ودروشة ومزارع خان الشيح بريف دمشق. من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات النظامية قصفت امس مناطق في الجهة الشمالية الغربية لمدينة داريا في الغوطة الغربية، ولم ترد انباء عن اصابات، في حين دارت بعد منتصف ليل امس اشتباكات بين حزب الله اللبناني مدعما بقوات الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني من طرف والفصائل المسلحة وجبهة النصرة من طرف اخر في جرود القلمون، ومعلومات أولية عن سيطرة الاخير على تمركزين لحزب الله اللبناني وخسائر بشرية في صفوفه، أيضاً تدور اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف والفصائل الاسلامية والمقاتلة من طرف اخر في مزارع دروشا- خان الشيح بريف دمشق الغربي وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين ترافق مع قصف قوات النظام مناطق في مزارع بيت جن وبلدة دروشا في المنطقة.

إلى الأعلى