الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: مجلس الشورى تبنى قانون بشأن (الاتفاق النووي) وأحاديث عن اقترابه
إيران: مجلس الشورى تبنى قانون بشأن (الاتفاق النووي) وأحاديث عن اقترابه

إيران: مجلس الشورى تبنى قانون بشأن (الاتفاق النووي) وأحاديث عن اقترابه

الأوروبيون يعرضون خطوط حمراء بشأن أنشطة البرنامج

طهران ـ عواصم ـ وكالات: تبنى مجلس الشورى الايراني الثلاثاء نهائيا قانونا يرمي الى الحفاظ على “مكاسب طهران وحقوقها النووية” قبل اسبوع من الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي بين ايران والدول العظمى.
والنص الذي عرض الأسبوع الماضي وعدل الاحد يؤكد ان الإلغاء الكامل للعقوبات يجب ان يتم “يوم بدء تطبيق تعهدات ايران” في حين ان الدول الغربية تؤيد رفعا تدريجيا لهذه العقوبات.
ويحظر القانون على الوكالة الدولية للطاقة الذرية “الوصول الى كافة الوثائق العلمية والمواقع العسكرية او الامنية والمواقع الحساسة غير النووية” لكنه يترك حرية مفادها انه “يجب احترام قرارات المجلس الاعلى للأمن القومي”.
ومسألة تفتيش المواقع النووية الايرانية خصوصا العسكرية احدى النقاط الاكثر حساسية في المفاوضات.
وعلى الحكومة ايضا ان تحترم القرارات التي يتخذها المجلس حول برنامج الابحاث والتنمية خصوصا تخصيب اليورانيوم.
والمجلس الاعلى للامن القومي الذي يقوده الرئيس الايراني حسن روحاني يتبع مباشرة المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي.
وعلى البرلمان ان يصادق على الاتفاق النهائي لكن من المستبعد ان يخالف النواب قرارات المجلس الاعلى للامن القومي.
وايد القانون 214 نائبا من اصل 244 في حين عارضه 10 ويجب ان يصادق عليه مجلس صيانة الدستور.
واعرب ممثل الحكومة الموجود خلال الجلسة المغلقة عن معارضته لهذا القانون لكن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني لم يسمح له بالتكلم بحسب الاذاعة.
وقال المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوبخت ان القانون يخالف الدستور الذي يحدد صلاحيات المجلس الاعلى للامن القومي.
وقال لوكالة الانباء الايرانية “ملف المفاوضات من صلاحية المجلس الاعلى للامن القومي وليس الحكومة او البرلمان”.
وياتي التصويت غداة لقاء بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظرائه البريطاني والالماني والفرنسي وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.
وذكر الاوروبيون الاثنين ب”الخطوط الحمر” التي لا يمكن تجاوزها للتوصل الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي. وطالبوا طهران ب”مرونة” بعد ان رفضت “المطالب المفرطة” الا انها رات انه من الممكن التوصل الى اتفاق بحلول نهاية الشهر اذا اظهر الجانب الاخر “ارادة سياسية”.
واعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان التوصل الى اتفاق “ممكن” قبل 30 يونيو او “بعد ذلك ببضعة ايام”.
وقال ظريف اثر اجتماع في لوكسمبورج مع نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “هناك التزام سياسي من جانب كل طرف من اجل احراز تقدم”.
واضاف “اذا توافرت هذه الارادة السياسية للقبول بالحقائق والتقدم على اساس ما توافقنا عليه في لوزان، هناك احتمال ان ننهي (هذه المفاوضات) بحلول المهلة النهائية او بعد ذلك ببضعة ايام”.
وذكر الاوروبيون خلال الاجتماع بـ”الخطوط الحمر” التي لا يمكن تجاوزها للتوصل الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي وطالبوها ب”المرونة”، في حين رفضت طهران “المطالب المبالغ فيها” وابدت تفاؤلا ببلوغ اتفاق نهاية الشهر.
وصرح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اثر لقائه نظيره الايراني “لا يمكننا اجراء تسوية حول خطوط حمر حددناها. اذا توصلنا الى اتفاق يجب ان يكون قابلا للتحقق (لان) هناك انعدام ثقة لدى الجانبين”.
واضاف “وحدها عملية تحقق كاملة يمكن ان تعيد بناء الثقة مستقبلا، وهو السبيل (المتاح) امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتاكيد ان الطرفين يحترمان التزاماتهما”.
من جهته، قال الوزير الالماني فرانك فالتر شتاينماير “نحن في بداية مرحلة حاسمة تماما” ولكن “لم نلامس الهدف حتى الان”.
وحدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ثلاث نقاط اعتبرها ضرورية للتوصل الى اتفاق مع ايران، وذلك في ختام لقاء استغرق ساعة مع نظيره الايراني.
وقال فابيوس “ان فرنسا تريد التوصل الى اتفاق متين يتضمن الحد في الزمن من القدرات النووية الايرانية في مجال البحث والانتاج، اي اقرار نظام تحقق متقدم يشمل حتى المواقع العسكرية اذا لزم الامر”.
وتابع الوزير الفرنسي “وهذا يعني انه لا بد ايضا من توقع العودة التلقائية للعقوبات في حال خرقت ايران التزاماتها”.
وقال فابيوس ايضا “كل ذلك مهم، سواء للامن الاقليمي او للتحرك ضد الانتشار النووي”، في وقت ترفض اسرائيل اي اتفاق مسبقا وتبدي دول مجلس التعاون الخليجي حذرا كبيرا.
وتخوض القوى الكبرى وايران مفاوضات مكثفة منذ عشرين شهرا.
والاتفاق النهائي المأمول به قبل نهاية الجاري يجب ان يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن ايران.
ولدى وصوله الى لوكسمبورغ، دعا ظريف “جميع الاطراف” الى “تفادي المطالب المبالغ فيها خارج الاطارات الدولية”، في وقت لا تزال طهران ترفض بقوة مبدأ تفتيش مواقعها العسكرية.
وعند مغادرته، بدا اكثر تفاؤلا لكنه توقع اياما مقبلة “صعبة”.
واضاف الوزير الايراني “اذا توافرت هذه الارادة السياسية للقبول بالحقائق والتقدم على اساس ما توافقنا عليه في لوزان، هناك احتمال ان ننهي (هذه المفاوضات) بحلول المهلة النهائية او بعد ذلك ببضعة ايام”.
وفي شان تفتيش المواقع العسكرية، قال هاموند انه “يتفهم حساسية ايران”، مؤكدا ان المحادثات مكثفة.
واضاف “كما في كل هذه المفاوضات نحتاج في النهاية الى بعض المرونة من جانب الايرانيين”، مؤكدا ان الوزراء “سيشاركون” مجددا في الاجتماعات في نهاية الاسبوع.
ولم يحدد حتى الان موعد هذا الاجتماع الختامي الذي قد يستمر اياما عدة ويمكن ان يعقد في فيينا.
وعلق شتاينماير “ينبغي الان صوغ البنود الرئيسية في وثيقة نهائية وهذه ليست مسالة سهلة لان مناقشة التفاصيل ابرزت بعض العوائق”، معربا عن امله في “تطور” الموقف الايراني “حول المسائل الرئيسية” بحيث “نتوصل جميعا الى نتيجة نهائية”.

إلى الأعلى