الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يتقدم في حمص وقتلى وجرحى بالعشرات بانفجار سيارة مفخخة في التل والحسكة

سوريا: الجيش يتقدم في حمص وقتلى وجرحى بالعشرات بانفجار سيارة مفخخة في التل والحسكة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات :
تقدم أمس الجيش السوري والمقاومة اللبنانية، بريف حمص، حيث أعلن مصدر عسكري إحكام السيطرة على مساحات جديدة في محيط حقل جزل النفطي وتكبيد التنظيمات الإرهابية خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، يأتي ذلك في حين أعلن “داعش” على صفحات الموقع الاجتماعي فيسبوك، عن تفجير عدد من المقامات الدينية في مدينة تدمر الأثرية.
وقال مصدر عسكري في تصريح لـ وكالة (سانا) السورية الاخبارية الرسمية” إن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات المقاومة وسعت نطاق سيطرتها في محيط حقل جزل النفطي شمال غرب مدينة تدمر بعد القضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش. وأكد المصدر ” تدمير عتاد وأسلحة وذخيرة لإرهابيي التنظيم المتطرف في محيط الحقل الذي تعرض في الأيام القليلة الماضية لاعتداءات إرهابية متكررة أحبطها الجيش وكبد الإرهابيين خسائر كبيرة.
الى ذلك، سقط امس عشرات القتلى والجرحى، جراء انفجار سيارة مفخخة استهدف جامع بيدر السلطاني بمدينة التل في ريف دمشق وافادت مصادر أن انفجارا استهدف جامع بيدر السلطاني بمدينة التل بريف دمشق ما أدى لمقتل 12 شخص بينهم 4 أطفال كحصيلة أولية لوجود أشلاء لم يتم التعرف عليها، بالإضافة لجرحى. واشارت المصادر إلى أن الانفجار استهدف الجامع أثناء أداء صلاة التراويح, ما أدى لسقوط هذا العدد من الضحايا. ونشرت المصادر صور لمكان الانفجار والنار المشتعلة جراء التفجير, بالإضافة للأضرار المادية التي لحقت بالجامع. وفي سياق متصل ذكرت وكالة “سانا” إن ” انتحاريين يقودان سيارتين مفخختين فجرا نفسيهما الأول عند دوار سينالكو والثاني قرب مشفى الأطفال بالحسكة قبيل موعد الإفطار بنحو ساعة”.وأضاف المصدر “إن التفجيرين الإرهابيين أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 13 آخرين بينهم 5 أطفال وحدوث أضرار مادية بالمكان”. وقال مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان تبين أن دوي الانفجارين العنيفين في مدينة الحسكة ناجمين عن تفجير عربتين مفخختين في المدينة، حيث استهدفت العربة الأولى مركزاً لقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) قرب معمل سينالكو عند أطراف حي تل حجر في القسم الشمالي لمدينة الحسكة، محدثاً انفجاراً ضخماً خلَّف أضرار مادية كبيرة، فيما استهدفت العربة المفخخة الثانية مشفى الأطفال القديم الذين تتخذه قوات الدفاع الوطني كمقر لها في منطقة النشوة بالقسم الجنوبي لمدينة الحسكة، بينما سمع دوي انفجار ثالث يعتقد أنه ناجم عن تفجير عربة مفخخة في المدينة، وأسفر التفجيران عن سقوط عشرات الجرحى والمفقودين وبعض الجرحى في حالات خطرة.
على صعيد اخر، قال المدير العام للآثار والمتاحف مأمون عبدالكريم, امس, أن “داعش” ، فجر مقامين دينيين في مدينة تدمر الأثرية التي يسيطر عليها عناصره منذ شهر، ونقلت وكالة (رويترز) عن عبدالكريم ,قوله أن “التنظيم الارهابي فجر قبل ثلاثة أيام مزار محمد بن عليط المتحدر من عائلة الصحابي علي بن أبي طالب”, مضيفا أن المزار يقع في منطقة جبلية تبعد نحو أربعة كيلومترات شمال مدينة تدمر “. وتابع عبدالكريم أن التنظيم قام أيضا بتفجير لمزار العلامة التدمري أبو بهاء الدين، الذي يعود إلى ما قبل 500 عام، ويقع في واحة البساتين (500 متر عن قوس النصر في المدينة الأثرية). وأشار عبدالكريم إلى أن “المتطرفين دمروا أكثر من خمسين مزاراً يعود تاريخها إلى ما بين مئة ومئتي عام، تقع جميعها في مناطق تحت سيطرتهم في شمال البلاد وشرقها”. وأوضح عبد الكريم أن “الأضرحة الدينية تعارض معتقدات داعش ويحظرون زيارتها”, مشيراً إلى أن ” مقاتلي التنظيم أقدموا منذ عشرة أيام على تدمير قبور تعود إلى سكان تدمر”, لافتاً إلى أن داعش هدموا المقابر المبنية من الرخام باعتبار أنه يجب أن تكون غير مرئية وتحت سطح الأرض. وأظهرت صور نشرها “داعش” رجلين مسلحين يحملان أسلحة رشاشة وقوارير معبأة بالمتفجرات يصعدون تلة كان عليها أحد المزارات التي فجروها. من جهتها أكدت ناشطة سورية صحة خبر تفجير المقامين، مشيرة إلى أن “داعش” فخخ مدينة تدمر الأثرية، على خلفية استقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى مواقعها بالقرب من مدينة تدمر في ريف حمص.
من جانب اخر، قالت مصادر سورية من مدينة الرقة السورية إن “داعش” يعد العدة لمواجهة هجوم محتمل على مدينة الرقة في حال استمر تقدم الوحدات الكردية التي سيطرت على عين عيسى الثلاثاء. وأشارت المصادر إلى أن حركة نزوح محدودة شوهدت لبعض سكان المدينة سمح بها التنظيم الارهابي باتجاه الجهة الجنوبية للطبقة جنوب غرب المدينة التي احتلها التنظيم في شهر مارس من عام 2013. المصادر أفادت أن التنظيم الارهابي استقدم بعض التعزيزات من المقاتلين الموجودين في الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور والميادين لسد الفراغ الذي نشأ بعد مغادرة المقاتلين من داخل المدينة باتجاه الشمال والشمال الغربي. كما أفادت المصادر أن عناصر “داعش” بنوا سواتر جديدة ودشما في مواقع حيوية متقدمة في الشمال حول فندق الفروسية ومحطة الرشيد للمحروقات ومدرسة المعري وصولا إلى مزرعة “حطين” التي تقع خارج المدينة. يأتي ذلك مع تسارع وتيرة التطورات في محافظة الرقة السورية لصالح الوحدات الكردية، حيث تمكنت من السيطرة على مدينة عين عيسى ومقر اللواء 93 في ريف الرقة الشمالي. وحسب مصادر إعلامية فإن المقاتلين الكرد بمساندة كبيرة من طيران التحالف انتزعوا من التنظيم آخر معقل له في ريف الرقة الشمالي، وتقدمت الوحدات الكردية أكثر في عمق المحافظة باتجاه مدينة الرقة جنوبا بعد سيطرتها على مدينة كردي سبي وبلدة سولوك وعشرات القرى المجاورة، وهذا ما يتيح لها إحكام الحصار على تنظيم “داعش” في الرقة والطبقة ومحيطهما.

إلى الأعلى