السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

يجيب عن أسئلتكم سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة
• ما حكم صوم شهر رجب، وماذا على من نوى صومه فلم يصمه؟
• ** هو كغيره من الأشهر، ومن نوى صومه فلم يصمه فلا عليه حرج، إلا اليوم الذي أصبح فيه صائما فعليه أن يتم صومه أو يقضيه ان أفطره، والله أعلم. وقال الشيخ حفظه الله تعالى في جواب لسؤال مماثل: صيام رجب لم تأت به سنة خاصة، فهو كسائر الشهور في كونه جائز الصيام، وليست له خصوصية، والأحاديث التي وردت في صيام شهر رجب كلها أحاديث ضعيفة الإسناد، وينبغي لمن أراد أن يصوم رجب أن يصومه لا على أساس أن صيامه سنة، ولا على أساس خصوصية فيه، بل هو كسائر الشهور. والله تعالى أعلم.
• * ما هي أفضل أيام الصوم في شهر شعبان؟
• ** ليس في السنة تحديد أيام معلومة يستحب فيها الصوم من شهر شعبان، وما ورد في صوم اليوم الخامس عشر غير صحيح، وإنما صح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم بعد رمضان في شهر شعبان. والله أعلم.
• * هل يجوز صيام شهرين متتابعين بقصد التقرب إلى الله تعالى؟
• ** لا يمنع من التقرب إلى الله تعالى بصيام ستين يوما متتابعة، إذ ليس ذلك كصيام الدهر، وإنما ينهى عن صيام الدهر.
والله أعلم.
• ما قولكم في صوم الستة الأيام من شوال، هل يلزم أن تكون بعد يوم عيد الفطر مباشرة أم لا بأس أن تؤخر، كأن يبدأ بعاشر أو قبلها أو بعدها؟ وهل يلزم تتابع الأيام أم يجوز الفصل؟ فإن قلتم يلزم صوم النفل في شوال بعد العيد مباشرة، فما معنى العطف (بثم) في الحديث: (من صام رمضان ثم أتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله)، والقاعدة: أن العطف (بثم) على التراخي؟
• ** الحديث مطلق غير مقيد بالفورية ولا بالتتابع، لذا لا أرى حرجا في تأخير صومها ولا في تفريقها، وليس ذلك استدلالا بما تدل عليه (ثم) من المهلة، لأنها كما تأتي للمهلة الزمنية تأتي للمهلة الرتبية، وهو الغالب عليها في عطف الجمل، كما في قوله تعالى: (ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا) مع أن للملائكة علمه تعالى سابق غير مسبوق لأنه علم أزلي، وقوله تعالى: (ثم ننجي الذين اتقوا) مع أن نجاتهم كانت قبل أن يصلى غيرهم النار، وكذلك قوله تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لاَدم)، مع أن قوله للملائكة (اسجدوا لادم) سابق على خلقه فضلا عن خلق ذريته، بدليل قوله تعالى: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين)، بل قال بعض النحويين: إن (ثم) إن عطفت الجمل لا تكون إلا للمهلة الرتبية، لذلك استدللت بمجرد الإطلاق لا بالمهلة المفهومة من (ثم). والله أعلم.

إلى الأعلى