الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / دمشق تنفي سيطرة (داعش) على أجزاء من الحسكة

دمشق تنفي سيطرة (داعش) على أجزاء من الحسكة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تسارعت الأحداث الميدانية أمس على جميع الجبهات، حيث أعلنت دمشق صد هجوم شنته فصائل المعارضة المسلحة في درعا. نافية في الوقت نفسه سيطرة داعش على أجزاء من مدينة الحسكة. في الوقت الذي أكدت مصادر عودة داعش إلى عين العرب بعد تفجير انتحاري، وفي التفاصيل أعلن التلفزيون الرسمي أن الجيش السوري صد هجوماً على عدد من المواقع العسكرية في ريف درعا جنوب سوريا. وقال ما يسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن المسلحين السوريين هاجموا مناطق تسيطر عليها الحكومة في مدينة درعا جنوب سوريا، وتحدثت أنباء عن قتال عنيف وغارات جوية للجيش السوري. وفي سياق متصل ذكرت “سانا” نقلا عن مصدر عسكري أن 6 أشخاص قتلوا وأصيب 13 شخصا بجروح بعضهم في حالة حرجة جراء اعتداءات إرهابية بقذائف هاون واسطوانات الغاز على الأحياء السكنية في مدينة درعا. وأضاف المصدر أن الاعتداءات الإرهابية أسفرت عن أضرار مادية في ممتلكات ومنازل المواطنين والمحال التجارية وعدد من السيارات.
وفي سياق آخر قال مدير عام شركة كهرباء درعا المهندس ناصر الخالد إن الاعتداءات الإرهابية طالت خط التوتر 66 كليو فولط الواصل بين محطة خربة غزالة ومدينة درعا، ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، مؤكدا أن ورش الصيانة في المديرية ستباشر بإصلاح الخط. وفي سياق متصل نفت دمشق سيطرة داعش على أجزاء من مدينة الحسكة. وقال مصدر عسكري إن الجيش السوري صد هجوما عنيفا لداعش على الحسكة. فيما ذكرت قناة الميادين أن داعش “يقتحم حيي الشريعة والنشوة الغربية بعد تفجير سيارة مفخخة في حواجز الجيش جنوب غرب الحسكة”. وأضافت أن مدنيين قتلا في نشوة الغربية جنوب الحسكة بعد تسلل عناصر “داعش” إلى اطراف المنطقة”، وقالت (الميادين) إن الجيش السوري استقدم تعزيزات من القامشلي للدفاع عن مدينة الحسكة، فيما استهدف الطيران الخطوط الخلفية لـ”داعش” في قرى جنوب غربي الحسكة. من جانبه أفاد مايسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مقاتلي (داعش) دخلوا أمس مدينة الحسكة شمال شرق سوريا حيث سيطروا على حيين إثر اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية. وأشار «المرصد» إلى مقتل 30 جندياً نظامياً و20 عنصراً من التنظيم على الأقل في المواجهات العنيفة التي استمرت حتى صباح امس. وتابع «المرصد» أن التنظيم بدأ هجومه في وقت متأخر أمس بتفجير عربة مفخخة على الأقل بالقرب من حاجز لقوات النظام عند مدخل الحسكة.. وقال المرصد إن الطيران الحربي نفذ عدة غارات على أماكن في منطقة الشدادي بريف الحسكة والتي يسيطر عليها داعش ومناطق اخرى على طريق الحسكة ـ دير الزور، دون انباء عن اصابات، كذلك تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش السوري ومسلحي داعش في محيط مبنى فرع المخابرات الجوية مقابل حي النشوة. وفي سياق متصل اكدت مصادر ميدانية مقتل العميد الركن “غسان الحلوة” قائد فوج الهجانة في مدينة الحسكة. وقالت المصادر إن أحد عناصر تنظيم (داعش) تمكن من الدخول إلى مكتبه الواقع في بناء الهجانة والتجنيد وسط المدينة، حيث لقي الحلوة مصرعه. فيما ذكرت مصادر اخرى أن العميد “غسان الحلوة” قتل مع عشرة من مرافقيه في تفجير مبنى الهجانة في مركز المدينة خلال تفجير انتحاري نفذه داعش أمس الاول داخل المبنى. وفي ذات السياق اكدت مصادر دخول “داعش” إلى عين العرب السورية من جديد بعد تفجير انتحاير. وقالت “سانا” نقلا عن مصدر عسكري ” ان عناصر من تنظيم داعش تمكنت أمس من التسلل مجددا إلى مدينة عين العرب في ريف حلب بعد تفجير انتحاري قاموا به على مشارف المدينة فيما تقوم القوات المدافعة عن المدينة بمواجهة المسلحين والتصدي لهم وسط اشتباكات عنيفة. وذكرت مصادر محلية أن داعش نفذ تفجيرا انتحاريا عند منطقة المعبر الحدودي مع تركيا شمال مدينة عين العرب ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل مشيرة إلى أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الحماية الشعبية المدافعة عن المدينة من جهة والإرهابيين من جهة أخرى بعد ذلك في وسط المدينة ولا تزال هذه الاشتباكات مستمرة. وفي سياق متصل سقطت قذائف امس، على حيي القصور والقصاع ومنطقة العدوي، ما أدى لحدوث أضرار مادية وذكرت معلومات متطابقة من مصادر عدة، أن قذائف هاون سقطت على حيي القصاع والقصور، كما سقطت قذيفة صاروخية في منطقة الخطيب بالعدوي بدمشق، ما أوقع أضرار مادية بالممتلكات. وفي حلب قتل شخصان وأصيب عشرة آخرون باستهداف إرهابيين لحي الأشرفية في حلب بالقذائف الصاروخية، بحسب ” سانا “. وقال مصدر عسكري ان وحدات من الجيش قضت في عملية دقيقة على بؤر إرهابية في عدد من أحياء مدينة حلب ودمرت أوكاراً لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط الكلية الجوية بريف حلب.
على الصعيد السياسي قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ان سوريا تقدر جهود الرئيس محمود عباس في تحييد المخيمات الفلسطينية عن الازمة في سوريا. جاء ذلك امس خلال لقاء بين مقداد ومدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي في مقر وزارة الخارجية بدمشق بحث أوضاع المخيمات الفلسطينية بسوريا وخارجها وأوضاع مخيم اليرموك. ونقلت ” سانا ” عن عبد الهادي تأكيده ضرورة انسحاب كل المسلحين من المخيم وعودته خاليا من السلاح والمسلحين آمنا لكي ندعو الأهالي للعودة إليه. وقال: منظمة التحرير الفلسطينية على استعداد للاستمرار في العمل لتنفيذ مبادرة إخلاء المخيم من السلاح والمسلحين الموقعة بتاريخ الـ 21 من يونيو 2014. وبدوره، أكد مقداد التقدير العالي لجهود الرئيس عباس بالنسبة لإبقاء الفلسطينيين في سوريا خارج الأزمة وعدم زجهم بها كما فعلت بعض الأطراف المحسوبة على دول إقليمية حيث أضرت باللاجئين الفلسطينيين ودفعتهم للهجرة وعرضتهم للمخاطر خدمة لإسرائيل لإنهاء حق العودة وإسقاط صفة اللاجئ عنهم وأن سوريا مع مبادرة المنظمة بتحييد المخيمات. وقال: إن سوريا ملتزمة بالحل السياسي وعلى استعداد للحوار البناء مع كل من يؤمن بالحل السياسي ورفض العنف والحفاظ على وحدة سوريا ورفض التدخل الخارجي وإن جهود الرئيس عباس الخيرة بالعمل للحل السياسي بسوريا لها احترام كبير من كافة أطياف الشعب السوري وعبر عبر مقداد عن ارتياحه لاستمرار التشاور بين سوريا وفلسطين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين في مواجهة المؤامرات من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مجلس الأمن إلى القيام “بتحرك عاجل” بشأن سوريا في ظل الفظائع والانتهاكات اليومية لحقوق الانسان، محذرا من أنه “ما لم يحدث ذلك فستغوص الدولة التي مزقتها الحرب في مزيد من الفوضى. وأضاف في تقريره الشهري أطلب أيضا من المجلس القيام بتحرك عاجل في مواجهة استمرار الفظائع والانتهاكات لحقوق الانسان في سوريا على أساس يومي”. وتابع بان كي مون أن “عدم التحرك سيدفع بسوريا لمزيد من الفوضى ويحرم البلد من مستقبل سلمي ومزدهر”. من جانبه أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي يفغيني لوكيانوف، أن بلاده ستلتزم بكل الاتفاقات التي أبرمتها مع سوريا قبل النزاع الحاصل فيها، مؤكد مواصلة توريد الأسلحة الخفيفة للحكومة السورية. وقال لوكيانوف إن “عقوبات الأمم المتحدة لا تشمل توريد الأسلحة الخفيفة من روسيا إلى سوريا بأي شكل من الأشكال”، مضيفاً إننا “نورد هذا النوع من الأسلحة وفق عقود موقعة قبل العقوبات”. نقلت وكالة تاس الروسية عن مسؤول آخر لم تسمه، أن “روسيا لم تنفذ حتى الآن العقود المتعلقة بتزويد دمشق بطائرات (ياك-130) ومنظومات (إس-300) للدفاع الجوي”.

إلى الأعلى